ما أسباب متلازمة جوبيرت عند الرضع؟

متلازمة جوبيرت

اضطرابات نمو المخ قد تتسبب في ظهور مشكلات مثل متلازمة جوبيرت، وهي تشوه نادر في الدماغ قد يؤثر في أجزاء كثيرة من الجسم تتميز بغياب أو تخلف دودة المخيخ، وهي منطقة من الدماغ تتحكم في التوازن والتنسيق، بالإضافة إلى تشوه جذع دماغي (اتصال بين الدماغ والحبل الشوكي)، يتسببان معًا في المظهر المميز لمتلازمة جوبيرت، وهي علامة الضرس التي يمكن رؤيتها في دراسات تصوير الدماغ مثل التصوير بالرنين المغناطيسي MRI، تختلف علامات وأعراض هذه الحالة بين الأفراد المصابين، حتى بين أفراد العائلة نفسها، ولمزيد من التفاصيل حول أسباب وأعراض متلازمة جوبيرت، تابعي معنا المقال.

أسباب متلازمة جوبيرت عند الرضع

يمكن أن تحدث متلازمة جوبيرت بسبب طفرات في أكثر من 30 جينًا، إليكِ كيفية حدوث ذلك:

  • البروتينات المصنوعة من هذه الجينات معروفة أو مفترضة للتأثير في هياكل الخلايا التي تسمى الأهداب، والأهداب هي نتوءات على سطح الخلية تلعب دورًا في إرسال الإشارات.
  • تسبب الطفرات في الجينات المسؤولة عن متلازمة جوبيرت والاضطرابات ذات الصلة مشكلات في بنية ووظيفة الأهداب، ما قد يؤدي إلى تعطيل مسارات الإشارات المهمة في أثناء النمو.
  • على الرغم من أن الباحثين يعتقدون أن الأهداب الأولية المعيبة هي المسؤولة عن معظم سمات هذه الاضطرابات، فلا يُفهم تمامًا كيف تؤدي إلى تشوهات نمو معينة.
  • يصاب الفرد بالاضطرابات الوراثية المتنحية عندما يرث الجين غير الطبيعي نفسه للصفة نفسها من كل والد.
  • إذا تلقى الفرد جينًا طبيعيًا واحدًا وجينًا واحدًا للمرض، فسيكون الشخص حاملًا للمرض، لكن عادةً لا تظهر عليه الأعراض.
  • إن خطر انتقال الجين المعيب من قبل اثنين من الوالدين الحاملين وإنجاب طفل مصاب، هو 25% مع كل حمل.
  •  وخطر إنجاب طفل حامل للمرض مثل الوالدين هو 50% مع كل حمل، والخطر هو نفسه بالنسبة للذكور والإناث.
  • وفرصة حصول الطفل على جينات طبيعية من كلا الوالدين، وأن يكون طبيعيًا وراثيًا لهذه الصفة المعينة هي 25%.

تمثل الطفرات في الجينات المعروفة بأنها مرتبطة بمتلازمة جوبيرت نحو 60 إلى 90 في المائة من الحالات، في الحالات المتبقية، السبب الجيني غير معروف حتى الآن، ولمزيد من التفاصيل تعرفي إلى الأعراض في ما يلي.

أعراض متلازمة جوبيرت للرضع

يعاني معظم الأطفال المصابين بمتلازمة جوبيرت بما يلي:

  1. ضعف عضلي: يتطور إلى صعوبة في تنسيق الحركات (ترنح) في مرحلة الطفولة المبكرة.
  2. قد يعاني الأطفال المصابون من نوبات من التنفس السريع أو البطيء بشكل غير عادي (فرط التنفس): التي تميل إلى الحدوث بعد الولادة بفترة قصيرة، قد يتفاقم هذا مع الضغط العاطفي، لكنه يتحسن تدريجيًا مع تقدم العمر، ويختفي عادة في نحو ستة أشهر من العمر. 
  3. حركات العين غير الطبيعية شائعة أيضًا: يتعذر الأداء الحركي للعين بشكل متكرر ويسبب صعوبة في تحريك العينين من جانب إلى آخر، ما يفرض عليهم أن يديروا رؤوسهم لرؤية الأشياء المحيطة.
  4. تتأخر القدرات التنموية: ولا سيما المهارات اللغوية والحركية، الإعاقة الذهنية الخفيفة إلى الشديدة شائعة، لكن بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة جوبيرت لديهم قدرات ذهنية طبيعية.
  5. ملامح الوجه المميزة: وتشمل هذه الجبهة العريضة، والحواجب المقوسة، والجفون المتدلية، وعيون متباعدة على نطاق واسع، وآذان منخفضة، وفم على شكل مثلث. 

يمكن أن تسبب متلازمة جوبيرت مجموعة كبيرة من العلامات والأعراض الإضافية، مثل:

  •  تشوهات أخرى في العين، مثل ضمور الشبكية الذي يمكن أن يسبب فقدان البصر.
  • مرض كلوي.
  •  مرض الكبد.
  •  تشوهات الهيكل العظمي، مثل أصابع اليدين والقدمين الزائدة.
  • ومشاكل الهرمونات (الغدد الصماء).

عندما تحدث السمات المميزة لمتلازمة جوبيرت مع واحدة أو أكثر من هذه السمات الإضافية، يشير الباحثون إلى الحالة على أنها متلازمة جوبيرت والاضطرابات ذات الصلة، أو كنوع فرعي من متلازمة جوبيرت، سنخبركِ الآن عن العلاج.

علاج متلازمة جوبيرت عند الرضع

علاج متلازمة جوبيرت هو علاج عرضي وداعم، عادةً ما تُعالج التأخيرات في النمو عن طريق تحفيز الطفل الرضيع بالعلاج الطبيعي والعلاج المهني وعلاج النطق، مع مراعاة ما يلي:

  1. يجب مراقبة الأطفال الذين يعانون من أنماط تنفس غير طبيعية.
  2. يجب تقييم الأطفال من قبل متخصصين مناسبين، بما في ذلك أطباء الكلى وأطباء العيون وعلماء الوراثة وأطباء الأعصاب.
  3. يوصى بالفحص السنوي لتشوهات الكبد والكلى والشبكية، ويوصى بالاستشارة الوراثية للأفراد المصابين بمتلازمة جوبيرت وعائلاتهم.

يعاني بعض الأطفال من شكل خفيف من اضطراب متلازمة جوبيرت، مع الحد الأدنى من الإعاقة الحركية والنمو العقلي الجيد، بينما قد يعاني البعض الآخر من إعاقة حركية شديدة، وضعف متوسط في النمو العقلي، واضطرابات متعددة للأعضاء، وبهذا يعتمد تشخيص حالة الأطفال الرضع المصابين بمتلازمة جوبيرت على ما إذا كانت دودة المخيخ متطورة جزئيًا أو غائبة تمامًا، وكذلك على مدى وشدة إصابة الأعضاء الأخرى، مثل الكلى والكبد.

يمكنك معرفة مزيد من الموضوعات عن تغذية وصحة الرضع على موقع "سوبرماما" من هنا

المصادر:
Joubert Syndrome
Joubert Syndrome
Joubert Syndrome
Joubert Syndrome

عودة إلى رضع

آية حسين

بقلم/

آية حسين

صيدلانية، أهوى الكتابة والأشغال اليدوية، ومهتمة بتعليم الأطفال وبصحتهم النفسية. يعنيني الهدوء والاطمئنان، وأرجو أن تكون لكلماتي نصيبًا منهما.

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon