ما أعراض الرهاب الاجتماعي؟

أعراض الرهاب الاجتماعي

يعاني بعض الأشخاص في مجتمعنا من الرهاب الاجتماعي أو كما يعرف (اضطراب القلق الاجتماعي) وهو حالة صحية نفسية مزمنة، تجعل المصاب بها يعاني من الخوف والقلق والإحراج في المواقف الحياتية اليومية وفي تعاملاته مع الآخرين، وذلك خوفًا من تدقيق أو حُكم الآخرين عليه أو على سلوكه، مما قد يؤدي إلى تجنب هذه المواقف وتجنب التعامل مع الآخرين قدر الإمكان، وبالتالي يؤثر ذلك على مسار حياة الشخص الطبيعية. ويسبب له العديد من المشاكل في العمل أو المدرسة أو أية أنشطة حياتية أخري. وقد يخلط الكثير من الناس بين الرهاب الاجتماعي والخجل الزائد، لكن يتضح لنا الفرق من الأعراض الخاصة بكل حالة، لذا تابعي قراءة المقال لتتعرفي إلى أعراض الرهاب الاجتماعي في السطور التالية.

أعراض الرهاب الاجتماعي

مشاعر التوتر والقلق في بعض المواقف ليست بالضرورة علامات على الرهاب الاجتماعي، إذ تختلف مستويات راحة الشخص في أي موقف اعتمادًا على سمات شخصيته وتجاربه الحياتية. ويمكن تقسيم الأعراض إلى الأعراض السلوكية والأعراض الجسدية:

الأعراض السلوكية: يمكن أن تشمل علامات وأعراض الرهاب الاجتماعي السلوكية استمرار شعور الشخص المصاب بما يلي:

  1. الخوف من المواقف التي يُحكم فيها على سلوكه.
  2. القلق من إحراج أو إذلال نفسه.
  3. خوف شديد من التحدث مع الغرباء.
  4. الخوف من أن يلاحظ الآخرون توتره وقلقه.
  5. الخوف من الأعراض الجسدية التي قد تسبب له الإحراج، كاحمرار الوجه أو التعرق أو الارتعاش.
  6. تجنب فعل الأشياء أو التحدث إلى الناس خوفًا من الإحراج.
  7. تجنب المواقف التي قد يكون فيها مركز الاهتمام.
  8. القلق من توقع موقف أو حدث مخيف.
  9. تحمل وضع اجتماعي بخوف شديد أو قلق.
  10. قضاء الوقت بعد الموقف الاجتماعي في تحليل أداءه وتحديد العيوب في تصرفاته.
  11. توقع أسوأ النتائج المحتملة من تجربة سلبية خلال موقف اجتماعي.

أما بالنسبة للأطفال، قد يظهر القلق عن طريق البكاء أو نوبات الغضب أو التشبث بالآباء أو رفض التحدث في المواقف الاجتماعية. كما يمكن أن تصاحب هذه الأعراض بعض الأعراض الجسدية.

الأعراض الجسدية: نظرًا للخوف والقلق الشديد الذي يكون فيه مصاب الرهاب الاجتماعي، فإن ذلك ينعكس على جسمه ببعض العلامات الواضحة، وقد تشمل:

  • إحمرار الوجه خجلًا.
  • ضربات قلب سريعة.
  • رعشة وتعرق.
  • اضطراب في المعدة أو غثيان.
  • صعوبة في التنفس.
  • الدوخة أو الدوار.
  • شد عضلي.

وتحدث هذه الأعراض عندما يكون الشخص المصاب تحت ضغط، ويمر بأحد المواقف التي لا يتحملها أو تسبب له قلقًا وإحراجًا شديدًا، وقد تشمل التجارب اليومية الشائعة التي قد يصعب تحملها ما يلي:

  1. التعامل مع أشخاص غرباء.
  2. حضور الحفلات أو المناسبات الاجتماعية.
  3. الذهاب إلى العمل أو المدرسة.
  4. بدء المحادثات.
  5. الاتصال البصري.
  6. التعارف.
  7. دخول غرفة يجلس فيها الناس بالفعل.
  8. إعادة الأشياء إلى المتجر.
  9. تناول الطعام أمام الآخرين.
  10. استخدام مرحاض عام.

ويمكن أن تتغير أعراض الرهاب الاجتماعي بمرور الوقت. ومن المحتمل أيضًا أن يستمر القلق على المدى الطويل إذا لم يحصل المصاب على العلاج.

الفرق بين الرهاب الاجتماعي والخجل

الخجل هو أحد أشكال الرهاب الاجتماعي وهو مرحلة أقل خطورة منه، ويمكن أن يتطور ليصبح رهاب اجتماعي. لكن بوجه عام هناك نقاط رئيسية يمكن من خلالها تمييز الخجل من الرهاب الاجتماعي وهي:

  • شدة الخوف: في حالة الخجل يكون الخوف أقل شدة من الرهاب الاجتماعي، إذ يمكن للفرد التواجد في مكان ما ولكنه يخجل من التحدث أو ابداء رأيه بأمر ما فهو قليل الثقة بالنفس.
  • مستوى التجنب: يكون أكبر عند الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي، أما في حالة الخجل قد يكون الشخص وسط مجموعة من الناس لكنه يبقى هادئًا ولا يبادر بأي تصرف، وعندما يتحدث معه أحد يصاب بالاحراج.
  • ضعف الأداء الذي يسببه في حياة الشخص: يسبب الرهاب الاجتماعي تعطيل لحياة المصاب، لأنه يعيق حدوث المواقف الاجتماعية، لكن في حالة الخجل فإنه يؤثر على المصاب ولكن بدرجة أقل من الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي.

لا تختلف الأعراض عادةً ولكنها تزداد سوءًا في حالة الرهاب الاجتماعي. وعادةً ما يدرك الشخص المصاب أن مخاوفه لا أساس لها من الصحة ولكن لا يزال غير قادر على السيطرة عليها. وفي حالة حدوث أي هذه الأعراض يجب زيارة الطبيب المختص، والاهتمام بالعلاج إذ يمكن أن يؤدي تجاهل الحالة إلى زيادة القلق ومشاكل أخرى كالاكتئاب أو تعاطي المخدرات.

وفي النهاية، إن أعراض الرهاب الاجتماعي السلوكية والجسدية تبدو أكثر وضوحًا عند التركيز على سلوك الفرد وتعاملاته في المواقف المختلفة، لكن يمكن علاج الرهاب الاجتماعي بالأدوية والعلاج المعرفي الذي أثبت فاعليته. ويجب الاهتمام والذهاب إلى طبيب وعدم إغفال هذه الأعراض لأنها قد تسبب الاكتئاب أو تفاقم الحالة.

إذا أردت معرفة مزيد من الأمراض النفسية وأعراضها وكيفية التعامل معها، زوري صحة.

عودة إلى صحة وريجيم

ندى صابر

بقلم/

ندى صابر

باحثة وكاتبة في مجال الأسرة وإدارة المنزل، أسعى لنقل خبراتي المعرفية للأم في مجتمعاتنا العربية، وذلك لإيماني الشديد بأهمية دورها كمحور أساسي في تنشئة أسرة سليمة.

موضوعات أخرى
J&J KSA
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon