هل التخدير الكامل خطير؟

هل التخدير الكامل خطير

تزداد الحاجة للتخدير الكامل أو العام أو الكلي عند القيام بالعمليات الجراحية أو الإجراءات التي تستدعي دخول المريض في حالة تشبه النوم أو الإغماء وفقدان الوعي. تتم عملية التخدير عن طريق الحقن الوريدي أو استنشاق غاز أو بخار مخدر، فتجعل المخ لا يستجيب لإشارات الألم، ويكون طبيب التخدير المسؤول الأول عن ذلك، مع مراقبة الإشارات الحيوية، كالتنفس ومعدل ضربات القلب ووظائف الجسم الأخرى. في هذا المقال نجيب عن سؤال شائع، وهو "هل التخدير الكامل خطير؟" مع ذكرنا لموانع التخدير العام، ونصائح يجب اتباعها قبل العملية وبعدها.

هل التخدير الكامل خطير؟

التخدير الكامل بشكل عام آمن، وقد تحدث مضاعفات بسبب العملية الجراحية نفسها، أو بسبب حالة المريض الصحية، ونادرًا ما تحدث بسبب التخدير، لكن هناك بعض الآثار الجانبية المحتملة التي قد تظهر على بعض المرضى نتيجة للتخدير ولا تدوم طويلًا، مثل:

  • التشتت وفقدان الذاكرة المؤقت، ويزداد حدوث ذلك لدى كبار السن.
  • الدوار.
  • صعوبة في التبول.
  • التكدم أو ازرقاق مكان الحقنة الوريدية.
  • الغثيان والقيء.
  • الارتعاش والشعور بالبرودة.
  • التهاب الحلق من أنبوبة التنفس.

رغم ندرة هذه المضاعفات، فإنه تزداد فرص حدوث مخاطر التخدير لبعض الأشخاص، مثل: كبار السن، والذين يخضعون للعمليات الطويلة، وتتضمن هذه المخاطر المضاعفات الآتية:

  • ارتباك ما بعد الجراحة.
  • النوبات القلبية.
  • الالتهاب الرئوي.
  • الجلطات.
  • حدوث إصابات شديدة في الفم أو البلعوم، نتيجة لإدخال أنبوبة التنفس.
  • ظهور حساسية من التخدير، تتمثل في حدوث مشكلات في القلب والرئة، والإصابة باليرقان (الصفراء).
  • الاستيقاظ في أثناء العملية عند زوال مفعول التخدير، لكن لخضوع المريض لمفعول مرخيات العضلات، فإنه يكون مشلولًا لا يستطيع التحدث أو التحرك، لكنه يشعر بمن حوله.
  • فرط الحرارة الخبيث التخديري، وهي حالة نادرة تسببها أدوية التخدير، ترتفع فيها حرارة الجسم بشدة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

قد تزداد حدة هذه المضاعفات لدى بعض الحالات، تعرفي إليها من خلال الفقرة التالية.

موانع التخدير العام

هناك بعض الحالات المرضية والأدوية التي يجب إخبار الطبيب بها قبل الخضوع للتخدير، لأنها قد تتسبب في حدوث مضاعفات بعده، عندها سيأخذ الطبيب حذره ويتخذ اللازم، وقد يستبدل نوع التخدير بآخر إن أمكن، ومن هذه الحالات:

  • أمراض القلب، كالإصابة الحديثة باحتشاء عضلة القلب، أو فشل القلب، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الجلطات.
  • أمراض الكلى والكبد.
  • أمراض الدم، كالأنيميا الشديدة، والاعتلال الخثري الذي يؤثر في قدرة الدم على التجلط.
  • مرض السكري، وأمراض الغدد.
  • مشكلات التنفس، كداء الانسداد الرئوي المزمن، أو الالتهاب الرئوي أو الربو.
  • الاضطرابات العصبية العضلية، أو عند الإحساس بالتنميل في الأطراف.
  • التشنجات أو نوبات الصرع.
  • حدوث أعراض جانبية سابقة من التخدير أو التحسس منه أو التحسس من الأدوية الأخرى.
  • انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو توقف النفس المفاجئ في أثناء النوم.

أما الأدوية التي عند تناولها يجب إخبار الطبيب بها قبل العملية:

  • الستيرويدات أو الكورتيزونات، حتى عند أخذها منذ مدة طويلة قبل العملية.
  • الباربيتورات أو مضادات الاكتئاب.
  • مضادات الذهان، وهي من أدوية العلاج النفسي.
  • بعض علاجات ضغط الدم المرتفع.
  • الأدوية التي قد تُزيد النزيف، مثل: الأسبرين ومميعات الدم.
  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

التدخين والسمنة أيضًا يتداخلان في مفعول التخدير، وفي نسبة نجاح العملية الجراحية، لذا يفضل الإقلاع عن التدخين، والوصول لوزن مثالي قبل الخضوع لها، وفي السطور التالية نخبركِ عزيزتي ببعض النصائح التي يجب اتباعها قبل التخدير الكلي.

نصائح قبل التخدير العام

يعطي الطبيب الإرشادات اللازمة للمريض قبل التخدير، للتأكد من عدم حدوث مشكلات خلاله أو في العملية، ولسريان الأمور بشكل طبيعي، وهي:

  • الامتناع عن الطعام والشراب بعد منتصف ليل العملية، وقبل موعدها بست ساعات على الأقل، لأن التخدير يسبب ارتخاء العضلات، ومنها عضلات المعدة والحلق، التي قد يسبب ارتخاؤها رجوع محتويات المعدة للرئتين، لذا فخلو المعدة يمنع ذلك.
  • وقف بعض الأدوية قبل العملية بعدة أيام، لأنها قد تتداخل مع أدوية التخدير، وقد تسبب النزف بعد العملية، مثل: مميعات الدم، كـ"الكلوبيدوجريل" و"الوارفارين" و"الإيبوبروفين" و"الأسبرين".
  • منع بعض المكملات التي تتفاعل مع التخدير، أو تؤثر في تجلط الدم أو الضغط في أثناء العملية، مثل: المكملات المحتوية على الثوم والزنجبيل والجنكة والجنسنج وغيرها، لذا يجب إخبار الطبيب بأي أدوية أو مكملات يتناولها المريض.
  • إخبار الطبيب في حالة الإصابة بالسكري، لإجراء أي تغيرات في فترة الصيام عن الطعام والشراب قبل العملية، فعادة لا تؤخذ أدوية السكري بالفم في فترة الصيام، وتُقلل جرعة الإنسولين.
  • إخبار الطبيب إذا ما كان المريض مصابًا بحالة توقف التنفس في أثناء النوم، ليراقب تنفسه في أثناء العملية.

ختامًا عزيزتي، بعد أجبناكِ عن سؤال "هل التخدير الكامل خطير؟" يجب أن تعلمي أن التخدير الكلي في الوقت الحالي آمن كثيرًا عن السابق، ولا يُثير المخاوف كما في الماضي، بسبب التطور العلمي والتكنولوجي، لكن هذا لا يعني انعدام مخاطره التي يمكن تقليلها باتباع أوامر الطبيب بحذافيرها قبل العملية وبعدها، وإخباره بأي أدوية أو مكملات أو حالة مرضية خاصة بالمريض.

من المهم أن تكوني ملمة بأسباب الأمراض والمشكلات الصحية المختلفة، بالإضافة إلى أعراضها وطرق علاجها والوقاية منها، كل هذا تجدينه في قسم الصحة.

المصادر:
General anesthesia
How to Prepare for Anesthesia
What to know about general anesthesia
General Anaesthesia
Anesthesia Risks

عودة إلى صحة وريجيم

لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon