كم تستغرق عملية قسطرة القلب للأطفال؟

عملية قسطرة القلب للأطفال

مع سماعك أن طفلك يحتاج لقسطرة قلبية، قد تُصابين بالفزع والقلق على صغيرك، لأن معظمنا يتخيل أنها إجراء جراحي كبير، والحقيقة أن عملية قسطرة القلب للأطفال هي أداة فحص مثل الأشعة والتنظير، تسمح للطبيب بالنظر داخل القلب والأوردة والرئتين كما تمكنه من رؤية مدى جودة ضخ القلب للدم والتقاط صور له حتى يمكن النظر إليها لاحقًا، في هذا المقال، سنخبركِ بمزيد من المعلومات عن هذا الإجراء والوقت الذي يحتاجه.

كم تستغرق عملية قسطرة القلب للأطفال؟

القسطرة القلبية إجراء بسيط يسمح للطبيب بالنظر داخل القلب من خلال عدد قليل من الوخزات في الجلد، وتُجرى القسطرة في غرفة خاصة تُسمى مختبر القسطرة، ولا يقتصر الأمر على رؤية داخل القلب ولكن يمكن استخدام القسطرة لإصلاح عدد من المشكلات أيضًا، وفي هذه الحالة تُسمى بالقسطرة القلبية التداخلية، وبصفة عامة تُجرى القسطرة القلبية تحت التخدير العام أو المهدئ وفقًا لما يقرره الطبيب، يمكن أن تستغرق قسطرة القلب من ساعتين إلى خمس ساعات، اعتمادًا على ما إذا كانت تُستخدم للفحص فقط (قسطرة قلبية تشخيصية) أم لإصلاح مشكلات قلبية (قسطرة قلبية تداخلية)، ويحتاج الطفل بعدها للتعافي فترة تتراوح من ست ساعات إلى ليلة كاملة، يتوقف الأمر أيضًا على ما حدث خلال القسطرة.

تُجرى القسطرة القلبية باستخدام أنابيب رفيعة ومرنة يدخلها الطبيب في الأوعية الدموية الكبيرة في الفخذ، التي تُسمى الشريان والوريد الفخذي، وأحيانًا تُستخدم أيضًا أوعية دموية أخرى في الرقبة أو الذراع، تُدفع بعدها القسطرة برفق عبر الأوعية الدموية إلى القلب باستخدام نوع من الأشعة السينية يسمى التنظير الفلوري لتوجيه موضع القسطرة. بمجرد وضع القسطرة في موضعها داخل القلب، يمكن استخدامها لجمع أنواع مختلفة من المعلومات اعتمادًا على ما يحتاج الطبيب إلى معرفته، إذ يُوجد أنواع مختلفة من القسطرة، كل منها يُستخدم لغرض مختلف، فبعضها يُستخدم لأخذ عينات دم من أجزاء مختلفة من القلب والرئتين، وبعضها يسمح للطبيب بإلقاء نظرة على النظام الكهربائي للقلب باستخدام صبغة معينة تعرف بصبغة التباين، وغيرها من الاستخدامات بحسب حالة الطفل.

هل عملية قسطرة القلب خطيرة؟

عادةً ما تكون القسطرة القلبية للأطفال آمنة، ولا تسبب مشكلات، ولكن كونها إجراء يتطلب الدخول للأوعية الدموية والقلب، فإنها قد تحمل بعض المخاطر التي سيشرحها لكِ الطبيب قبل الإجراء ومنها:

  1. مخاطر التخدير العام إذا استخدمه الطبيب.
  2. انخفاض خطر في درجة حرارة الجسم.
  3. انخفاض مستويات الأكسجين.
  4. عدم انتظام ضربات القلب.
  5. إصابة القلب أو صمامات القلب أو الأوعية الدموية.
  6. فقدان الدم، والذي قد يتطلب نقل الدم في أثناء الإجراء.
  7. رد فعل تحسسي للصبغة أو للتخدير.
  8. تلف الكلى من صبغة التباين.
  9. مشكلات طويلة الأمد من الأشعة السينية.

من الطبيعي أن يعاني الطفل الكدمات أو الألم أو الانتفاخ في مكان إدخال القسطرة بضعة أيام بعد ذلك، ولكن يجب مراجعة الطبيب فورًا في الحالات التالية:

  • نزيف من مكان إدخال القسطرة.
  • انتفاخ أو احمرار يزداد سوءًا في مكان إدخال القسطرة.
  • خدر أو ضعف في الساق أو الذراع التي أُدخلت فيها القسطرة.
  • حمى.
  • ألم في الصدر.
  • صعوبة في التنفس.

ما هي تشوهات القلب عند الأطفال؟

في معظم الأحيان، تكون تشوهات القلب عند الأطفال عيوب خلقية، وهي مشكلات هيكلية في القلب تكون موجودة منذ الولادة، عادةً لا يكون للعيوب القلب الخلقية سبب معروف، في بعض الحالات، قد تنتقل من الآباء إلى الأطفال بالوراثة، قد تحدث أيضًا في الجنين النامي لامرأة مصابة بعدوى أو تعرضت للإشعاع أو مواد سامة أخرى في أثناء الحمل، من أشهر هذه التشوهات:

  1. عيب الحاجز الأذيني.
  2. عيب القناة الأذينية البطينية.
  3. الصمام الأبهري ثنائي الشُرف.
  4. تضييق في الشريان الأورطي.
  5. العيوب الخلقية في الصمام التاجي.
  6. البطين الأيمن مزدوج المخرج.
  7. شذوذ إبشتاين.
  8. رباعية فالو.

يمكن تشخيص معظم عيوب القلب الخلقية بعد الولادة بفترة قصيرة، ولكن قد لا يُكتشف بعضها إلا بعد سنوات من حياة الطفل، وتُستخدم القسطرة القلبية وغيرها من الفحوص التشخيصية للكشف عن هذه التشوهات.

ختامًا، أجبنا من خلال المقال عن بعض التساؤلات المهمة عن عملية قسطرة القلب للأطفال، وهو إجراء بسيط لا يحتاج منكِ للقلق، فقط احرصي على الالتزام بتعليمات الطبيب قبل وبعد الإجراء، وإخباره بأي أدوية يتناولها الطفل، أو إذا كان لديه حساسية تجاه أي أدوية، أو إذا شعر بأي أعراض قبل الإجراء لتجنب أي مخاطر محتملة.

أبناؤنا أغلى ما لدينا، نهتم بصحتهم ونتألم لما يصيبهم ونسهر على رعايتهم، مع "سوبرماما" نساعد كل الأمهات بأفضل النصائح والخبرات لرعاية الأطفال والاهتمام بصحتهم في قسم تغذية وصحة الأطفال.

عودة إلى أطفال

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon