هل هناك علاقة بين قصور الغدة الكظرية والحمل؟

قصور الغدة الكظرية والحمل

تقع الغدة الكظرية أعلى الكليتين، ومن وظائفها إنتاج الهرمونات التي تساعد الجسم على التحكم في نسبة السكر بالدم وتنظيم الضغط، إضافة لحرق الدهون والبروتين وإفراز هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون "التوتر والقلق"، الذي في حالة ارتفاعه يؤثر في وظائف الجسم، وبالتالي فإن حدوث مشكلة بالغدة الكظرية، كالتضخم أو القصور، يصيب الجسم بمشكلات عديدة. إذا كنتِ تخططين للحمل أو حاملًا بالفعل، فتعرفي في هذا المقال إلى العلاقة بين قصور الغدة الكظرية والحمل.

هل هناك علاقة بين قصور الغدة الكظرية والحمل؟

قصور الغدة الكظرية عبارة عن فشلها في إنتاج كميات مناسبة من هرمون الكورتيزول بالجسم، وهرمونات أخرى مسؤولة عن أداء الجسم لوظائفه بكفاءة طبيعية، وتكون الأعراض المصاحبة له فقدان الشهية والتعب وفقدان الوزن واضطرابات الجهاز الهضمي الحادة، إضافة لتأثيرها الواضح في هرمونات الخصوبة والحمل في جسم المرأة، كل ذلك ينقلنا للفقرة التالية التي توضح العلاقة بين قصور الغدة الكظرية والحمل:

مرض قصور الغدة الكظرية، بما في ذلك اضطراباتها، كتضخم الغدة الكظرية الخلقي (CAH)، ومرض أديسون، ومتلازمة كوشينج، وفرط الألدوستيرونية، يمكن أن يضعف خصوبة الإناث أو يؤثر بشدة في الأم والجنين خلال الحمل.

بشكل عام، اضطراب الغدة الكظرية يؤثر في الهرمونات الجنسية المتعلقة بالحمل والولادة، وفي بعض الأحيان يؤدي لحدوث عقم أو تأخر في الحمل وصعوبة الإنجاب، بسبب نقص إفراز الهرمونات الستيرويدية التي تساعد على حدوث الحمل، ونمو الجنين بصورة طبيعية.

مع ذلك، فإن العلاج المناسب لضعف الغدة الكظرية، بما في ذلك العلاج بالستيرويدات والحلول الجراحية، قد تساعد على الحمل والولادة بنجاح.

في حالة حدوث الحمل، وإصابة الأم باضطراب الغدة الكظرية -رغم ندرة حدوث ذلك لأنه يؤخر الحمل من الأساس- قد يؤثر في صحة الأم والجنين، وفقًا لدرجة القصور والحالة الصحية للأم بشكل عام.

تأخر تشخيص مرض قصور الغدة الكظرية خلال الحمل يرفع احتمالية وفاة الأم والجنين كذلك، بينما في حالة التشخيص المبكر يمكن علاجه بنجاح، واستكمال الحمل مع بعض المضاعفات المتوقعة، كالتعرض للولادة المبكرة نتيجة نقص السائل الأمنيوسي، وانخفاض وزن الجنين، وإصابته بتضخم الغدة الكظرية الخلقي.

مدة علاج قصور الغدة الكظرية

بعد أن تعرفتِ إلى العلاقة بين قصور الغدة الكظرية والحمل، وأهمية التشخيص والعلاج المبكر للحصول على أفضل النتائج، سواء كنتِ حاملًا أو تخططين للحمل، ربما تتساءلين حول مدة علاج قصور الغدة الكظرية، إليكِ الإجابة:

عادةً ما تتطور أعراض مرض قصور الغدة الكظرية ببطء، على مدار عدة أشهر، لذلك كلما كان الفحص دوريًّا، وأجريتِ التحاليل فور الشك في ظهور أعراضه، كانت فرصة العلاج المبكر ناجحة للغاية، ولن تتطلب وقتًا طويلًا.

بناء على مراجعة الطبيب المعالج لحالتكِ الصحية وتاريخكِ المرضي، سيحدد العلاج المناسب، وجرعاته لمدة زمنية يحددها وفقًا لحالتك.

تتضمن العلاجات على الأغلب تناول الأدوية المثبطة لفرط إفراز الهرمونات في الغدة الكظرية​، والعلاج بالهرمونات البديلة لتعويض نقص إفرازها بصورة طبيعية، وفي بعض الأحيان يتطور للجراحة لاستئصال أي ورم في الغدة الكظرية في حالة وجوده.

بعد أن تعرفتِ إلى العلاقة بين قصور الغدة الكظرية والحمل، أخيرًا لا تنسي أن مدة العلاج تتوقف على التشخيص المبكر، لذلك إذا لاحظت أعراضًا كالإرهاق الشديد، أو فرط تصبغ الجلد، أو فقدان الوزن دون اتباع حمية، أو آلام في العضلات والمفاصل، أو الشعور المستمر بألم في البطن وغثيان ودوخة، عليكِ استشارة الطبيب فورًا، سواء كنتِ حاملًا أم تخططين للحمل.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمِّليه الآن من google play
  • لأجهزة أبل - IOS، حمِّليه الآن من App Store

عودة إلى الحمل

باسنت إبراهيم إبراهيم إبراهيم

بقلم/

باسنت إبراهيم إبراهيم إبراهيم

أتمنى أن أكون سوبر ماما، بعد أن أنجبت صغيرة جميلة فريدة عمرها شهور، أتعلم معها الصبر والأمومة وتلهمني بالعديد من الأفكار عن رعاية الرضع والاهتمام بهم مع عالم كامل من السهر والصبر الشديد.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon