كيف أجعل الرحم قلويًا؟

كيف أجعل الرحم قلويًا

يعبّر الأس الهيدروجيني أو درجة الحموضة (PH) عن مدى حموضة أو قلوية المادة، وهذا المقياس يتراوح بين "1-14"، فالمادة ذات الأس الهيدروجيني الأقل من "7" تكون حمضية، وذات الأس الهيدروجيني الأكثر من "7" تكون قاعدية أو قلوية، وحيث إن المهبل مدخل الحيوانات المنوية للرحم، ودرجة حموضته تلعب دورًا مهمًا في تحديد صحة المهبل، فالأس الهيدروجيني الطبيعي له يتراوح بين "3.8-4.5"، ما يعني أنه حمضي قليلًا، وفي أعوام الخصوبة (من سن 15-49 عامًا) تكون النسبة أقل من أو تساوي "4.5"، وفي سن قبل البلوغ أو بعد سن انقطاع الطمث قد تزداد النسبة على "4.5"، والوسط الحمضي يحمي بيئة المهبل من تكاثر البكتيريا الضارة والمسببة للعدوى، لكن زيادة الأس الهيدروجيني على "4.5" يمكن أن يحدث العكس، ويتسبب في تكاثر الطفيليات. لذا تتكاثر الأقاويل بأن الرحم القلوي يزيد فرص الإنجاب، خاصة الذكور، وهو ما جعل النساء يتساءلن، كيف أجعل الرحم قلويًّا؟ تعرفي معنا إلى مدى صحة هذا الاعتقاد.

كيف أجعل الرحم قلويًا؟

الحيوانات المنوية تفضل الوسط القلوي أو القاعدي لتبقى على قيد الحياة،  بالإضافة إلى تسهيل حركتها، والسباحة نحو البويضة، والوصول لها لتخصيبها، لذا ففي وقت التبويض عند السيدة يصبح مخاط عنق الرحم لديها قلويًّا أكثر، لدعم حركة الحيوانات المنوية خلاله، ووصولها لقنوات فالوب والبويضة، وانخفاض درجة الحموضة كثيرًا في مخاط عنق الرحم، وحمضيته قد تسبب مشكلة للحيوانات المنوية، وتحدث للأسباب الآتية:

  • التغيرات الهرمونية.
  • التوتر العصبي.
  • زيادة وزن الجسم.
  • المأكولات السريعة، كالبيتزا والبرجر والمشروبات السكرية.
  • بعض الأدوية.
  • الجفاف، ونقص مستوى الترطيب بالجسم.
  • التشطيف المهبلي دون داعٍ.
  • استخدام المزلقات الحميمية غير الصديقة للحيوانات المنوية، كالمزلقات الصناعية المعتمدة على الزيوت المعدنية أو النفطية أو اللاتكس.

يمكن عمل بعض الإجراءات لجعل مخاط عنق الرحم أكثر قلوية وأكثر خصوبة، مثل:

  1. ترطيب الجسم جيدًا، فنسبة 96% من مخاط عنق الرحم عبارة عن ماء، لذا فإن شرب الماء بكثرة يزيد كمية مخاط عنق الرحم بطريقة طبيعية.
  2. تناول المكملات الغذائية المحتوية على الأحماض أوميجا 3 و6 و9 الدهنية المهمة جدًّا في تنظيم الهرمونات، وزيادة الدورة الدموية للرحم، ومخاط عنق الرحم، خاصة إن كان النظام الغذائي فقيرًا في الأحماض الدهنية.
  3. تناول الخضراوات الورقية الداكنة، كالسبانخ والبروكلي للرجل لدعم صحة الحيوانات المنوية، أو للسيدة لأنها تزيد من قلوية الجسم، وبالتالي قلوية مخاط عنق الرحم.
  4. استخدام المزلقات الحميمية الصديقة للحيوان المنوي، كتلك الطبيعية ذات الأساس المائي.
  5. تجنب الكافيين الذي يؤثر في  جودة مخاط عنق الرحم، ويقلل من كميته وتجنب التوتر والضغط النفسي أيضًا.
  6. تجنب الكيماويات في هذه المنطقة، والتشطيف المهبلي أيضًا، والصابون القاسي، أو المنظفات القاسية في هذه المنطقة.
  7. تناول المأكولات والمشروبات التي تزيد الخصوبة، كالجزر الغني بالبيتاكاروتين، والمشروبات كجذور العرقسوس والهندباء.

أما لمعرفة مدى صحة الاعتقاد بأن قلوية الرحم تزيد فرص إنجاب ولد، فهذا ما سنوضحه لكِ في الفقرة التالية.

كيف أجعل المهبل قلويًا للحمل بولد؟

بلا أي شك المسؤول عن تحديد جنس المولود الزوج، فالحيوانات المنوية التي تخرج عند القذف تكون خليطًا بين الأنواع الحاملة لكروموسوم "X"، والأنواع الحاملة لكروموسوم "Y"، أما البويضة الخاصة بالزوجة، فتحمل كروموسوم "X" فقط، فإن خصّب الحيوان المنوي صاحب الكروموسوم "X" البويضة، يكون الناتج "XX"، ويكون الجنين بنتًا، وإن خصّب الحيوان المنوي صاحب الكروموسوم "Y" البويضة، يصبح الناتج "XY"، ويكون الجنين ولدًا. رغم ذلك تردد بعض الأقاويل عن أن جنس المولود يمكن اختياره، وزيادة فرص الحمل بجنين ولد ببعض الإجراءات مثل:

  1. جعل بيئة المهبل قلوية، وذلك بالتشطيف المهبلي بالماء وصودا الخبز، ولزيادة فرص الحمل ببنت التشطيف المهبلي بماء وخل، لجعل الوسط حامضيًّا.
  2. اعتماد بعض الوضعيات الجنسية، فوضعية الإدخال الخلفي كالدوجي والإيلاج العميق، يسهم بالحمل في ولد، والوضع التقليدي للحمل في بنت.
  3. وقت الجماع بالنسبة لوقت التبويض، فكلما كان وقت الجماع أقرب له زادت فرص الحمل بولد، والابتعاد عنه يسهم بالحمل في بنت.
  4. زيادة تناول البوتاسيوم للسيدة يسهم في زيادة فرص الحمل بولد، والأكلات المقلونة كالتين والكرز والليمون الطازج والعدس والأفوكادو وغذاء ملكات النحل واللوز والجزر، مع تجنب استهلاك منتجات الألبان والمغنسيوم والكالسيوم، والعكس في حالة البنت.
  5. السيدة التي تتناول الأدوية الطاردة للبلغم، يزداد عندها سيولة مخاط عنق الرحم، ما يسهل على الحيوانات المنوية صاحبة الكروموسومات "Y" الوصول للبويضة.

لكن حتى الآن لم تثبت هذه الافتراضات بدليل علمي معتمد ومؤكد، وعلميًّا تظل نسبة الحمل بولد بعد القيام بالإجراءات السابق ذكرها 50%، لكن في كل الأحوال لا يضر تجربتها، فيما عدا التشطيف المهبلي، فهو غير آمن تمامًا، خاصة إن دخلت فيه مواد مؤذية ومهيجة كصودا الخبز، لتأثيره المباشر المؤذي للمهبل، وتغييره للأس الهيدروجيني للمنطقة، ولأنه كذلك قد يسبب العدوى والالتهابات فيها، وعملية التشطيف نفسها قد تقتل الحيوانات المنوية أيضًا، أما تغيير العادات الغذائية فيجب أيضًا الحذر في أثناء تطبيقها، حتى لا تحرم السيدة نفسها من عناصر غذائية مهمة، أو تقلل من تناول السعرات اليومية المطلوبة.

ختامًا عزيزتي، بعد أن أجبناكِ عن سؤال "كيف أجعل الرحم قلويًا؟"، ومناقشتنا لشائعات قلوية المهبل تزيد من فرص الحمل بولد، يجب أن تعرفي أن الطريقة المضمونة لمعرفة نوع الجنين علميًّا قبل نموه وتطوره، التشخيص الوراثي السابق للانغراس، الذي يخصب فيه حيوان منوي واحد بويضة واحدة كإجراء في الحقن المجهري، وفيه يُختبر الجنين قبل زرعه في رحم الأم، ويُعرف جنسه، ويُجرى هذا الأمر عند الخوف من حدوث مشكلة وراثية للجنين، إن كان هناك تاريخًا عائليًّا للأمراض الوراثية أو غيرها.

لمعرفة مزيد من المقالات والنصائح المفيدة في زيادة الإنجاب وحدوث الحمل، زوري قسم التخطيط للحمل على موقع "سوبرماما".

المصادر:
Environmental Exposure of Sperm Sex-Chromosomes: A Gender Selection Technique
Deciding Baby's Sex
Everything You Need to Know About Maintaining Your Vaginal pH Balance
Boy or Girl — Can You Choose Your Baby’s Gender?
How to Increase the Fertility of Cervical Mucus
Can you really influence whether you conceive a boy or a girl?
3 Ways You Can Address Low Ph Levels When Trying To Conceive

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
FRISCO ARTICLE 3
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon