كيف أتغلب على حساسية الطعام عند الأطفال؟

حساسية الحليب حساسية الطعام عند الرضع

تعتبر حساسية الطعام عند الأطفال واحدة من المشاكل التي تؤرق أمهات الرضع عند بدء الفطام، ولذلك يكون من المعتاد أن يطلب طبيب الأطفال من الأم أن تدخل نوع واحد فقط من الطعام للطفل كل ثلاثة أيام، وذلك لسهولة معرفة نوع الغذاء الذي قد يسبب حساسية للطفل، ولكن هل حساسية الرضع لبعض أنواع الأغذية مشكلة دائمة، أم أن هناك طرق للتغلب على حساسية الأغذية لدى الرضع؟

الواقع أن هناك بعض الطرق الطبية المجربة التي يمكن بها التغلب على الحساسية لبعض الأغذية لدى الرضع، والأغذية التي خضعت للتجارب الطبية تشمل زبدة الفول السوداني والحليب البقري، ولكن هذه الطرق تحتاج إلى فترات طويلة من الوقت، والمواظبة على روتين يومي، وأيضًا إلى إشراف طبي كامل.

تعرفي على: علامات تخبرك بإصابة رضيعك بحساسية من طعام معين

حساسية الطعام عند الأطفال "الحساسية الغذائية":

تختلف حساسية الطعام من طفل لآخر ومن شخص لآخر حتى عند الكبار، ولأن الحساسية الغذائية متنوعة، فمن المهم التعرف على أنواعها، لكن على الجهة الأخرى ما يهم الأمهات هي أنواع الحساسية عند الرضع والصغار الذين لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم، لذلك نقدم لك بعضًا من أنواعها وكيفية التعامل معها.

كيف أعرف أن طفلي مصاب بحساسية الطعام؟

الأطعمة التي تسبب الحساسية عند الاطفال:

1. حساسية الحليب عند الرضع

كيف يمكن التغلب على الحساسية للحليب لدى الرضع؟

تعتبر الحساسية للحليب ومنتجات الالبان واحدة من أكثر أنواع الحساسية انتشارًا بين الرضع، ولكن لحسن الحظ تقل نسبة الرضع المصابين بالحساسية للحليب إلى النصف في العام الأول من العمر، كما تقل بنسبة 80% ببلوغ الأطفال سن الخامسة.

يظل هناك نسبة من الأطفال الذين يعانون من الحساسية للحليب بدرجة كبيرة، وقد أعلن أحد الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية عن استعمال العلاج المناعي مع الأطفال المصابين بحساسية للحليب، حيث اعتمد العلاج على تضمن غذاء الطفل اليومي لكميات قليلة جدًا من بروتينات الحليب، وذلك تحت إشراف طبي مباشر، وقد استفاد الأطفال الذين خضعوا لهذا النوع من العلاج على مرحلتين:

  • الأولى كانت في المواظبة على تناول الحليب أو أحد منتجات الألبان يوميًا في جرعات صغيرة جدًا، حيث يضمن ذلك عدم حدوث حساسية للحليب.
  • والثانية كانت القدرة على تناول الحليب أو منتجات الألبان على فترات متباعدة ولكن مع ضمان عدم حدوث حساسية عند تناول هذه الأغذية.

ما الفرق بين حساسية الحليب وعدم تحمل الحليب؟ أو بين حساسية الحليب وحساسية اللاكتوز؟

هناك فارق كبير بين حساسية الحليب وحساسية اللاكتوز عند الرضع، فقد يظن البعض أنهما واحد لكن الفرق أن الأول حساسية ضد بروتين الحليب بينما حساسية اللاكتوز ضد سكر الحليب "اللاكتوز"، أما عدم التحمل فهو حالة أقل من الحساسية تعني أن الجهاز الهضمي غير قادر على هضم الحليب لكنه لا يسبب أعراض حساسية.

​​​​​​أعراض حساسية البروتين الحيواني:

قد يكون طفلك مصابًا بحساسية البروتين الحيواني ضد الحليب البقري تحديدًا أو ضد كل أنواع البروتين الحيواني بعد أن يبدأ في تناول الطعام كاللحم والدجاج، لذا إليك أولًا عليكِ التعرف على علامات التي تدل على إصابة طفلك بحساسية ضد الحليب البقري. ولأنك قد تحتارين في تقديم الأطعمة إليك فإليك:

وصفات شهية لطفلك المصاب بحساسية الحليب البقري:

يدخل اللبن في كثير من المنتجات التي يأكلها الأطفال، فإذا كان صغيرك يعاني من حساسية الحليب وتحتارين دائمًا في اختيار وصفات مناسبة له وذات مذاق شهي، في هذا المقال تجدين 3 وصفات لأكلات للأطفال ببدائل الحليب مثل حليب اللوز وجوز الهند والبندق، كبدائل صحية للحليب العادي.

2. حساسية القمح عند الأطفال

غالبًا ما تبدأ الأم بالقمح عند إدخال الطعام للطفل الرضيع، مثل السيريلاك أو الخبز، ولكن القمح من أشهر الأطعمة التي تسبب الحساسية، خصوصًا في وجود تاريخ عائلي بالإصابة بالحساسية لأطعمة مختلفة، ولذلك غالبًا ما ينصح الأطباء الأمهات بإدخال صنف واحد من الطعام لثلاثة أيام متتالية، قبل البدء في إدخال صنفٍ آخر. ولذلك يجب أن تكوني على وعي بالعلامات التي تدل على إصافة طفلك بالبحساسية القمح

3. حساسية المكسرات 

أما النوع الأخير الذي يعاني منه الكثير فهو حساسية المكسرات، ومنها حساسية اللوز وحساسية الفول السوداني وحساسية الفستق، وهي من ضمن حساسية الأطعمة عند الكبار وعند الرضع.

علاج حساسية الطعام عند الاطفال:

تم إجراء تجربة علمية على الرضع في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد شملت التجربة 40 طفلًا يعانون من حساسية للفول السوداني في أعمار بين 9 و36 شهر، واستجاب 80% من الأطفال بطريقة إيجابية للتجربة وتمكنوا من تضمين الفول السوداني في طعامهم مع نهاية التجربة.

تعتمد التجربة في الأساس على تضمين جرعة صغيرة جدًا من الغذاء المسبب للحساسية، وهو زبدة الفول السوداني في هذه التجربة، في طعام الطفل، وزيادة هذه الجرعة تدريجيًا ببطء بشكلٍ يومي.

استمرت التجربة لمدة 29 شهر، مع الاستعمال اليومي للجرعات المتزايدة لزبدة الفول السوداني، ثم تم إيقاف تعاطي زبدة الفول السوداني لمدة 4 أسابيع، ثم إعادة تضمين زبدة الفول السوداني ضمن الغذاء مرة أخرى.

التجربة بهذا الشكل ساهمت في التقليل من حدة أعراض الحساسية عند جميع الأطفال المشاركين في التجربة، حتى أولئك الذين لم تكن استجابتهم إيجابية.

عزيزتي الأم، إن الطرق السابقة التي تستعمل في علاج الحساسية لبعض الأغذية لدى الرضع يجب أن تتم تحت إشراف طبي كامل، ولا يصح أبدًا أن تقوم أي أم بتجرية مثل هذه العلاجات دون استشارة وتوجيه الطبيب، فالزيادة اليومية في الجرعة قد تؤدي فجأة لحدوث أعراض الحساسية لدى الطفل، وهذه الأعراض قد تكون حادة جدًا بحيث تؤثر على قدرة الطفل على التنفس، ولذا يجب أن تكون الأم مؤهلة تمامًا لمواجهة مثل هذه المضاعفات، كما يجب أن تكون هناك تجهيزات طبية خاصة مثل أمبولات الأدرينالين والكورتيزون، وكذلك إمكانية نقل الطفل للمستشفى لاتخاذ الإجراءات الطبية المناسبة.

تعرفي على كل ما يخص تغذية وصحة الرضع ستجدينه هنا.

المصادر:
Immunotherapy for treatment of peanut butter allergy
Milk Desensitization

عودة إلى رضع

د. نوران صادق

بقلم/

د. نوران صادق

طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon