كيف يتم تشخيص سرطان القولون؟

طرق تشخيص سرطان القولون

القولون هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، وسرطان القولون من السرطانات الشائعة، ويحدث في أي عمر إلا أنه في أغلب الأحيان يصيب كبار السن (فوق الستين عامًا)، وعادةً ما يبدأ بكتل صغير من الخلايا غير السرطانية تسمى "سلائل" تتحول مع مرور الوقت إلى أورام سرطانية، وتشخيص سرطان القولون المبكر قد يساعد على العلاج والتماثل للشفاء بنسب كبيرة، لكن للأسف فإن أعراضه الأولية ليس من السهل تمييزها، أو توقع أنها تشير إلى مرض خطير، أما الأعراض المميزة والظاهرة مثل النزيف في أثناء التبرز وغيرها، فتكون عادةً في مراحل متأخرة من المرض، وسنخبركِ في هذا المقال بأهم طرق تشخيص سرطان القولون.

تشخيص سرطان القولون بالمنظار

تنظير القولون، تقنية لفحص الأمعاء والقولون، ويساعد على تأكيد التشخيص بالسرطان،ويجري بإدخال أنبوب مرن طويل ورفيع مع كاميرا صغيرة في نهايته عبر فتحة الشرج لتصوير المستقيم والقولون، وإذا وجد الطبيب أي كتل أو نمو غير طبيعي، يدخل أداة جراحية متناهية الصغر عبر الأنبوب لأخذ خزعة أو عينة من النسيج، لفحصها وفحص السلائل (الكتل) بها.

احتياطات قبل المنظار:

  • أخبري طبيبك بأي أدوية تتناولينها قبل المنظار بفترة.
  • سينصحك الطبيب بتناول أطعمة خفيفة سهلة الهضم قبل التنظير بيومين.
  • في اليوم السابق لتنظير القولون ستحتاجين إلى تناول الأدوية الملينة التي يصفها الطبيب لتفريغ الأمعاء استعدادًا للاختبار.
  • في يوم المنظار لا يجب تناول أي أطعمة أو سوائل.

تنظير القولون قد يسبب شعورًا بالانزعاج أو الألم، لذلك قد يعرض عليكِ الطبيب تناول المسكنات قبلها وقد يعطيكِ حقنة مهدئة عبر الذراع ليساعدك على الاسترخاء في أثناء العملية.

تشخيص سرطان القولون بالسونار

طريقة أخرى لتشخيص سرطان القولون، باستخدام فحص الموجات فوق الصوتية أو السونار، وتجرى باستخدام مجس خاص مختلف عن المجس العادي، وإدخاله عبر الشرج إلى المستقيم، للتحقق من وجود أي كتل سرطانية في القولون أو على جدار المستقيم، وما إذا كان وصل إلى أي أعضاء أو أنسجة قريبة مثل العقد الليمفاوية.

تشخيص سرطان القولون بالأشعة المقطعية

يلتقط التصوير المقطعي صورًا للجسم من عدة زوايا باستخدام الأشعة السينية (إكس راي)، يجمعها الكمبيوتر في صورة مفصلة ثلاثية الأبعاد توضح أي تشوهات أو نمو غير طبيعي. وتُستخدم الأشعة المقطعية لتشخيص سرطان القولون وقياس حجم الورم إن وجد، والتحقق من انتشاره إلى الرئتين والكبد أو الأعضاء الأخرى.

وفي بعض الأحيان، يأخذ المريض صبغة خاصة إما في صورة حقنة وريدية وإما كبسولات عن طريق الفم أو في حقنة شرجية، للحصول على تفاصيل وتصوير أفضل، وسيطلب منكِ اختصاصي الأشعة الاستلقاء على سرير يمر عبر جهاز التصوير المقطعي وسيتواصل الطبيب معكِ عبر "الإنتركم" من الغرفة المجاورة. ويستغرق التصوير ما يقرب من عشرين دقيقة.

احتياطات قبل الأشعة:

  • يجب الامتناع عن تناول أي أطعمة لعدة ساعات قبل الأشعة للحصول على صور واضحة.
  • من الأفضل ارتداء ملابس فضفاضة ومريحة في أثناء الأشعة.
  • تجنبي ارتداء أي أغراض معدنية كالمجوهرات أو الملابس التي تحتوي على سحاب (سوستة)، وإلا سيطلب منكِ اختصاصي الأشعة إزالتها.

تشخيص سرطان القولون بفحوص الدم

رغم أنه لا يوجد فحص دم للتحقق من إصابتك أو عدم إصابتك بسرطان القولون، فقد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوص لتعطيه فكرة عامة عن مدى انتشار الورم، كما قد تساعد هذه الفحوص على معرفة وجود  احتمالية للإصابة بسرطان القولون، والحاجة إلى إجراء مزيد من الاختبارات التي سبق ذكرها لتأكيد التشخيص، وهذه الفحوص هي:

  1. صورة الدم الكاملة: يقيس هذا الاختبار نسبة أنواع الخلايا المختلفة في دم المريض، وما إذا كان يعاني من الأنيميا (عدد قليل جدًا من خلايا الدم الحمراء ومستوى منخفض من الهيموجلوبين) فبعض المصابين بسرطان القولون والمستقيم يصابون بفقر الدم لأن الورم يسبب النزيف مع التبرز لفترة طويلة.
  2. فحص الدم الخفي في البراز: يجرى للتحقق من وجود دم في البراز، وهو من الفحوص المهمة خاصةً أن كمية الدم في المراحل المبكرة للمرض لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، والنتيجة الإيجابية لا تعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، لكنها تضع احتمالية كبيرة للإصابة، لذا فهو من التحاليل التي يجب إجراؤها دوريًا بعد عمر الخمسين، وفي حال وجود تاريخ أسري للإصابة بالمرض.
  3. وظائف الكبد: قد يطلب الطبيب أيضًا فحص إنزيمات الكبد، لأن سرطان القولون يمكن أن ينتشر إلى الكبد بنسبة كبيرة.
  4. دلالات الأورام: تصنع خلايا سرطان القولون في بعض الأحيان مواد بروتينية يمكن العثور عليها في الدم، وتفحص باختبار دلالات الأورام، والدلالات الأكثر شيوعًا لسرطان القولون هي مستضد سرطاني المنشأ CEA وCA 19-9. ورغم أن هذا الفحص قد يشير في بعض الأحيان إلى إصابة شخص بسرطان القولون حال النتيجة الإيجابية، فلا يمكن استخدامه بمفرده للكشف عن السرطان أو تشخيصه، لأن دلالات الأورام الخاصة بسرطان القولون يمكن أن تكون طبيعية لدى شخص مصاب بالسرطان في المراحل المبكرة، ويمكن أن تكون غير طبيعية لأسباب أخرى غير السرطان.

في النهاية، فإن تشخيص سرطان القولون المبكر قد يسهم بشكل كبير في التماثل للشفاء، لذا إذا كان لديكِ تاريخ أسري للإصابة بالمرض، أو اختبرتِ أعراضًا غير طبيعية مثل النزيف عبر الشرج أو الإمساك المزمن على غير العادة، فحاولي استشارة الطبيب وإجراء الفحوص للاطمئنان على صحتك.

 ولقراءة المزيد من المقالات المتعلقة بالصحة اضغطي هنا

عودة إلى صحة وريجيم

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon