ما هو رهاب الخلاء؟

رهاب الخلاء

رهاب الخلاء نوع من أنواع اضطرابات القلق الذي يجعل مصابيه يتجنبون الأماكن والمواقف التي تجعلهم يشعرون بأنهم محبوسون أو عاجزون أو مذعورون أو مرتبكون أو خائفون خلالها، وفي بعض الأحيان قد تظهر عليهم أعراض نوبات الهلع كالغثيان وتسارع ضربات القلب عند تعرضهم للتوتر، وقد تظهر هذه الأعراض حتى قبل تعرضهم للموقف بمجرد الرهبة منه، وأحيانًا أخرى قد تكون الحالة خطيرة لدرجة تعيق صاحبها عن القيام بالأنشطة العادية اليومية، كشراء الأغراض من الخارج، والمكوث بدلًا من ذلك في المنزل معظم اليوم، ورغم معرفته أن خوفه غير منطقي، لكنه لا يستطيع التوقف عنه. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أسباب رهاب الخلاء وأعراضه وطرق علاجه.

ما هو رهاب الخلاء؟

قد يساء فهم هذا المرض على أنه الخوف من الأماكن المفتوحة، لكنه أعقد من ذلك، إذ تسببه المواقف التي تحفز الخوف بشكل عام من المواقف والأماكن التي قد يصعب فيها الهروب أو وصول المساعدة، كالأماكن المغلقة أو المفتوحة أو المزدحمة أو والبعيدة، وقد يصاحبها نوبات هلع، وتصيب هذه الحالة أي سن، لكن أعراضها تظهر عادة بين 25 و35 عامًا، وتظهر في الإناث مقارنة بالذكور.

يشعر المريض خلال هذه الحالة بشعور مستمر بالقلق الذي قد يؤثر في يومه، نتيجة للإحساس بالإحراج أو الحبس أو العجز وغيرها، وهو ما يمكن أن يحدث في الأماكن البعيدة أو المزدحمة أو على الكباري أو في المواصلات العامة أو الطوابير، وقد تحدث بسبب الإصابة السابقة بنوبة هلع، ما يجعل الشخص خائفًا من حدوث نوبة أخرى، فيتجنب المواقف أو الأسباب التي حدثت أول نوبة بسببها، لكن من غير المعروف تحديدًا العوامل الدقيقة للإصابة برهاب الخلاء لكن هناك عدة أسباب قد تزيد مخاطر الإصابة به مثل:

  • الاكتئاب.
  • الرهابات الأخرى، كالرهاب الاجتماعي أو رهاب الأماكن المغلقة.
  • الإصابة باضطراب قلق آخر، كاضطراب القلق العام أو اضطراب الوسواس القهري.
  • حدوث إساءة سابقة جسمانية أو جنسية أو مشاهدة جريمة أو العنف الأسري أو التاريخ العائلي لرهاب الخلاء.

أعراض رهاب الخلاء

تتضمن أعراض رهاب الخلاء مجموعة من المخاوف والأحاسيس والأعراض الجسمانية التي تختلف شدتها، وأبرز هذه المخاوف:

  • ركوب المواصلات العامة.
  • الوجود في أماكن مفتوحة.
  • الوجود في أماكن مغلقة.
  • الوقوف في طابور.
  • الوجود في الزحام.
  • الخروج من المنزل بمفردهم أو لمدة طويلة.
  • الوجود بمفردهم في مواقف اجتماعية.
  • فقدان السيطرة في مكان عام.
  • الوجود في مكان صعب الهروب منه، كالمصعد أو السيارة أو الطيارة.

من الأعراض الجسمانية التي قد تصاحب نوبات الهلع:

  • تسارع ضربات القلب.
  •  ضيق التنفس.
  • التعرق.
  • الشعور بالإعياء أو الدوخة أو الإغماء.
  • ألم الصدر وعدم الراحة فيه.
  • احمرار الوجه.
  • الرعشة والارتجاف والتنميل.
  • الإحساس بالاختناق.
  • التوهان.
  • القيء والأعراض الهضمية الأخرى.

من الاختلالات السلوكية التي قد يعاني منها المريض أيضًا:

  • اختلاف السلوك في المنزل عن المدرسة أو العمل.
  • التوقف عن رؤية الأصدقاء.
  • التوقف عن الخروج للتبضع، والاكتفاء به عن طريق الإنترنت.
  • الاعتماد على الغير، وعدم فراق المنزل لمدة طويلة.

علاج رهاب الخلاء

هناك عديد من الخيارات العلاجية لرهاب الخلاء، وعادة يحتاج المريض لمزيج من الإجراءات، وكلما كان علاج الحالة أبكر، كان العلاج أسهل وأسرع، ومن أبرز طرق العلاج:

  • العلاج النفسي الذي يتضمن مقابلة المعالج النفسي عدة جلسات منتظمة، والتكلم عن المخاوف، واتخاذ التدابير المناسبة لمواجهتها، وعادة يتشارك هذا العلاج مع الخيارات الأخرى للوصول لأفضل النتائج.
  • العلاج السلوكي المعرفي وهو الأشهر في العلاج النفسي لعلاج رهاب الخلاء، ويساعد على فهم الأحاسيس ووجهات النظر المشوهة المصاحبة للرهاب، وكيفية التعامل معها، ومع المواقف الموترة، لتعزيز القدرة على التحكم في النفس خلالها.
  • العلاج بالتعريض للتغلب على المخاوف، بالتعريض البطيء والخفيف للمواقف أو الأماكن المثيرة للمخاوف تدريجيًّا، ما يجعلها تتلاشى مع الوقت.
  • الأدوية التي تخفف أعراض رهاب الخلاء أو نوبات الهلع، كمثبطات استرداد السيروتونين، كالباروكستين والفلوكستين، أو مثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين، كالفينلافاكسين والدولوكستين، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، كالأميتريبتيلين والنورتريبتيلين، أو الأدوية المضادة للقلق، كالبرازولام والكلونازيبام.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ على كل ما يخص رهاب الخلاء، فإن تغيير النمط الحياتي كالتمرن بشكل منتظم لزيادة المواد الكيميائية في المخ التي تزيد الإحساس بالسعادة والاسترخاء، وتناول الأطعمة الصحية المحتوية على الحبوب الكاملة والخضراوات واللحوم التي تحسن الصحة بشكل عام، مع ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس لتخفيف القلق وتقليل نوبات الهلع، كل ذلك يساعد على تخفيف هذه الحالة.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon