كيف تصبحي واثقة بنفسك؟ -الجزء الثاني

كيف تصبحي واثقة بنفسك؟ -الجزء الثاني

في المقال السابق، تناولنا أهمية الثقة في النفس و بعض الخطوات الفعالة لتصبحي شخصية واثقة من نفسها بسهولة ،اليوم نستكمل هذه الخطوات معاً:

  • . صُمّ أذنيك عن الكلمات الهدامة

في عامه النهائي بالجامعة، طُلِب من شخص يسمّى فريد سميث إعداد مشروع يمثل أحد أحلامه. فاقترح "فريد" فكرة مشروع لنقل الطرود حول العالم في وقت قصير لا يتعدى يومين. حكم كل الأساتذة على هذا المشروع بالفشل قائلين (إنها فكرة ساذجة، ولن يحتاج الناس أبداًلمثل هذه الخدمة)، وأعطاه أستاذه درجة "مقبول" في البحث، وأخبره أنه على استعداد لمنحه تقديراً أفضل إن عدل فكرة مشروعه، فرد عليه الشاب، المؤمن بنفسه القابض على حلمه، قائلاً: (احتفظ أنت بتقديرك وسأحتفظ أنا بحلمي)

.وبدأ "فريد" مشروعه بعد التخرج مباشرة بحوالي 8 طرود فقط، وخسر أموالاً في البداية، فكان مثار سخرية الناس، ولكنه استمر وقاتل من أجل حلمه. والآن أصبحت شركته من أكبر الشركات في العالم في هذا المجال: شركة FedEx.

  • كم مرة فكرت في الكف عن أهدافك أو توقفت عنها بسبب الانتقادات السلبية من قِبَل البعض؟

لذا عليك: تجنُّب الأشخاص السلبيين؛ فسوف يبعدونك عن أحلامك المحببة إليك.

وأحِط نفسك بالأشخاص الإيجابيين، الذين يرجون لك الخير ويعينونك عليه.

  • التدرُّب على التمييز بين النقد البناء والنقد الهدام، عن طريق:

  1. اعرف نفسك جيداً.
  2. اطلب النصيحة من أهلها فقط (صاحب الخبرة أو العلم في المجال الذي يقدم النصح فيه).
  3. احذر أن تقع فريسة لهؤلاء الذين يطفئون شموع الآخرين ليضيئوا شموعهم.
  4. كُفّ عن مقارنة نفسك بالآخرين أي الفاكهتين أفضل: الجوافة أم الموز؟ لا أسأل عن تفضيلك الشخصي، ولكني أطلب منك حُكماً موضوعياً.
  5. كل صنف له قيمته الغذائية، ورائحته، ولونه وملمسه. أليس كذلك؟ بالقياس على المثال السابق، تكون ظالماً إن عقدت مقارنة بين نفسك والآخرين؛ لأننا مختلفون و لابد. فلكل منا دور في الحياة، ومواهبه وطباعه، ..إلخ.
  6. والمقارنة قد تكون: سلبية تزعزع ثقتك بنفسك، وقد تدفعك إلى الحسد أو تقليد الآخرين تقليداً أعمىً بما لا يناسب شخصيتك. إيجابية: إذا كان هدفها التعلم من الآخرين، فتحمسك وتدفعك إلى الأمام.
  • تمسك بمبادئك

يُحكى أن جحا خرج يوماً مع ابنه، فركب جحا الحمار ومشى ابنه، فعاب الناس على هذا الأب القاسي. فنزل جحا وأركب ابنه، فعابوا على هذا الابن الجاحد. فركب الاثنان الحمار فعابوا عليهما قساوتهما تجاه الحمار.

فنزلا ومشيا إلى جوار الحمار فعابوا عليهما قائلين: ما فائدة الحمار إذن؟ وكان جحا قد أراد أن يعلّم ابنه أن إرضاء الناس غاية لا تدرك. لهذا، تمسك بمبادئك تحت أي ظروف، ولا تكن تابعاً للآخرين؛ فتُحسن إن أحسنوا وتسيء إن أساءوا.

ولكن إن أحسنوا فأحسن، وإن أساءوا فتجنب إساءتهم، ودون أن تسيء مثلهم. ( اقرأي أيضا : أهداف يمكنك أن تضعيها لنفسك في العام الجديد )

  • تحدَّ مخاوفك

  1. الخوف شعور إنساني طبيعي وصحي، بل وضروري طالما أنه لم يعُقك عن السعي نحو أهدافك.
  2. والمخاوف قد تكون: غير منطقية: تحداها وأقدم على ما تخاف منه. ( اقرأي أيضا : كوني مبدعه، تكوني أسعد )
  3. منطقية: خذْ خطوات عملية في التعامل معها. أي أنك في جميع الأحوال لابد أن تتحدى مخاوفك.
  4. ثق في قدرتك على تطوير نفسك وتحقيق أهدافك طالما أنك تبذل الجهد المطلوب، وكن متفائلاً؛ لأن ما يدور في عقلك سيصبح واقعاً.
  5. وقم بهذا التمرين التالي. ذات يوم استيقظت لتعرف هذا الخبر: لقد انتهى الفشل! الآن أطلق لخيالك العنان واكتب بالتفصيل ما الذي تحب أن تقوم به في حياتك وقد ضمنت النجاح.
  • اهتم بمظهرك

مع أن الجوهر أهم من المظهر إلا أن مظهرك ينعكس على شعورك نحو نفسك، وعلى انطباع الآخرين عنك. لذلك، احرص على أن يكون مظهرك نظيفاً ومتناسقاً وجميلاً دون تكلُّف.

إن الثقة بالنفس صفة أساسية من صفات الناجحين. وعلى الرغم من ذلك، فإن حتى الإنسان الناجح الواثق بنفسه تمر عليه أوقات تضعف فيها ثقته بنفسه أو حتى يفقدها، ولكن المهم هو هل ما يغلب عليك قوة الثقة أم ضعفها؟ ( اقرأي أيضا  : 5 أسرار تجعلك «سوبر ماما» )

وأخيراً، أنت سيد هذا الكون خُلِقتَ لتعمره، وكل ما فيه مسخرٌ لك أنت. فاستمد ثقتك بنفسك من ثقتك بخالقك

موضوعات أخرى
التعليقات