لن تتوقعي: ما تأثير رائحة الرضيع على الأم؟

رعاية الرضع

تنتظر الأم طوال فترة الحمل مولودها لتحتضنه وتشبع مشاعر الأمومة، وتسعد الأم بقدوم طفلها وتجد نفسها لا تقاوم احتضانه وتقبيله وشم رائحته، لكن هل جال بخاطركِ يومًا أن هناك سرًا يدفعكِ ويجذبكِ لشم رائحة طفلكِ باستمرار؟

اقرئي أيضًا: 10 نصائح للتعامل مع حديثي الولادة

تعرفي مع "سوبرماما" على هذا السر.

أجريت دراسة في جامعة مونتريال في كندا أوضحت أن إحساس الأم عندما تشم رائحة طفلها الرضيع يشبه إحساسها عند تعاطيها لمخدر مثل المدمنين، وصرح الدكتور جوهانيس فرازنيلي، أستاذ علم النفس ورئيس فريق الباحثين في جامعة مونتريال، أن رائحة الطفل تحفز الدوائر العصبية في مركز اللذة في دماغ الأم بطريقة تختلف عن باقي الروائح الأخرى، بالإضافة إلى أن رائحته تزيد من إفراز مادة الدوبامين في الدماغ، وهي المادة الناقلة العصبية الرئيسية في مركز اللذة.

فسر الدكتور جوهانيس فرازنيلي هذه الحالة أن ما يحدث يكون مشابهًا لما يشعر به الإنسان عند تناوله وجبة لذيذة حين شعوره بالجوع، أي أن رائحة الطفل تشبع اللذة عند الأم.

شارك الدكتور جوهانيس أصدقاءه في السويد وألمانيا بمشروع لدراسة تأثير الروائح على الدماغ البشرية، وفي هذه الدراسة أجرى اختبارًا على الأطفال الرضع، فأخذ ملابسهم بعد استعمالها يوم أو يومين عقب ولادتهم، وجمدها لتحتفظ بالرائحة، ثم اختار 30 أمًا نصفهن أمهات حديثات الولادة في مرحلة النفاس، ودرس نشاط الدماغ خلال التجربة بواسطة جهاز التصوير بالصدى المغناطيسي، ثم عرض 3 روائح على الأمهات لشمها، الأولى لهواء نقي والثانية رائحة رضيع ليس طفلها ورائحة ثالثة.

اقرئي أيضًا: لهذه الأسباب قبلي طفلك

في تلك الفترة، كان الباحثون يراقبون نشاط الدماغ ويقارنونه بما تصفه الأم بالنسبة لرائحة الأطفال الرضع، الأمهات قلن أنها طيبة بعض الشيء، لكن المسح الدماغي أكد أن الجهاز الحافي المسؤول عن العواطف والغرائز توهج بشكل كبير، وعند المقارنة بين الفعل الدماغي للمجموعة الجديدة ومجموعة النساء اللواتي ليس لهن أطفال، ظهرت الفروقات الإحصائية القوية لصالح أول مجموعة، ما يؤكد أن غريزة الأمومة حاضرة بقوة.

فُسر ذلك بأن رائحة الرضيع حفزت مركز اللذة في الدماغ بقوة، علمًا بأن مادة الدوبامين مرتبطة باللذة الجنسية أيضًا وأنواع أخرى من اللذات، وأكدت التجربة قوة التفاعل بين الأم والطفل بواسطة حاسة الشم، لذلك خلص الباحثون أن الأم عندما تشعر برغبة في التهام الطفل، الذي أمامها حتى وإن كان ليس طفلها، فهو نتيجة استجابة حياتية طبيعية مرتبطة بوظائف الأمومة.

اقرئي أيضًا: 8 معلومات لن يخبرك بها أحد عن الأمومة

عودة إلى رضع

موضوعات أخرى
خطوت لتقوية مناعة مريض السرطان ضد فيروس كورونا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon