هل يمكن علاج داء القطط أثناء الحمل؟

هل يمكن علاج داء القطط أثناء الحمل

داء القطط عدوى طفيلية قد تحدث بسبب مخالطة القطط في أثناء فترة الحمل، وهو مرض واسع الانتشار ينتج عن طفيل التوكسوبلازما، عادة لا يتسبب في ظهور أي أعراض على غير الحامل، بينما يمكن لأن يؤدي إلى إصابة الطفل ببعض الأمراض الخطيرة كالإعاقة الذهنية أو العمى. وتسأل الأمهات: هل يمكن علاج داء القطط أثناء الحمل؟ في هذا المقال نخبرك بكل ما تريدين معرفته عن داء القطط في أثناء الحمل وطرق علاجه. 

هل يمكن علاج داء القطط أثناء الحمل؟ 

ينتقل داء القطط من خلال طفيل التوكسوبلازما الذي يعيش داخل أمعاء القطط، كما قد ينتقل من خلال فضلاتها أيضًا. بالنسبة للنساء غير الحوامل والأشخاص العاديين، فقد لا تظهر عليهم أي أعراض لهذا الداء باستثناء ما يشبه الإنفلونزا، بينما يتسبب داء القطط للمرأة الحامل في إصابة الطفل بالأمراض الذهنية أو العمى، وتزداد الخطورة بحسب عمر الحمل وقت الإصابة، خاصة خلال الثلث الأخير منه.

ويعتمد علاج داء القطط في أثناء الحمل على عمل تحليل لعينة من دم الأم، إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، يوصف لها مضاد حيوي يسمى سبيرامايسين Spiramycin، كي يساعد على تقليل انتقال العدوى إلى الجنين، لكنه غير نشط ضد الطفيلي، لذلك لا يمكن الحد من أي ضرر إذا أصيب الطفل بالفعل. 

في حالة إصابة الجنين بالعدوى، يمكن تناول مزيج من مركبات بيريميثامين Pyrimethamine و سلفاديازين Sulphadiazine، وهي مضادات حيوية أقوى تساعد على تقليل الضرر المعرض له الطفل، على الرغم من أنها لا تستطيع التراجع عن تأثير العدوى أو صدها بالكامل. 

خلال الأسبوع العشرين من الحمل، يمكن فحص الجنين باستخدام الموجات فوق الصوتية للتأكد من أي مشكلات جسدية واضحة، ويكون الإجهاض من الحلول التي يلجأ إليها الطبيب عند تأخر نمو الطفل. وبعد الولادة، يخضع  المولود لأم مصابة بداء القطط للفحص الكامل تحت متابعة أطباء الأطفال مع إجراء فحوص الدم خلال العام الأول.

الآثار الجانبية المحتملة لعلاج داء القطط للحامل

تناول علاج سبيرامايسين Spiramycin آمن للحامل، دون أي آثار ضارة، لكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان أو الطفح الجلدي. أما بالنسبة لعقاري بيريميثامين Pyrimethamine و سلفاديازين Sulphadiazine، فقد يؤثرا بشكل مباشر في إنتاج كرات الدم الحمراء، كما يفضل بعض الأطباء وصف حمض الفولينيك ليساعد على الحد من الآثار الجانبية لتلك العقارات.

تحليل داء القطط للحامل 

تحليل داء القطط للحامل ليس من الفحوصات الأساسية في أثناء الحمل، لكن يمكنكِ طلب ذلك من الطبيب إذا شعرتِ ببعض الخطر لمخالطة القطط أو القلق بشأن بعض الأعراض. يختبر فحص الدم وجود الأجسام المضادة للعدوى، ويستغرق ظهورها بعد الإصابة 3 أسابيع، يمكن تحديد وقت حدوث العدوى كذلك بحسب نوع الأجسام المضادة وما إذا كانت مستقرة وعالية النسبة أم لا. تظهر النتائج في غضون أسبوع. 

يمكن إجراء فحص الدم لاختبار داء القطط قبل الحمل أو في أي مرحلة منه، يتضمن الفحص أخذ عينة صغيرة من دم الأم، لاكتشاف وجود الأجسام المضادة أم لا، وإذا كانت موجودة، يحدد متى حدثت العدوى. إذا ما أظهرت الاختبارات وجود عدوى حديثة، هناك خطر أن يصاب الجنين كذلك، لكن قد يستغرق انتقال العدوى عدة أسابيع بحسب شدة الضرر ووقت الإصابة خلال الحمل.

  • في حالة الإصابة قبل الحمل: إذا حدثت العدوى بداء القطط قبل الحمل ببضعة أسابيع، قد يقل خطر انتقال العدوى للجنين، لكن قد تزداد مخاطر الإجهاض إذا أصيب الطفل بالعدوى. 
  • في حالة الإصابة خلال الثلث الأول من الحمل: نسبة إصابة الجنين بالعدوى خلال الثلث الأول من الحمل نحو 10-15%، يعاني الجنين خلال هذه المرحلة من خطر الإجهاض أو الولادة مع أعراض شديدة من استسقاء الرأس (تراكم الماء في الدماغ)، تكلسات الدماغ أو التهاب شبكية العين. 
  • في حالة الإصابة في الثلث الثاني من الحمل: نسبة إصابة الجنين بالعدوى خلال الثلث الثاني من الحمل نحو 25%، الطفل المصاب في هذه المرحلة أقل عرضة للإجهاض، لكنه لا يزال معرضًا لخطر الإصابة بأعراض حادة تماثل الثلث الأول.
  • في حالة الإصابة في الثلث الثالث من الحمل: ترتفع نسبة إصابة الجنين بالعدوى خلال الثلث الأخير من الحمل من 70 إلى 80%، لكن مع ذلك، تكون الأعراض أقل خطورة، إذ إن معظم الأطفال المصابين بالعدوى في تلك الفترة يتمتعون بصحة جيدة عند الولادة، لكن تظهر نسبة كبيرة من الأعراض لاحقًا، وعادةً ما تتسبب في تلف العين أو الإصابة بالعمى. 

اقرئي أيضًا:  5 أمراض شائعة خلال شهور الحمل

طرق العناية بالقطط في المنزل للأم الحامل

قد تكون العناية بالقطط في أثناء الحمل أمرًا خطرًا، وينصح الأطباء بتجنب مخالطتها تمامًا للأم الحامل، لكن في حالة الضرورة يمكنكِ العناية بقطتك مع اتخاذ الحذر الشديد واتباع النصائح التالية: 

  • استعيني بشخص آخر لتنظيف صندق فضلات القطة في أثناء فترة حملك، إذ ينتقل الطفيل عبر الفضلات. 
  • ينصح بتغيير صندوق فضلات القطط يوميًا، إذ يستغرق الطفيل من يوم إلى 5 أيام كي يتكاثر ويصبح معديًا. 
  • ارتدي القفازات واغسلي يديكِ دومًا بعد تنظيف الخضراوات أو التعامل مع اللحوم النيئة. 
  • تجنبي التعرض للقطط الضالة أو مجهولة المصدر، فقد تزداد فرصة إصابتها بالطفيل نتيجة ضعف جهازها المناعي، من ثم يمكن أن تصيبكِ بالعدوى. 

اقرئي أيضًا:  7 أمراض يسهل انتقالها من الأم للجنين

أجبناك عزيزتي عن سؤال هل يمكن علاج داء القطط أثناء الحمل؟ وعادة ما تشتد أعراض الإصابة بهذا المرض بالنسبة للمرأة الحامل مقارنة بالأشخاص العاديين. لذا لا يُنصح بأي شكل من الأشكال بمخالطة القطط عند التخطيط للحمل ولا سيما في أثناء الحمل لتجنب آثاره الخطيرة على صحة الجنين فيما بعد، فقد يتسبب في الإصابة بالعمى أو الإعاقة الذهنية.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة أبل - IOS، حمليه الآن من App Store
المصادر:
Toxoplasmosis in pregnancy
Congenital toxoplasmosis

عودة إلى الحمل

سمر حمدي

بقلم/

سمر حمدي

كاتبة حرة، حاصلة على بكالريوس العلوم من جامعة عين شمس، بدأت الكتابة منذ سبع سنوات ولدي الكثير من المقالات المنشورة في عدة مواقع إلكترونية. أجد شغفي في الكتابة عن شؤون المرأة العربية وكل ما يخص أسرتها. 

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon