ما أسباب الالتهابات المهبلية في أثناء الحمل؟

الالتهابات المهبلية أثناء الحمل

يصاحب الحمل كثير من التغيرات بدايةً من الأعراض التقليدية، كالقيء وتورم الثدي واحتقانه، وحتى التغيرات المهبلية، فقد تلاحظين بدءًا من الشهور الأولى للحمل زيادة الإفرازات المهبلية أو الشعور بتورم واحمرار وحكة في المهبل، وغالبًا ما تعاني النساء الحوامل من الالتهابات المهبلية في مرحلة ما في أثناء الحمل. هذا أمر طبيعي وشائع، ويحدث عادةً بسبب التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل، وقد يحدث لأسباب صحية أخرى لا ترتبط به أيضًا، وهو حالة ليست خطيرة طالما عُولجت، لكنها في بعض الأحيان قد تكون مصدر تهديد لحملك. لذا سنخبركِ في هذا المقال بأهم أسباب الالتهابات المهبلية أثناء الحمل، وطرق علاجها.

أسباب الالتهابات المهبلية أثناء الحمل

التهاب المهبل من الحالات الشائعة التي قد تتعرضين لها في أي وقت في الحمل، خاصةً في الشهور الأولى، إذ ترتفع مستويات هرمونات الإستروجين والبروجستيرون بشكل سريع ما يصاحبه عديد من التغيرات، ولا يقتصر الأمر على تغير مستوى الهرمونات، ولكن قد يحدث التهاب المهبل في الحمل لأسباب أخرى مثل:

  1. التهاب المهبل الجرثومي: يمكن أن يحدث التهاب المهبل الجرثومي إذا تغير التوازن بين البكتيريا الجيدة والسيئة في المهبل، ومع ضعف المناعة في أثناء الحمل تنشط البكتيريا الضارة وتنمو، وتسبب عدوى المهبل البكتيرية.
  2. العدوى الفطرية: بالإضافة إلى البكتيريا ، يحتوي المهبل عادةً على كمية صغيرة من الخميرة، ويمكن للتغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل أن تعطل توازن درجة الحموضة في المهبل، ما يؤدي إلى تكاثر الخميرة. لهذا السبب، فإن عدوى الخميرة شائعة في أثناء الحمل.
  3. زيادة الإفرازات المهبلية: قد تزداد كمية الإفرازات المهبلية ومخاط عنق الرحم طوال فترة الحمل، وتؤدي التغيرات الهرمونية إلى تليين عنق الرحم وجدران المهبل، وتساعد هذه الإفرازات على حماية المهبل من العدوى، ولكنها يمكن أن تهيج جلد المهبل، وتسبب الشعور بالحكة والاحمرار.
  4. جفاف المهبل: رغم زيادة الإفرازات المهبلية في الثلث الأول من الحمل، فقد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى حدوث جفاف مهبلي لدى بعض النساء، يصاحبه التهاب واحمرار وألم في أثناء الجماع. قد يؤدي انخفاض هرمون البروجستيرون أيضًا إلى جفاف المهبل لدى بعض النساء الحوامل، ونظرًا لأن هذا الهرمون ضروري لاستمرار الحمل، فتحدثي إلى طبيبك إذا كان لديكِ هذا العرض.
  5. الحساسية تجاه الصابون: في أثناء الحمل، يصبح المهبل محتقنًا بالدم، وتشعرين بأن الجلد مشدودًا فيه، ويصبح أكثر تحسسًا عن ذي قبل، وقد تؤدي بعض المنتجات التي كنتِ تستخدمينها بصورة طبيعية من قبل إلى تهيج المهبل والتهابه، كالغسول المهبلي وفقاعات الاستحمام وغسول الجسم (الشاور جل) والصابون.
  6. عدوى المسالك البولية: يقع الرحم على قمة المثانة، ومع توسعه في أثناء الحمل، فإنه يضغط على المثانة. هذا يمكن أن يمنع خروج البول بشكل كامل، ما يؤدي إلى حدوث عدوى. لهذا السبب، يمكن أن تكون النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بعدوى المسالك البولية. يمكن أن تسبب البكتيريا عدوى المسالك البولية أيضًا، نتيجة اختلال التوازن في المهبل، فتنمو البكتيريا الضارة وتصل للمثانة وتسبب العدوى.
  7. الركود الصفراوي في الحمل: تحدث هذه الحالة في وقت متأخر من الحمل، ولا أحد يعرف سببها بالضبط، ويُعتقد أن الجينات وهرمونات الحمل تلعب دورًا في الإصابة بها. يسبب الركود الصفراوي في الحمل حكة شديدة في راحتي اليدين وباطن القدمين، وقد تبدأ الحكة في التأثير في الجسم كله، بما في ذلك منطقة المهبل.
  8. الأمراض المنقولة جنسيًّا: مجموعة من الأمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، كالهربس التناسلي وفيروس الورم الحليمي البشري وداء المشعرات، وقد تحدث قبل الحمل أو تُصابين بها في أثنائه، وقد يصاحبها التهاب وحكة وإفرازات مهبلية، ولكن في بعض الأحيان قد لا يصاحبها أي أعراض ملحوظة. يمكن أن تهدد الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي استمرارية حملك، ولكن يمكن علاجها في أثناء الحمل لحماية نفسك وجنينك من المضاعفات.

أعراض الالتهابات المهبلية أثناء الحمل

عادةً ما يصاحب الالتهابات المهبلية أعراض تختلف باختلاف الحالة المسببة لها مثل:

أعراض التهاب المهبل الجرثومي:

  • إفرازات رقيقة أو غير شفافة أو رمادية.
  •  حكة.
  • حرقة في أثناء التبول.
  • احمرار.
  • رائحة كريهة، خاصةً بعد الجماع.

أعراض عدوى الخميرة:

  • حكة.
  • حرقة في أثناء التبول.
  • إفرازات مهبلية سميكة (تشبه الجبن القريش).

أعراض الجفاف المهبلي:

  • عدم وجود إفرازات مهبلية.
  • حكة.
  • احمرار.
  • شعور بألم في أثناء الجماع.

أعراض عدوى المسالك البولية:

  • الحاجة الملحة للتبول.
  • وجع أسفل البطن.
  • حكة وحرقة في المهبل.
  • دم في البول.
  • ألم في أثناء الجماع.

أعراض عدوى الأمراض المنقولة جنسيًّا:

تختلف الأعراض وفقًا لنوع المرض، ولكن عادةً ما يصاحبها بعض الأعراض الشائعة:

  • طفح في منطقة المهبل.
  • الشعور بحرقة في أثناء التبول.
  • حمى.
  • إفرازات مهبلية صفراء أو خضراء.

مع ذلك قد لا يصاحب الأمراض المنقولة جنسيًّا أي أعراض.

علاج الالتهابات المهبلية أثناء الحمل

يمكن علاج الالتهابات المهبلية بسهولة في أثناء الحمل بمجرد معرفة السبب وراءها، وتشمل خيارات العلاجات ما يلي:

  1. مضادات الفطريات: إذا تأكد طبيبك من إصابتك بعدوى الخميرة، فعادةً ما سيصف لكِ الكريمات والأقماع المهبلية المضادة للفطريات، ولا يجب استخدام مادة الفلوكونازول في أثناء الحمل، إذ أكدت الدراسات البحثية أنها تزيد من خطر الإجهاض.
  2. صودا الخبز: يمكن تهدئة الحكة المصاحبة للالتهابات المهبلية عن طريق الجلوس في ماء دافئ مع قليل من صودا الخبز، أو استخدامها ككمادات خارجية على المهبل.
  3. التشطيف بالماء البارد: يساعد الماء البارد والكمادات الباردة أيضًا على تقليل الحكة.
  4. استخدام غسول مهبلي: تجنبي استخدام الصابون وفقاعات الاستحمام، واستخدمي الغسول المهبلي الذي يصفه الطبيب، وحاولي ارتداء ملابس قطنية مريحة لامتصاص الرطوبة.
  5. المضادات الحيوية: إذا كنتِ تعانين التهاب المهبل الجرثومي أو التهاب المسالك البولية أو بعض الأمراض المنقولة جنسيًّا التي تسببها البكتيريا، فستحتاجين للعلاج بالمضادات الحيوية.
  6. الستيرويدات الموضعية: قد تساعد الكريمات الموضعية، كالكورتيكوستيرويدات، على تقليل الحكة.

ختامًا عزيزتي، من الشائع أن تُصابي بالالتهابات المهبلية أثناء الحمل، ولا داعي للقلق، فهي حالة قابلة للعلاج، ولكن يجب الانتباه جيدًا لأي أعراض تظهر لأن بعض الحالات قد تكون خطيرة وتهدد صحة حملك، كالأمراض المنقولة جنسيًّا، وحاولي تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك لإعادة التوازن للمهبل وزيادة البكتيريا المفيدة، لحمايتك من العدوى.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store
 

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon