مخاطر كثرة اﻹنجاب على صحة اﻷم واﻷطفال

تعترف كثير من الأمهات بأن الأمومة هي أجمل متعة تمر بها المرأة، لذا نرى كثيرات شغوفات بتحقيق حلم الأمومة، لكن قد يكون الإنجاب في كثير من الأحيان يحمل في طياته بعض المخاطر على حياة الأم والطفل وصحتهما، إذ أن تكرار الإنجاب حسب صحة الأم وعمرها يمثل إجهادًا نفسيًا وبدنيًا بسبب متاعب الحمل والولادة، ثم بسبب متابعة الأبناء وتربيتهم حتى في ظل تفهم الزوج ومعاونته فالأم هي الأكثر مسؤولية واحتكاكًا بالأبناء بسبب انشغال الزوج في العمل.

(اقرأي أيضًا: ما الفرق المناسب بين الحمل و اﻷخر لصحة اﻷم والجنين)

تقول إحدى الأمهات أن لديها أربعة من الأبناء وما زال زوجها يمنعها من استخدام موانع الحمل برغم أن الطبيبة طلبت منها عدم الحمل مرة أخرى.

حمل بعد حمل!

قد يكون أصعب التجارب إنجاب الأطفال بفارق عمري بسيط فهو لا يعطي الأم فرصة للعناية بصحتها ورشاقتها وصحتها البدنية والنفسية، بالإضافة إلى أنه يحرم الصغار من اهتمام أمهم وحقهم الكامل في التربية والرعاية والحنان.

فارق الزمن

يتساءل كثير من الأزواج ولم كانت أمهاتنا يستطعن الإنجاب وما كان ذلك يؤثر عليهن، والحقيقة أن هذا صحيح لكن فارق الصحة بين الأجيال ملحوظ ويجب الاعتراف به. وإن نظر الزوج لصحة الجيل على العموم لوجد فيه ضعفًا رجالًا ونساءً، لذا فمن الواجب مراعاة هذا الفارق وعدم الضغط على الزوجة دون أي مراعاة فأصل الزواج ليس الأبناء وإنما السكن والرحمة والمودة ومنها الخوف على صحتها ومراعاتها.

أمراض متعددة

يعتمد تنظيم الإنجاب على الاتفاق بين الزوجين لكن أيضًا على صحة الأم، فقد تكون الأم ممن ينهكهن الحمل والولادة إلى أقصى حد، وقد تعاني من مشكلات صحية مختلفة مثل سكر الحمل وغيره وهي أشياء تؤثر على صحتها وعلى صحة الجنين أيضًا وصحته بعد الولادة إن قُدر للحمل الاكتمال.

صحة الجنين

يعاني الجنين أثناء الحمل من بعض المشكلات أيضًا بسبب ضعف صحة الأم فيكون الغذاء الذي يصله ومنه نسب الكالسيوم والحديد ضعيفًا، بالإضافة إلى أن صحتها العامة تؤثر عليه وقد يولد مبكرًا وهو ما يؤثر عليه وعلى صحته حتى بعد الولادة وقد يولد ناقصًا في الوزن.
 
(اقرئي أيضًا ما السبب وراء حدوث الإجهاض وكيفية العلاج؟)

الطب يتحدث

تقول د. علياء أمين طبيبة النساء والتوليد أن الحمل المتكرر يستنفد طاقة المرأة الجسدية والنفسية ويؤثر على صحة الطفل ورعايته وتربيته؛ فمن أشد الأضرار الصحية وضوحًا افتقادها نسبه كبيرة من الكالسيوم ومع تكراره سريعًا لا تتمكن الأم من تعويض ما نقصها أثناء الحمل، فيؤدي هذا للتعرض لأمراض مثل هشاشة العظام وضعفها وظهور آلام في الظهر والحوض، أما بالنسبة لغير ذلك من الأضرار فهناك أيضًا الضعف العام وإصابتها بالأنيميا، وقد تتعرض بسبب تكرار الحمل بشكل غير مناسب وبدون فارق زمني مناسب إلى حدوث سقوط الرحم والتهابات عنق الرحم، وهناك بعض المشكلات التي يمكن أن تتعرض لها أثناء الحمل مثل النزيف أثناء الحمل وتسمم الحمل وحمى النفاس.
 
لذلك ترى د. علياء أن الأنسب وجود فارق زمني لا يقل عن عامين ونصف بين الولادة الأولى وبدء الحمل الذي يليه، وبذلك يستعيد الجسم عافيته ويصبح الفارق بين الأبناء في حدود ثلاثة أعوام، وهذا بالنسبة للمرأة التي تتمتع بصحة متوسطة وجيدة، فهناك البعض من السيدات يوصي الأطباء بأن يكون الفارق أكبر وقد يوصيها بعدم الإنجاب بعد الابن الثاني أو الثالث.
وتضيف د. علياء بأن زيادة معدلات الحمل والولادة ترتبط بزيادة الوفيات خاصة في الأمهات صغيرات السن وكبيرات السن وتحديدًا في الدول النامية حتى أن منظمة الصحة العالمية تقدر معدلات الوفاة جراء مضاعفات الحمل والولادة بألف امرأة يوميًا حول العالم، إذ تفتقد النساء في تلك الدول الرعاية الصحية المناسبة أثناء الحمل وربما يعشن في ظروف اقتصادية رديئة تجعلهن غير مهتمات بغذائهن وصحتهن أثناء الحمل.
 
(اقرأي أيضًا: تعرفي على الفرق بين الحمل اﻷول والثاني)

عودة إلى الحمل

رحاب ولي الدين

بقلم/

رحاب ولي الدين

من أولى كاتبات سوبرماما، فكنت إحداهن لثلاثة أعوام تقريبًا قبل أن أنضم لفريق العمل الأساسي مديرةً للتحرير ثم رئيسة التحرير.

موضوعات أخرى
4 أماكن لا تزيلي الشعر منها بالنتف
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon