3 أسباب لفشل عملية أطفال الأنابيب

أسباب فشل أطفال الأنابيب

يثير فشل عملية أطفال الأنابيب إحباط الزوجين، وقد يدخل فيها عوامل ومسببات كثيرة تتعلق بالزوجة أو الزوج أو الجنين، إذ تكون لكل حالة خصوصيتها وتتطلب إجراءات خاصة موجهة لعلاج الحالة تختلف عن الحالات الأخرى، وعلى الرغم من أن تقنية أطفال الأنابيب أصبحت منتشرة جدًا ونسبة نجاحها عالية، فلها أيضا نسبة فشل ولا تنجح دائمًا، فما هي أسباب فشل أطفال الأنابيب؟ وماذا بعد فشلها؟ وما هي تفاصيل هذه العملية؟ في هذا المقال نناقش هذه المواضيع المهمة، ونطمئنكِ عزيزتي أن فشل دورة واحدة لعملية أطفال الأنابيب لا تعني استحالة الحمل، لكن الإجراءات المتبعة تحتاج فقط للتعديل أو لبعض الوقت.

عملية أطفال الأنابيب

في هذه العملية يعطي الطبيب بعض المنشطات للسيدة من أجل حث المبيض لإنتاج عديد من البويضات، والتي يستخرجها لاحقًا ويضعها في وسط غذائي ومعها الحيوانات المنوية من الشريك لتلقح وينقسم الجنين ليُعاد ثانية إلى رحم الزوجة لينغرس ويكتمل الحمل، هذا هو ملخص عملية أطفال الأنابيب، ونسبة نجاح هذه العملية للسيدات اللاتي أعمارهن أقل من 35 عامًا 54.4% تقريبًا، ومن 35-37 عامًا 42% تقريبًا، ومن 38-40 عامًا 26.6% تقريبًا، وتقل هذه النسبة كثيرًا فوق الأربعين لتكون في سن 41-42 نحو 13.3%، وفوق 43 عامًا 3.9%.

تزداد نسب نجاح عمليات أطفال الأنابيب بزيادة عدد مراتها لتصل لذروة نجاحها في المحاولة الثالثة، بحسب بعض الدراسات.

أسباب فشل أطفال الأنابيب

هناك عديد من الأسباب لفشل عملية أطفال الأنابيب، نذكر بعضها فيما يلي:

1- نقص تقبل بطانة الرحم للجنين

وذلك قد يحدث نتيجة للأسباب التالية:

  • مشاكل الرحم: كالسلائل الرحمية والالتصاقات وفرط تنسج بطانة الرحم والتليفات والأورام العضلية الحميدة، والتي تعيق انغراس الجنين في بطانة الرحم وتقلل تقبل بطانة الرحم للجنين، وكذلك في حالات السمنة.
  • بطانة الرحم الرقيقة: التي تعيق عملية الانغراس وتغذية الجنين.
  • الخلل في تنظيم السيتوكينات: وهي بروتينات مسؤولة عن نقل الإشارات والتواصل بين الخلايا، والتي لها دور مهم في المناعة والتطور الجنيني.
  • المشاكل المناعية: بسبب اختلال المناعة ومهاجمتها لخلايا الرحم أو للجنين، وتتسبب في فشل الحمل.
  • فرط التخثر: أو أهبة التخثر، وهو اضطراب في تجلط الدم يزيد من حدوث التجلطات وفشل الحقن المجهري، خاصة إن كان وراثيًا.
  • العدوى: كالتهابات بطانة الرحم البكتيرية، والتي قد لا تظهر لها أعراض لكنها تظهر بالتحاليل والأشعة، وتتسبب في فشل الحمل.

2- مشاكل في التطور الجنيني

وذلك قد يحدث نتيجة للأسباب التالية:

    • خلل الكروموسومات: القادمة من أمشاج الرجل أو المرأة، ما ينتج جنينًا معيبًا لا يكتمل نموه ويفشل في الانغراس.
    • تصلب المنطقة الشفافة: والمنطقة الشفافة هي الغلاف المحيط بالبويضة، والذي يسمح بمرور الحيوان المنوي بعد إذابته ويتصلب بعد التلقيح ليمنع دخول أي حيوان منوي آخر للبويضة لحماية الجنين، لكنه قد يكون متصلبًا قبل التلقيح إما بسبب سوء الوسط الغذائي الموضوع به البويضة، وإما لكون البويضة ذات جودة منخفضة، ما يصعب التلقيح ويُفشل العملية.
    • الوسط الغذائي أقل من المطلوب: والذي يجب أن يكون ذا جودة فائقة لدعم تطور البويضة بعد التلقيح والحفاظ على الجنين، وقلة جودته قد تؤدي لفشل العملية.

    3- بطانة الرحم المهاجرة

    والتي تقل فيها استجابة المبيضين وبطانة الرحم للجنين وجودة الجنين والانغراس، خاصة في الحالات الشديدة.

    4- موه البوق

    وهو انسداد قناة فالوب بسائل شفاف، وهذا السائل يكون قاعديًا قليلًا، وقد يحتوي على الخلايا المناعية التي قد تسبب تسمم الجنين أو تؤثر في بطانة الرحم، أو عند رجوع هذا السائل للرحم قد يقطع اتصال الجنين ببطانة الرحم.

    5- قلة المنشطات

    تناول المنشطات أقل من المطلوب تؤثر في جودة بطانة الرحم والجنين، فالأدوية المنشطة إن لم تؤخذ بالشكل المحدد والمطلوب قد تضر أكثر مما تنفع.

    ماذا أفعل بعد فشل عملية أطفال الأنابيب؟

    أولًا يجب أن تعلمي عزيزتي أن فشل دورة أطفال أنابيب لا تعني استحالة الحمل، فقد وُجد في بعض الدراسات أن متوسط عدد المرات التي يستغرقها الثنائي لحدوث الحمل هي ثلاث محاولات، وتزداد نسب حدوث الحمل بتكرار المحاولة.

    بالطبع يجب التوجه للطبيب لتقييم الحالة ومحاولة معرفة سبب الفشل وعلاجه، والموازنة بين فرص النجاح والفشل إن قررتم تكرار العملية، ولتحديد التغيرات التي ستطرأ على خطة العلاج أو طريقة التخصيب، وأيضًا وضع قائمة بالتحاليل المطلوبة، ومن التغيرات التي يمكن إجراؤها هي تغيير أنظمة الأدوية المنشطة أو استخدام تقنية مساعدة لأطفال الأنابيب، كالحقن المجهري، أو استخدام الليزر في حالة تصلب المنطقة الشفافة لإحداث ثقوب صغيرة بها لتسهيل دخول الحيوان المنوي، وكذلك استخدام الليزر لإحداث ثقوب صغيرة بجدار الجنين الخارجي لتسهيل انغراسه في الرحم.

    يمكنكِ أيضًا أخذ رأي طبيب آخر إن شعرتِ بعدم الارتياح أو أن طبيبك لم يجب عن أسئلتك أو أنه استعجلك، فالراحة النفسية للعملية وللطبيب تؤثر في حالتك النفسية وبالتالي في نجاح العملية.

    وختامًا يجب أن تعرفي عزيزتي أن الوزن الزائد والتدخين الإيجابي أو السلبي واستهلاك الكافيين بكثرة ونظام الحياة غير الصحي بشكل عام تعتبر أيضًا من أسباب فشل أطفال الأنابيب، لذا يجب الالتزام بالنظام الغذائي الصحي واتباع أوامر الطبيب وأخذ الأدوية في أوقاتها وبجرعتها المحددة.

    قد تعاني بعض السيدات من تأخر الإنجاب، ولكن لا داعي للقلق فهناك بعض الوسائل الحديثة للتغلب على المشاكل التي تعرقل الحمل، تعرفي إلى مزيد من المعلومات في قسم صحة.

    المصادر:
    Recurrent Implantation Failure-update overview on etiology, diagnosis, treatment and future directions
    Investigation and treatment of repeated implantation failure following IVF-ET
    Taking Next Steps After Failed Fertility Treatment
    The Chances for IVF Pregnancy Success

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    4 أماكن لا تزيلي الشعر منها بالنتف
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon