زرقة الأطراف وآلامها.. الأسباب والعلاج

أسباب تغير لون القدم واليدين للأزرق

يشير ازرقاق الأطراف أي اليدين والقدمين والأصابع لتغير لون جلدها إلى الأزرق، الذي يحدث عادة بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في خلايا الدم الحمراء، أو بسبب عدم وصول الدم المؤكسج (الحامل للأكسجين) لأعضاء الجسم، فالدم الغني بالأكسجين يكون لونه أحمر زاهيًا، وعند انخفاض نسبة الأكسجين فيه، يصبح لونه أغمق، وهو ما يتسبب في تحول لون الجلد إلى الأزرق، وقد يحدث ذلك بسبب برودة الجو، ما يؤدي لانقباض الأوعية الدموية وضيقها، وفي هذه الحالة فتدفئة هذه المناطق وتدليكها يعيد هذه المناطق للونها الطبيعي، بسبب سريان الدم فيها مرة أخرى، وإن لم يرجع لونها، فقد يكون ذلك إشارة إلى مشكلة صحية تعيق توصيل الدم المؤكسج المطلوب لحياة للأنسجة، ويجب أن تعالج قبل حدوث مضاعفات خطيرة. تعرفي معنا بالتفصيل إلى  أسباب تغير لون القدم واليدين للأزرق، وطرق علاج زرقة الأطراف.

أسباب تغير لون القدم واليدين للأزرق

من أكثر الأسباب شيوعًا لازرقاق اليدين والقدمين برودة الجو أو الإحساس بالبرودة، لكنه قد يكون علامة على مشكلة في توصيل الدم المؤكسج لها، فالدم يحمل الأكسجين خلال الجسم، ويتنقل من الرئة للقلب، ومن خلال الشرايين لباقي أجزاء الجسم لتوصيل الأكسجين لها، ثم يرجع الدم بعد توصيله للأكسجين للأنسجة خلال الأوردة للقلب، ثم للرئتين ليتزود بالأكسجين ثانية، وتستمر هذه الدورة، لذا فأي شيء يعيق وصول الدم للقلب خلال الأوردة، أو يعيق وصول الدم من القلب للأنسجة خلال الشرايين، قد يسبب الإزرقاق لعدم وصول الأكسجين لأعضاء الجسم، ومن الأسباب المؤدية لذلك:

  1. الملابس والإكسسوارات الضيقة جدًّا التي تحبس الدم.
  2. متلازمة "رينود"، وهو اضطراب يصيب الأوعية الدموية في أصابع اليدين والقدمين، ما يؤدي لآلام شديدة فيها وازرقاق، أو تحولهم للون الأبيض بسبب ضيق هذه الأوعية، خاصة عند برودة الجو.
  3. انخفاض ضغط الدم الشديد، الذي يقلل ضغط الدم والأكسجين الواصل لليدين والقدمين.
  4. انخفاض حرارة الجسم، وهي حالة طارئة تنخفض فيها الحرارة عن 35 درجة مئوية.
  5. الفشل القلبي أو قصور القلب، الذي يجعل القلب لا يضخ كميات كافية من الدم للأعضاء.
  6. تجلط (تخثر) الأوردة العميقة، وتحدث فيه تجلطات متعددة داخل أوردة القدم أو الأطراف.
  7. صدمة نقص حجم الدم، نتيجة لانخفاضه بسبب النزف الغزير أو القيء والإسهال وفقدان سوائل الجسم، وهي حالة طبية طارئة.
  8. القصور الوريدي، ويحدث فيه تباطؤ لسريان الدم خلال الأوردة، وركود الدم فيها، وكذلك قصور الشرايين الذي يقل فيه معدل سريان الدم خلالها، بسبب التجلطات أو ضيق الأوعية الدموية.
  9. الوذمة اللمفية أو الانسداد الليمفي، الذي يؤدي لإعاقة سريان اللمف (سائل شفاف يحتوي على خلايا دم بيضاء) وتصريفه.
  10. أمراض الجهاز التنفسي والرئة، كحدوث تجلطات بشرايين الرئة أو عدوى شديدة فيها، كالالتهاب الرئوي والأمراض المزمنة، كداء الانسداد الرئوي المزمن أو الربو أو المرض الرئوي الخلالي، ما يصعب عملية تبادل الأكسجين، ويقلل تشبع الدم به.

أما عن الإجراءات العلاجية المتبعة في علاج زرقة الأطراف، فهذا ما نوضحه لكِ في السطور التالية.

علاج زرقة الأطراف

من المهم جدًّا التماس الرعاية الطبية إن استمرت زرقة الأطراف رغم تدفئة المناطق المصابة، وعدم استردادها لونها الطبيعي، والعلاج يعتمد على تشخيص سبب الازرقاق ثم علاجه، لإرجاع سريان الدم الطبيعي للأجزاء المصابة، لتخفيف الأعراض، ومنع حدوث المضاعفات، وهذه الإجراءات العلاجية تتضمن:

  1. الأدوية التي تعمل على ارتخاء الأوعية الدموية، وتستخدم لأغراض أخرى، لكن وجد أن لها تأثير علاجي في ازرقاق الأطراف، مثل:

  • مضادات الاكتئاب.
  • خافضات ضغط الدم.
  • أدوية الضعف الجنسي لدى الرجال.

كذلك يجب تجنب بعض الأدوية التي تعمل على انقباض الأوعية الدموية، مثل:

  • حاصرات بيتا.
  • أدوية الصداع النصفي.
  • حبوب منع الحمل.
  • أدوية البرد والحساسية التي أساسها مادة "السودوإيفيدرين".
  1. الجراحة، فمثلًا حالات ازرقاق الأطراف بسبب مشكلات القلب، قد تحتاج للتدخل الجراحي أو عمليات القلب المفتوح.
  2. التزود بالأكسجين حتى تستقر الحالة، بوضع المريض على جهاز الأكسجين أو التنفس الصناعي، لرفع نسبة الأكسجين في الدم إلى معدلها الطبيعي.

إضافة للإجراءات المعالجة لسبب الازرقاق، فمثلًا قد يصف الطبيب المضادات الحيوية للقضاء على العدوى، إن كانت هناك عدوى بالرئة مثلًا، وقد توصف مدرات البول للأشخاص المصابين بالفشل القلبي، وكذلك الأدوية المنشطة لعضلة القلب، وتعليق المحاليل الوريدية أو نقل الدم في حالات نقص حجم الدم، أو مميعات الدم في حالات التجلطات وهكذا.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى أسباب تغير لون القدم واليدين للأزرق وعلاجه، فنحن ننصحكِ بالذهاب للطبيب فورًا، والتماس الرعاية الطبية العاجلة إن صاحب ازرقاق الأطراف أعراض أخرى، كصعوبات التنفس، أو آلام الصدر، أو التعرق الغزير، أو الألم المفاجئ، أو تنميل اليدين أو القدمين، أو ارتفاع الحرارة، أو ظهور أعراض البرد، أو في حالات التشتت وصعوبة التركيز، أو الصداع والدوخة، أو الإغماء.

تعرفي إلى أبرز أسباب المشكلات الصحية التي يمكن أن تواجهكِ أنتِ أو أسرتكِ، وأعراضها وطرق علاجها في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon