ما هي متلازمة رينود؟

متلازمة رينود

تتسبب متلازمة رينود في الشعور بالتنميل والبرودة في بعض مناطق الجسم، كأصابع القدمين أو اليدين، كرد فعل لبرودة الجو أو التوتر أو الإجهاد العصبي، إذ  تضيق الأوعية الدموية الصغيرة التي تمد الجلد بالدم، ما يقلل وصوله للأعضاء المتأثرة بسبب هذا التشنج الوعائي. النساء عرضة لهذه المتلازمة أكثر من الرجال، وتشيع بين الأشخاص الذين يعيشون في الطقس البارد، ويعتمد علاجها على شدة الحالة، وإذا ما صاحبتها مشكلات صحية أخرى، وهي في الغالب ليست خطيرة أو تسبب الإعاقة، لكنها قد تؤثر في جودة الحياة، وفي هذا المقال نتعرف إلى متلازمة رينود وأسبابها وعلاجها.

ما هي متلازمة رينود؟

تحدث متلازمة رينود نتيجة رد فعل مؤقت بصورة مبالغ فيها في الأوعية الدموية الخاصة بأصابع اليدين أو القدمين، بسبب انخفاض الحرارة أو التوتر أو الضغط العصبي، وهي حالة غير خطيرة في معظم الحالات، وهناك نوعان منها هما:

  • ظاهرة رينود الأولية: تحدث دون أن تسببها أي أمراض أخرى، وعادة تكون أعراضها خفيفة.
  • ظاهرة رينود الثانوية: الأقل شيوعًا، وتحدث نتيجة لمرض آخر، كالأمراض التي تصيب الأنسجة الضامة، مثل: التهاب المفصل الروماتويدي أو الذئبة، وقد تتسبب في مشكلات صحية خطيرة، كقرح الجلد أو الغرغرينا، بسبب نقص وصول الدم للأنسجة والخلايا، ما يؤدي لموتها.

عادة تكون أعراض متلازمة رينود الشعور بألم أو تنميل في الأطراف، وتحول لون الأصابع للأبيض ثم الأزرق، لقلة وصول الدم لها، وبعد عودة الدم تعود للون الأحمر مرة أخرى، وقد يحدث سخونة أو تورم أو تنميل بعد رجوع الدم، وقد تتأثر الأنف والشفتان والأذنان أيضًا، وكذلك حلمات الثديين لدى السيدات المرضعات، إذ يشعرن ببعض الخفقان، وعادة تستغرق نوبة متلازمة رينود 15 دقيقة.

أما عن أسباب متلازمة رينود، فهذا ما نوضحه لكِ في الفقرة التالية.

أسباب متلازمة رينود

يحاول الجسم حفظ طاقته مع  برودة الجو، ومن الآليات التي يتبعها لأجل ذلك، تقليل معدل سريان الدم للأطراف البعيدة، كاليدين والقدمين، وذلك بتضييق شبكة الأوعية الدموية الصغيرة التي تحمل الدم للأطراف، لحفظه في مركز الجسم لتغذية الأعضاء الحيوية وتدفئتها وحفظ طاقتها، وإن كان الشخص مصابًا بهذه المتلازمة، فإن هذا التضييق يكون أكثر وأسرع من الطبيعي، ما يحيل لون الأصابع إلى الأبيض ثم الأزرق لمدة قد تستغرق 15 دقيقة، حتى ارتخاء الأوعية الدموية ثانية، وتدفئة الجسم، وعودة الدورة الدموية لهذه الأماكن، فيحدث احمرار بها وتنميل وتورم، قبل العودة لشكلها الطبيعي ثانيةً.

يُقدَّر المصابون بهذه المتلازمة بواحد من كل عشرة معظمهم مصابون بالنوع الأول، بينما يقدر المصابون بظاهرة رينود الثانوية بواحد لكل 100 شخص، ومن عوامل الخطر التي تُزيد من فرص حدوثها:

  1. الجنس: تزداد فرص حدوث المتلازمة في السيدات تسعة أضعاف الرجال.
  2. السن: تزداد فرص بداية حدوث المتلازمة الأولية بين سن 15و25 عامًا، وفرص حدوث المتلازمة الثانوية بعد 35 عامًا.
  3. الحالة المرضية: الأشخاص المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أو الذئبة الحمراء، أو تصلب الجلد، معرضون أكثر للإصابة بمتلازمة رينود الثانوية.
  4. تناول بعض الأدوية: كأدوية السرطان والصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم.
  5. الطقس: إذ تشيع متلازمة رينود في الأشخاص الذين يعيشون في أجواء باردة.
  6. التعرض لبعض المواد الضارة: كالتدخين أو التعرض للكيماويات كـ "كلوريد الفاينيل".
  7. نوع العمل: كالأشخاص المعرضون للصدمات بكثرة، والمتعاملون مع الأدوات المهتزة.

علاج متلازمة رينود يبدأ أولًا بالتدفئة إلى جانب بعض الأدوية التي نخبركِ بها في الفقرة التالية.

علاج متلازمة رينود

بناء على سبب الأعراض يوصف الدواء العلاجي، الذي يساعد على ارتخاء أو توسعة الأوعية الدموية، ودعم الدورة الدموية، لكن أولًا يجب ارتداء الملابس الثقيلة في الجو البارد، خاصة القفازات والجوارب الثقيلة، التي توفر حماية من الأعراض البسيطة للمتلازمة، مع الأدوية التي قد يصفها الطبيب وهي:

  • حاصرات قنوات الكالسيوم: التي تساعد على ارتخاء الأوعية الدموية الصغيرة في الأيدي والأقدام، وتقلل من شدة الأعراض، وتكرر الهجمات، وتساعد على شفاء قروح أصابع اليدين والقدمين، مثل: "النيفيديبين" و"الأملوديبين".
  • موسعات الأوعية الدموية: التي تُرخي الأوعية الدموية، ككريمات "النيتروجليسرين" التي تُدهن على قاعدة الإصبع للمساعدة على التئام القروح، ودواء الضغط العالي "اللوسارتان"، ودواء "السيلدينافيل" المستخدم لعلاج الضعف الجنسي، ومضاد الاكتئاب "الفلوكسيتين" ومجموعة "البروستاغلاندينات".
  • حاصرات ألفا 1: التي تمنع هرمون "النورإبينفرين" من شد العضلات بجدران الشرايين والأوردة الصغيرة، ما يُرخي الأوعية الدموية، ويحسن من تدفق الدم.

أما في الحالات الشديدة، فقد يوصي الطبيب بالإجراءات التالية:

  • جراحة العصب: إذ إن الأعصاب السمبثاوية المغذية لليد والقدم، تتحكم في فتح الأوعية الدموية وتضييقها فيهما، والتدخل الجراحي لقطع هذه الأعصاب أحد حلول هذه المشكلة.
  • الحقن الكيماوي: بحقن الأدوية كالمخدر الموضعي أو البوتوكس، لإعاقة الأعصاب السمبثاوية بالجزء المتأثر.

ختامًا عزيزتي، بعد مقالنا عن متلازمة رينود وأسبابها وعلاجها، فإن الوقاية من النوبات بارتداء الملابس الثقيلة، وتجنب التغير المفاجئ في درجات الحرارة والانتقال من الجو الحار للبارد بسرعة، والتوقف عن التدخين، والقيام بالتمارين الرياضية لتحسين الدورة الدموية، والابتعاد عن الضغط العصبي، كلها عوامل تساعد كثيرًا في السيطرة على الحالة.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة، وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

المصادر:
Raynaud's disease
Raynaud's disease
Raynaud’s Disease and Raynaud’s Syndrome
What you need to know about Raynaud's disease
Raynaud's Disease
Raynaud's Phenomenon

عودة إلى صحة وريجيم

لبنى خالد

بقلم/

لبنى خالد

صيدلانية وأحب القراءة والكتابة والترجمة.أتمنى إفادة نفسي ومن حولي بالبحث عن المعلومة ونقلها للغير بطريقة مبسطة ومفيدة.

موضوعات أخرى
أهمية فيتامين "د" للأطفال ومصادره وعلامات نقصه
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon