أسباب حدوث تشوهات المهبل

تشوهات المهبل

قد تعاني كثير من النساء من تشوهات المهبل في مراحل مختلفة من حياتهن، بدءًا من الميلاد إلى البلوغ ثم الحمل والولادة حتى مرحلة انقطاع الطمث، إذ يرتبط المهبل بالدورة الشهرية لأن تدفق دم الحيض يكون عن طريق المهبل، وأيضًا يرتبط بالولادة الطبيعية، إذ يخرج الجنين من فتحة المهبل، وأخيرًا يرتبط المهبل بممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين، وأى تغيرات أو اضطرابات في المهبل قد تؤثر بشكل أو بآخر في الدورة الشهرية أو الولادة أو العلاقة الحميمة، لذلك أعددنا لكِ هذا المقال لتتعرفي إلى تشوهات المهبل وكيف تؤثر في الصحة العامة للمرأة.

ما تشوهات المهبل؟

التشوهات المهبلية هي فئة من الاضطرابات التي تحدث قبل ولادة الأنثى، وهي تشوهات خلقية تتسبب في تغيير أو اختلاف في شكل المهبل عن الطبيعي، والتي تشمل المهبل غير الطبيعي أو الغائب (القنوات العضلية المغلقة التي تمتد من خارج المنطقة التناسلية الأنثوية إلى عنق الرحم) وتحدث لنحو 5% من الإناث، وفي معظم الأحيان يصاحب تشوهات المهبل تشوهات فتحة الشرج.

تحدث تشوهات المهبل الخلقية بسبب خلل في تطور ونمو الجنين خلال الحمل، ما ينتج عنه تشوه الجنين ويؤدي بعد ذلك لحدوث التشوهات المهبلية الخلقية، ويمكن أيضًا أن تحدث التشوهات المهبلية للأم بعد عملية الولادة الطبيعية والتي تنتج على تغيرات في شكل أو خصائص المهبل، لكن في جميع الأحيان هي حالات يسهل علاجها طبيًا عن طريق التدخل الجراحي أو الأدوية، وحتى أساليب الرعاية المنزلية قد يكون لها تأثير في بعض الحالات بجانب الأدوية الطبية، وسنتعرف إلى هذه التشوهات بالتفصيل في السطور القادمة.

تشوهات المهبل الخلقية

التشوهات المهبلية هي تشوهات خلقية، وهذا يعني أن الحالة تكتسب في أثناء النمو وتوجد عند الولادة، ومن تشوهات المهبل الخلقية:

  1. الحاجز المهبلي المستعرض: عبارة عن جدار أفقي يسبب انسداد المهبل، وبالتالي يسبب تجمع دم الدورة الشهرية في المهبل العلوي، لكن نسبة كبيرة من المصابات لديهن ثقب صغير في الحاجز المهبلي المستعرض، لذلك قد يكون لديهن دورات شهرية منتظمة، قد تستمر لفترات أطول من الدورة العادية.
  2. الحاجز المهبلي الرأسي أو الكامل: جدار يمر عموديًا في المهبل يؤدي إلى تكوين مهبلين، بعض النساء قد يلاحظن ذلك، وبعضهن لا تظهر عليهن أي أعراض، ومن خلال ممارسة العلاقة الحميمة، قد يتمزق الحاجز المهبلي، ما يؤدي إلى تكوين مهبل واحد.
  3. انسداد المهبل: قد تعاني المرأة منه نتيجة أن المهبل لم ينمو في أثناء التطور الجنيني، وتوجد عدة أشكال لانسداد المهبل، قد لا يكون لدى المرأة مهبل ولا رحم، وفي هذه الحالة سيكون لديها مبيض طبيعي، وقد لا يكون لديها مهبل وقد يكون لها خط وسط واحد ولا يوجد رحم، إذا كان هذا هو الحال، فلن يكون لديها دورة شهرية تسمح بتدفق الدم خارج جسمها، إذ ليس لديها عنق رحم ولا مهبل، وخلال الحيض سوف يذهب الدم بطريقة رجعية.
  4. انحناء المهبل: يشير إلى المهبل الغائب أو الناقص، والرحم أيضًا يكون صغيرًا جدًا أو غائبًا، لذا من المهم أن نفهم أن المصابات بهذه المتلازمة لديهن مبايض طبيعية وسيمرون بسن البلوغ دون وجود دورة شهرية. 
  5. غياب المهبل السفلي: هذا يعني أنه قد يكون الرحم طبيعيًا وعنق الرحم والمهبل العلوي، لكن هناك انسداد مع غياب المهبل السفلي، إذا كان هناك انحراف في المهبل السفلي وكان المهبل العلوي والرحم طبيعيين، فإن المهبل العلوي سيمتلئ بالدم خلال الحيض، ويوصي بإجراء عملية جراحية عند امتلاء المهبل العلوي بالدم بحيث يمكن إنزال المهبل العلوي إلى المنطقة التي يجب أن تحدث فيها فتحة مهبلية طبيعية. 

تشوهات المهبل بعد الولادة

يتغير المهبل بشكل طبيعي بعد الولادة، وقد تشعرين بأنه أوسع أو جاف أو مؤلم لبعض الوقت، وفي الواقع هذه التغيرات لا تعتبر تشوهات وإنما هي تغيرات تحدث نتيجة للولادة الطبيعية، تعرفي إلى هذه التغيرات في السطور التالية:

  • اتساع المهبل: قد يبدو المهبل أكثر اتساعًا مما كان عليه من قبل، وقد تشعرين بأنه أكثر مرونة ونعومة وانفتاحًا، أو تشعرين بالكدمات والتورم. 
  • جفاف المهبل: من الطبيعي أن تشعري بجفاف المهبل بعد الولادة، ويرتبط ذلك بمستويات هرمون الأستروجين المنخفضة في جسمك مقارنةً بفترة الحمل.
  • ألم في منطقة العجان: يمكن أن تشعري بالألم أو التقرح، هذا يتحسن عادة في غضون ستة أسابيع إلى 12 أسبوعًا بعد الولادة. 
  • ألم خلال ممارسة العلاقة الحميمة: لا يوجد وقت صحيح أو خطأ لبدء ممارسة العلاقة الحميمة مرة أخرى بعد إنجاب طفل، لكن لا تتسرعي في ذلك، لأنها إذا كانت مؤلمة، فلن تكون ممتعة.

ويمكن لتشوهات المهبل بعد الولادة أن تتحسن عن طريق ممارسة الرياضة وخاصة تمارين قاع الحوض، والاهتمام بالنظافة الشخصية.

وفي النهاية عزيزتي، تشوهات المهبل الخلقية يمكن علاجها بالجراحة وهي أمر لا يستدعي القلق، أما تشوهات المهبل بعد الولادة تغيرات طبيعية وتستغرق بضعة أسابيع لتعود لما كانت عليه قبل الولادة، وإذا شعرتِ بأي عوامل خطر استشيري الطبيب على الفور.

إن الصحة الجنسية أهم ما ينبغي أن تهتم به المرأة لحياة أفضل، وهناك أمراض جنسية يصعب اكتشافها مبكرًا فيتسبب ذلك في حدوث مضاعفات يصعب علاجها، زوري قسم أمراض نساء لتتعرفي إلى طرق الوقاية من هذه الأمراض.

المصادر:
vaginal anomalies
Congenital anomalies
vagina changes after childbirth

عودة إلى صحة وريجيم

ندى صابر

بقلم/

ندى صابر

باحثة وكاتبة في مجال الأسرة وإدارة المنزل، أسعى لنقل خبراتي المعرفية للأم في مجتمعاتنا العربية، وذلك لإيماني الشديد بأهمية دورها كمحور أساسي في تنشئة أسرة سليمة.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon