ما العلاقة بين ارتجاع المرئ والاكتئاب؟

ارتجاع المرئ وعلاقته بالاكتئاب

الارتجاع المعدي المريئي حالة مزمنة تعود فيها محتويات المعدة وأحماضها للمريء، وهي حالة شائعة قد تصيب أي أحد على فترات، لكنها إن اصابت شخصا بانتظام مرتين أسبوعيًا فإنه يُشخص بهذا المرض، أما القلق فهو رد فعل الجسم الطبيعي للتوتر العصبي، والقلق الشديد أو المستمر عدة أشهر قد يفضي للإصابة باضطرابات القلق أو الاكتئاب الذي يتداخل مع الأنشطة اليومية، وقد يكون القلق عَرَضا للاكتئاب أو يحفز الاكتئاب.

قد يبدو في البداية أنه لا علاقة بين الارتجاع المعدي المريئي والقلق أو الاكتئاب، لكن الأبحاث العلمية ربطت بينهما رغم عدم وضوح العلاقة بشكل دقيق، في هذا المقال نتحدث عن ارتجاع المريء وعلاقته بالاكتئاب، وهل يمكن أن يسبب الارتجاع الوفاة؟ كما نذكر الخيارات العلاجية له سريعًا، فتابعينا.

ارتجاع المريء وعلاقته بالاكتئاب

وجدت دراسة أجريت في 2015 أن القلق والاكتئاب يزيدان معدل الإصابة بارتجاع المريء، ووجدت دراسة أخرى أيضًا أن لارتجاع المريء تاثيرًا سلبيًا في حياة مصابينه، فيعرضهم للاكتئاب والقلق، ويظل الأمر يدور في حلقة مغلقة، فقد أوضحت الدراسة العلمية أن القلق والاكتئاب يزيدان من تكرار حدوث ارتجاع المريء وحدة أعراضه، مثل حرقة المعدة وألم البطن العلوي، ويجعلان الجسم أكثر حساسية للألم وللأعراض الأخرى، وقد يؤثران في حركة المريء وانقباضاته التي توصل الطعام للمعدة، وكذلك على الوظيفة الطبيعية لصمام المريء (حلقة عضلية في أسفل المريء ترتخي للسماح للطعام بالوصول للمعدة وتغلق لمنع رجوع هذه المحتويات للمريء) وقد يكون ذلك بسبب:

  • زيادة إفراز أحماض المعدة نتيجة للضغط العصبي والقلق والتوتر.
  • الضغط العصبي والتوتر قد يسببان تقلصات العضلات طويلة الأمد، التي تؤثر أيضًا في عضلة صمام المريء.
  • الارتجاع المعدي قد يسبب الضغط العصبي والاكتئاب، بسبب الألم وصعوبة تناول الطعام بشكل طبيعي، خاصة إن صاحبت أعراضه آلام الصدر.
  • زيادة مستويات الكوليسيستوكينين الكيميائي، الذي يعتقد العلماء ارتباطه بحدوث مشكلات الجهاز الهضمي وكذلك نوبات الهلع.

أيضًا ارتجاع المريء والاكتئاب يسببان بعض الأعراض المتشابهة، مثل:

  1. الغثيان.
  2. ألم المعدة.
  3. حرقة المعدة.
  4. الإحساس بالجلوب أو الشعور بوجود كتلة أو لقمة في الحلق أو الإحساس بالاختناق، وقد يصاحبها بحة الصوت والسعال المزمن أو الحاجة المستمرة لتنظيف الحلق.
  5. اضطرابات النوم سواء بسبب زيادة حالة الارتجاع سوءًا عند الاستلقاء، أو بسبب تأثير الاكتئاب والقلق في جودة النوم وجعله مضطربًا.

في الفقرة التالية، نجيب عن سؤال هل ارتجاع المريء يسبب الوفاة؟ ونتعرف إلى خياراته العلاجية.

هل ارتجاع المريء يسبب الوفاة؟

معظم الاشخاص يصابون بارتجاع المريء البسيط من فترة لأخرى، وتكون وقتها مخاطر الإصابة بمضاعفات المرض قليلة، لكن على النقيض، فارتجاع المريء المتكرر قد يؤدي لمشكلات صحية خطرة ومضاعفات خاصة إن لم يعالج المرض بشكل صحيح، هذه المضاعفات مثل:

  • التهاب المريء: تعرض المريء المستمر لأحماض المعدة قد يسبب التهاب المريء، ما يجعل البلع صعبًا ومؤلمًا مع بعض الأعراض الأخرى، مثل احتقان الحلق وبحة الصوت، وفي حالة عدم علاج التهاب المريء المزمن قد يسبب تقرحات المريء، كما يزيد ذلك من فرص الإصابة بسرطان المريء.
  • تقرحات المريء: بسبب تدمير أحماض المعدة لبطانة المريء، ما يؤدي لتقرحها، وعند عدم علاجها قد يُثقب المريء وينزف بغزارة.
  • تضيق المريء: بسبب ارتجاع المريء غير المعالج الذي قد يحفز الالتهاب وظهور الندبات في المريء أو نمو الأنسجة غير الطبيعية داخله، ما يؤدي لتضيقه وتصلبه وصعوبة البلع وألمه، وصعوبة التنفس واضطراب حركة الطعام داخل المريء، وقد تنحشر الأطعمة الصلبة داخله، ما يؤدي للاختناق.
  • الالتهاب الرئوي الشفطي: قد تصعد محتويات المعدة للحلق أو الفم وتُستنشق للرئة، ما يؤدي للالتهاب الرئوي، وهي حالة خطرة قد تؤدي للموت.
  • مريء باريت: بسبب التلف المستمر للمريء بأحماض المعدة، فقد يحدث تغييرات للخلايا المبطنة للمريء، وفي مريء باريت تستبدل الخلايا الغدية بالخلايا الحرشفية في الجزء السفلي من المريء ويحدث ذلك في 10-15% من مصابي الارتجاع المعدي المريئي، وقد تتحول هذه الخلايا غير الطبيعية لخلايا سرطانية.
  • سرطان المريء: الذي تزداد نسب حدوثه في مرض الارتجاع المعدي المريئي غير المعالج.

من علاجات ارتجاع المريء:

  1. مضادات الحموضة.
  2. حاصرات مستقبلات الهيستامين.
  3. مثبطات مضخة البروتون.
  4. الأدوية المحفزة لحركة القناة الهضمية.
  5. الجراحة في الحالات الشديدة إن لم تفلح العلاجات السابقة.

ختامًا عزيزتي السوبر، بعد حديثنا عن ارتجاع المريء وعلاقته بالاكتئاب، وإجابتنا عن سؤال هل ارتجاع المريء يسبب الوفاة، فبالإضافة للعلاجات المذكورة سابقًا لارتجاع المريء، فإن تعديل النمط الحياتي يسهم أيضًا في تخفيف الحالة، وذلك بإنقاص الوزن الزائد ورفع الرأس في أثناء النوم وتجنب الأكلات الدهنية والحمضية والتوابل والفصل بين الأكل والنوم بساعتين في الأقل.

لمعرفة مزيد عن صحتك والعناية بها، زوري قسم الصحة على "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
لفترة حمل أكثر راحة إليك هذه النصائح
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon