اﻷطفال الصغار ومشكلة التأتأة «التلعثم»

التأتأة عند الأطفال

 يقلق معظم الآباء والأمهات من «تأتأة» أبنائهم، فهم يرغبون أن يكون أطفالهم في أفضل حال، لذلك دائمًا ما يسألون  عن أسباب التأتأة عند الأطفال، ومتى تكون خطيرة؟ قبل أن نجيب عن هذه الأسئلة، دعينا أولًا نوضح أن ـ"التأتأة" أو "التعلثم" عملية تكرار الجملة أكثر من مرة أو تكرار الحروف الأولى منها قبل نطقها بشكل صحيح، علي سبيل المثال، قد تجدين طفلك يقول «أ أ أ أعطني هذه اللعبة»، أو «ق ق ق قصة» ومن الشائع أن يمر الأطفال في المرحلة العمرية، ما بين سنتين وخمس سنوات، بفترات قد يعانون فيها التلعثم أو التأتأة، و5% فقط منهم تظل معهم، لكن البقية يمرون بسلام من هذه المرحلة، تزامنًا مع تطور النطق ومهارات التحدث لديهم. في هذا المقال تقدم لكِ "سوبرماما" كل ما يتعلق بـ"التاتأة" عند الأطفال وكيفية علاجها.

أسباب التأتأة عند الأطفال 

حتى هذا الوقت، لا يزال الباحثون مستمرين في دراسة الأسباب الكامنة للتأتأة أو التعلثم التنموي لدى الأطفال، ويقولون إن عديدًا من العوامل تلعب دورًا في هذا الشأن، تتضمن الأسباب المحتملة لحدوث الإصابة بالتأتأة أو التلعثم التنموي لدى الأطفال ما يلي:

  1. تشوهات في القدرة على التحكم في حركات الكلام، مثل التناسق الوقتي والحسي والحركي.
  2. العوامل الوراثية أيضًا قد تكون سببًا إذ يميل التلعثم (التأتأة) للانتشار بين أفراد الأسرة الواحدة.

التلعثم الناتج عن أسباب أخرى

  1. يمكن أن تتسبب الجلطات أو الإصابات الرضحية في الدماغ أو اضطرابات الدماغ الأخرى في بطء الكلام أو توقفه (التلعثم العصبي).
  2. كما قد تتعطل طلاقة الكلام وتحدث التأتأة أيضًا في سياق الكرب العاطفي، أي قد يواجه المتكلمون الذين لا يتلعثمون اضطرابًا في طلاقة الكلام عند شعورهم بالضغط النفسي، كما قد تسهم هذه الأمور أيضًا في ضعف طلاقة المتكلم المصاب بالتلعثم.

ومع ذلك، صعوبات التخاطب (التأتأة) التي تظهر بعد صدمة عاطفية (التلعثم العصبي) غير شائعة ولا تشبه التلعثم التنموي.

متى تكون التأتأة عند الأطفال خطيرة؟

الذكور أكثر عُرضة للتأتأة أو التعلثم أكثر من الإناث، وينبغي زيارة المتخصصين في أمراض اللغة والتخاطب، إذا لاحظتِ الآتي على طفلك:

  • يدوم التعلثم أوالتأتأة أكثر من ستة أشهر.
  • تحدث التأتأة مع وجود مشكلات التخاطب أو اللغة الأخرى.
  • يصبح التعلثم متكررًا أو يستمر مع تقدم الطفل في العمر.
  • يحدث التعلثم مع شد العضلات أو المعاناة بشكل واضح في التحدث.
  • يؤثر التعلثم في قدرة الطفل على التواصل الفعال في المدرسة أو المناسبات الاجتماعية.
  • يسبب التعلثم لطفلك الشعور بالقلق أو المشكلات العاطفية مثل الخوف أو تجنب المواقف التي يُطلب منه التحدث خلالها.
  • يبدأ التعلثم في مرحلة البلوغ.

علاج التأتاة عند الأطفال

بداية، يشخص أحد اختصاصي أمراض التخاطب واللغة حالة طفلك، لاتخاذ القرار بشأن أفضل نهج للعلاج، هناك عديد من الأساليب المتاحة لعلاج الأطفال الذين يعانون من التلعثم، وتتضمن:

  • علاج التخاطب: يعلّم الطفل إبطاء سرعة الكلام، وملاحظة متى يتلعثم، وبمرور الوقت، قد يستطيع الطفل التحدث بشكل أكثر طبيعية.
  • العلاج السلوكي المعرفي: يساعد هذا النوع من العلاج النفسي على تحديد طرق التفكير التي يمكنها أن تزيد التلعثم سوءًا وتغييرها، كما يمكنه أيضًا علاج مشكلات الثقة بالنفس أو القلق أو التوتر المرتبطة بالتأتأة.
  • الأجهزة الإلكترونية: تساعد على تحسين طلاقة الكلام.
  • التواصل بين الآباء والطفل: مشاركة الآباء طفلهم في التحدث بطلاقة وبشكل صحيح جزء رئيسي من التعامل مع التأتأة، ويمكن للمختصين في أمراض التخاطب واللغة تحديد نهج العلاك الأنسب للطفل.

نصائح عامة لعلاج التأتأة عند الأطفال

إذا كنت أمًا لطفل متلعثم في الكلام، فسوف تساعدك هذه النصائح كثيرًا:

  • أنصتي إلى طفلك باهتمام وحافظي على تواصلك معه بالعينين عندما تتحدثين إليه.
  • انتظري أن ينطق طفلك الكلمة التي يحاول قولها، ولا تسارعي بإتمام الجملة أو الكلمة بدلًا منه.
  • لا تطلبي من طفلك التحدث بدقة أو بشكل صحيح في جميع الأوقات، واسمحي له بالتحدث فقط من أجل التمتع بالتواصل.
  • خصصي وقتًا للكلام مع طفلك بعيدًا عن أي عوامل مشتتة، مثل أوقات تناول الوجبات، فهي فرصة جيدة للحوار.
  • تحدثي مع طفلك ببطء ودون استعجال، إذا تحدثتِ بهذه الطريقة، سيقلدك طفلك، مما يقلل من تلعثمه.
  •  وفري بيئة آمنة لطفلك، وحافظي على هدوئك واخلقي مناخًا مريحًا في المنزل، ليشعر الطفل براحة وحرية أكبر للتحدث.
  • لا تسلطي الضوء على تلعثم طفلك خلال التفاعل اليومي معه، ولا تعرّضيه للمواقف التي تُشعره بالإلحاح أو الضغط أو الحاجة إلى التحدث أمام الناس.
  • أثني على طفلك بدلًا من انتقاده، وإذا صححتِ حديثه، فصححيه برفق وبإيجابية.
  • تقبلي طفلك كما هو، ولا تصدري أي رد فعل سلبي أو تعاقبيه بسبب التلعثم، فقد يشعره ذلك بعدم الأمان ويؤثر في ثقته بنفسه.

ختامًا، حاولنا أن نقدم لك أسباب التأتأة عند الأطفال، وما نود أن نذكرك به، أن معظم الأطفال يكبرون ويتخلصون من "التأتأة" التي تحدث خلال مرحلة النمو، ولكن في بعض الأحيان، تصبح التأتأة حالة مزمنة وتستمر في مرحلة البلوغ، لذلك يجب الانتباه لها وعلاجها كي لا تؤثر سلبًا في نفسية الطفل وثقته بنفسه.

لقراءة المزيدمنالمقالاتالمتعلقةبصحةوتغذيةالصغار اضغطيهنا.

عودة إلى صغار

FRISCO ARTICLE 3
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon