طفلي كثير البكاء عمره سنتان

    طفلي كثير البكاء عمره سنتين

    كثيرًا ما تواجه الأم هذا الموقف: يبكي الطفل بصوتِ عال فجأة بشكل غير متوقع بعد أن كان يلعب بسعادة، وتفشل كل محاولات تهدئته، خصوصًا في السن الصغيرة، لذا يسأل بعضهن: طفلي كثير البكاء عمره سنتين، في هذا المقال اعرفي كيفية التصرف في هذا الموقف.

    طفلي كثير البكاء عمره سنتين

    لستِ في حاجة إلى حمل الطفل وإجباره على التوقف عن البكاء، فقد يكون البكاء مفيدًا له، لكن قبل أن تتمكني من تحديد أفضل طريقة للاستجابة، من المهم تحديد أسباب بكائه، ومن أهمها: 

    1. الشعور بالتعب الشديد: إذا بدأ طفلك البكاء الشديد عندما تعطينه وعاء اللون الخاطئ، أو إذا طلبتِ منه أن يرتدي حذاءه، فقد تكون قلة النوم السبب الحقيقي لدموعه. أحد الأسباب الأكثر شيوعًا أيضًا أنهم يعانون من الإرهاق المفرط، ما قد يؤدي إلى بعض التصرفات غير المتوقعة. 

    2. الشعور بالجوع: قد يخبرك طفلك أنه يشعر بالجوع، أو أنه يحتاج إلى تناول وجبة خفيفة، هذا إن لم يكن مستمتعًا بألعابه ومشغولًا بها. الجوع من ضمن الأسباب وراء بكاء الطفل الصغير، خاصة إذا استيقظ للتو من النوم أو حصل على غفوة خلال النهار، أو إذا مرت ثلاث أو أربع ساعات على آخر مرة تناول فيها الطعام، في تلك الحالة حاولي تقديم قليل من الطعام له، واحرصي على الاحتفاظ ببعض الوجبات الخفيفة الصحية في متناول يدك خارج المنزل. 
    3. الإرهاق الزائد: كثرة حركة الطفل ولعبه مع قلة نومه أحيانًا قد تتسبب كلها في الضغط الشديد عليه والشعور بالإرهاق والتوتر، ما يدفعه للبكاء المفاجئ. 
    4. جذب الانتباه: من الممكن أن يستخدم الطفل البكاء وسيلة لجذب انتباه الأم، في تلك الحالة، فلا ينصح بالاستجابة للبكاء، فيصبح الوسيلة الأساسية لجذب الانتباه، بل عليكِ بالتجاهل وتجنب أي محادثة كي يكف عن البكاء وعدم تكراره مجددًا بنفس الطريقة. 
    5. الرغبة في شيء معين: لا يفهم الأطفال في السن المبكرة الفرق بين الاحتياجات الأساسية وغير الأساسية، لذا، فعند الرغبة في شيء ما، يؤكد أنها حاجة ضرورية له الآن، سواء أصر على اللعب ببعض القطع الزجاجية، أو الرغبة في الخروج للتنزه، فإن البكاء يصبح أمرًا طبيعيًا في هذا الموقف. إظهار التعاطف أمر ضروري، لكن لا تدعي الدموع تغير من سلوكك كي لا يصبح البكاء الوسيلة الأساسية لطلب الأشياء. 
    6. الخوف من الزحام: من الممكن أن يبدأ الطفل البكاء في أثناء اللعب إذا شعر بالضيق أو الخوف من الزحام وكثافة وجود الأشخاص حوله. حاولي اصحطابه بعيدًا عن تلك الأجواء ودعيه يجلس بضع دقائق في غرفة أكثر هدوءًا. 

    اقرئي أيضًا: الخوف عند اﻷطفال

    التعامل مع الطفل كثير البكاء عمر سنتين 

    في كثير من الأحيان، لا يجب التعامل مع بكاء الطفل بالاستجابة، وإلا يصبح البكاء وسيلة الضغط التي يلجأ إليها للتواصل، إليكِ أهم النصائح للتعامل مع الطفل كثير البكاء عمر سنتين: 

    • استخدمي حواسك الاستكشافية: بخبرة الأم، يمكنكِ اكتشاف السبب الأساسي وراء بكاء طفلك، فإذا لم يكن مرضيًا أو مؤلمًا، فراجعي بعض القواعد الأساسية للعناية بالطفل خلال اليوم، هل الطفل جائع؟ هل يحتاج إلى تغيير الحفاض؟ هل يحتاج إلى النوم؟ هل يشعر بالملل؟ هل يريد ممارسة نشاط معين؟ 
    • تجاهلي البكاء: من الأسباب الشائعة وراء البكاء لفت الانتباه كما قلنا، لذا بمجرد التأكد من أن الدموع ليست بسبب الخوف أو الجوع، فقد يكون من المفيد السماح لطفلك بالبكاء بعض الوقت، سيتعلم حينها أن ذلك لا يساعده في الحصول على ما يريد. اتركيه حتى يُهدئ نفسه، بعد ذلك أظهري بعض الاهتمام. 
    • أبقيه مشغولًا: يمكنن للملل أن يتسبب في البكاء أيضًا، لذا، احرصي على إبقاء طفلك منشغلَا بالأنشطة وكثير من المرح مع الوالدين، ولن يركز على الأشياء التي تثير بكاءه، فلديه دومًا البدائل التي تساعد على تهدئته. 
    • ابدئي تعليمه التعبير عن نفسه: علمي طفلك بعض الكلمات البسيطة التي يمكنه استخدامها لوصف مشاعره، مثل السعادة والحزن والغضب والتعب. استخدمي تلك الكلمات كثيرًا وفي المواقف المناسبة حتى يتمكن من فهم كيفية استخدامها، وفي المرة القادمة التي يبدأ فيها الصراخ، اسأليه عما يشعر به، ابدئي توجيه تلك الأسئلة، ما بك؟ هل أنت حزين؟ هل تشعر بالملل؟ بمجرد أن يتمكن الطفل من التعبير عن نفسه، قد يصبح أكثر استخدامًا لتلك المرادفات بدلًا من البكاء المتكرر. 

    اقرئي أيضًا: كيف تطورين من مهارات التواصل لدى طفلك؟

    طفلي كثير البكاء عمره سنتين، مشكلة متكررة يعاني منها كثير من الأمهات، ولإيجاد الحل المناسب، اعرفي أولًا أسباب بكائه، ولا تليني له إذا كان الأمر لمجرد جذب الانتباه، كي لا تصبح تلك وسيلته المفضلة لطلب الأشياء، وحاولي تعليمه التعبير عن نفسه واكتساب بعض المرادفات الجديدة ما سيكون له أثر كبير في تعليمه تجنب البكاء. 

    اقرئي مزيدًا من موضوعات الصغار على "سوبرماما".

    عودة إلى صغار

    سمر حمدي محمود السيد

    بقلم/

    سمر حمدي محمود السيد

    كاتبة حرة، حاصلة على بكالريوس العلوم من جامعة عين شمس، بدأت الكتابة منذ سبع سنوات ولدي الكثير من المقالات المنشورة في عدة مواقع إلكترونية. أجد شغفي في الكتابة عن شؤون المرأة العربية وكل ما يخص أسرتها. 

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon