9 أعراض للانسداد الرئوي المزمن

الانسداد الرئوي المزمن

داء الانسداد الرئوي المزمن مرض يتفاقم بمرور الوقت، ويعيق تدفق الهواء وجريانه في الرئة، ومصطلح الانسداد الرئوي المزمن، كالمظلة التي تشمل مرضًا أو أكثر من الأمراض التي تصيب الرئة، كانتفاخها الذي تتلف فيه الحويصلات الهوائية وجدرانها، ما يعيق قدرة الرئة على امتصاص الأكسجين، وتتمدد الرئة فيه وتفقد مرونتها، فيدخل الهواء لها وينحصر داخلها ولا يستطيع الخروج، ومرض التهاب القصبات الهوائية المزمن الذي يصيب بطانة القصبات الهوائية التي تمرر الهواء من الحويصلات الهوائية وإليها، ويتسبب في تراكم المخاط عليها لأكثر من ثلاثة أشهر، ومرض الربو الذي لا يستجيب لعلاجاته المعروفة. هذه الأمراض تسهم بشكل كبير في الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، وقد يكون سببه التعرض المستمر للتدخين أو الأبخرة الناتجة عن احتراق الوقود من عمليات الطبخ أو التدفئة في البيوت رديئة التهوية أو من المهيجات، كالأتربة والكيماويات والتحسس منها أو بشكل نادر كمرض وراثي بسبب نقص إنزيم ألفا 1 أنتيتريبسين الضروري لعمل الرئتين. في هذا المقال نستعرض معكِ بعض أعراض الانسداد الرئوي المزمن، وخياراته العلاجية.

أعراض الانسداد الرئوي المزمن

يدخل الهواء من الأنف أو الفم عند الشهيق عبر القصبة الهوائية إلى الرئة التي تتكون من أنابيب تتفرع داخل الرئة كفروع الشجر إلى أنابيب صغيرة كثيرة، تسمى القصيبات (الشعب الهوائية) تنتهي بأكياس هوائية تسمى الحويصلات الهوائية، وتمتلك جدرانًا رقيقة جدًّا ممتلئة بالأوعية الدموية، تسمح بدخول الأكسجين في هذه الأوعية ومنها للدم، وخروج ثاني أكسيد الكربون من الدم للحويصلات، ليخرج من الجسم عند الزفير، ويعتمد تبادل الغازات هذا على مرونة القصيبات والحويصلات الهوائية، وفي الانسداد الرئوي المزمن تفقد هذه الأعضاء مرونتها وتتمدد، فيظل الهواء محصورًا داخل الرئة بعد الزفير، ولا تظهر أعراض هذا المرض إلا بعد حدوث تلف مؤثر في الرئة ومن هذه الأعراض:

  1. ضيق التنفس وقصره، خاصة بعد القيام بمجهود أو بتمارين.
  2. صوت الأزيز أو الصفير المصاحب للتنفس.
  3. ضيق الصدر.
  4. السعال المزمن الذي قد يصاحبه خروج بلغم شفاف أو أبيض أو أصفر أو أخضر.
  5. العدوى المتكررة في الجهاز التنفسي.
  6. الحاجة المتكررة لإخراج البلغم من الحلق والرئة.
  7. الإجهاد ونقص الطاقة.
  8. فقدان الوزن غير المقصود في المراحل المتأخرة.
  9. تورم الكاحل والقدم في المراحل المتأخرة.

الحالات التي تستدعي التدخل العاجل قد يعاني المريض من ازرقاق الشفتين أو تحولهما للون الرمادي أو صعوبة التنفس وعدم القدرة على الكلام أو التشتت والدوخة والإغماء والشعور بتسارع دقات القلب.

أما عن كيفية علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن، فهذا ما نوضحه لكِ في السطور التالية.

هل يمكن علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن؟

رغم أن الانسداد الرئوي المزمن مرض تصاعدي، أي يتفاقم ويسوء بمرور الوقت، فهو قابل للعلاج، ومع العلاجات الصحيحة يمكن السيطرة على أعراضه ومنع مضاعفاته وإبطاء تطوره، ليعيش معظم مصابيه حياة طبيعية، ومن العلاجات المتبعة لهذا المرض:

  1. التوقف عن التدخين أو الابتعاد عن المدخنين والمهيجات وتهوية المنزل جيدًا، لمنع تطور المرض بل علاجه إن كان لا يزال في بدايته.
  2. موسعات الشعب الهوائية التي ترخي العضلات حول المجاري التنفسية، كالألبوتيرول والسالموتيرول.
  3. الستيرويدات أو أدوية الكورتيزون والتي تقلل التهابات المجاري الهوائية، سواء على هيئة استنشاق كـ"الفلوتيكازون" أو عن طريق الفم.
  4. أجهزة الاستنشاق المركبة التي تحتوي على الستيرويدات أو نوع أو أكثر من موسعات الشعب الهوائية.
  5. المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات، لمحاربة العدوى البكتيرية أو الفيروسية إن كانت السبب في الالتهابات.
  6. مثبطات فسفودايستراز 4، كـ"الروفلوميلاست" للانسداد الرئوي المزمن الشديد، لتقليل التهابات المجاري الهوائية وإرخائها.
  7. الثيوفيللين الذي قد يساعد على تحسين التنفس، ويقلل النوبات التي تسوء فيها حالة المرض.
  8. اللقاحات التي تقلل مخاطر العدوى بالجهاز التنفسي، كتطعيم المكورات الرئوية والسعال الديكي والإنفلونزا.
  9. العلاج بالأكسجين لتقليل ضيق التنفس، فعند نقص الأكسجين عند المريض، يوضع على جهاز مولد للأكسجين محمول، خاصة عند النوم أو القيام بالأعمال.
  10. الجراحة في الحالات الشديدة، كانتفاخ الرئة، أو عند فشل العلاجات السابقة، مثل:
  • استئصال الفقاعة الهوائية لاستئصال الفراغات الهوائية غير السليمة بالرئة.
  • جراحة تقليص حجم الرئة لإزالة نسيج الرئة المصاب من الأجزاء العلوية، فيوفر ذلك مساحة أكبر بالتجويف الصدري، لتتمدد الأجزاء السليمة من الرئة فيتحسن التنفس.
  • عملية زرع الرئة جديدة بديلة للتالفة في بعض الحالات، لكنها تحمل مخاطر كثيرة، كرفض الجسم لها.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى أعراض الانسداد الرئوي المزمن وعلاجاته، فإنه من المهم لمريض هذا الداء أن يتبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا لتحسين صحته العامة، وذلك بتناول الخضراوات والفاكهة الطازجة والحبوب والبروتينات ومنتجات الألبان، مع تقليل الملح والأطعمة المصنعة وشرب السوائل من ستة إلى ثمانية أكواب يوميًّا من السوائل الدافئة والماء، مع تجنب المشروبات الغازية أو المحتوية على الكافيين، وإبقاء الجسم في نطاق الوزن الصحي، وتقسيم الوجبات لخمس أو ست وجبات صغيرة، وممارسة الرياضة البسيطة المناسبة للحالة.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon