أفضل الألعاب التعليمية للأطفال 5 سنوات

ألعاب تعليمية للأطفال 5 سنوات

لم يعد التعليم يقتصر على التكرار والحفظ كما كان الحال قديمًا، وتطور الأمر في السنوات الأخيرة، وأصبحت الوسائل التعليمية الحديثة، كالوسائط المتعددة والمجسمات والتطبيقات وغيرها الأكثر رواجًا، وتشير الأبحاث التي أجربت في هذا المجال إلى أن التعليم المعتمد على الألعاب يجذب انتباه الأطفال، ويعزز مهارات التخيل لديهم، مقارنة بالطرق التقليدية الأخرى، فاللعب وسيلة مرحة لتوصيل المعلومة للطفل وتنشيط حواسه، خاصةً في مرحلة ما قبل الدراسة. إذ يرفض عديد من الأطفال فكرة التعلم، ولا يستجيبون لطريقة الحفظ، بينما تساعد الألعاب على جذبهم، وفي الوقت نفسه تقدم لهم المعلومة بطريقة سهلة مناسبة لمداركهم، وسواء كانت ألعابًا منزلية أو على الهاتف، فهي وسيلة معترف بها، ويمكنكِ استغلالها لتطوير مهارات طفلكِ الذهنية وتعليمه الأساسيات في هذه المرحلة. تعرفي معنا في هذا المقال إلى مقترحات لبعض الألعاب التعليمية للأطفال 5 سنوات، مع نصائح لتشجيع الطفل على التعلم.

ألعاب تعليمية للأطفال 5 سنوات

عمر الخمس سنوات من الفترات المهمة في حياة الطفل، فهي المرحلة التي تسبق التعليم الأساسي مباشرةً، ما يعني أن بدء تعليم الطفل فيها أمر ضروري لإعداده للدراسة، ولأن الأطفال بطبيعتهم يحبون اللعب، فإن أفضل وسيلة لتعليمهم وجذب انتباههم استخدام الألعاب سواء المنزلية أو ألعاب الهاتف، ولا يقتصر الأمر على الألعاب التي تعلمهم الحروف والأرقام، ولكن التي تنمي مهاراتهم الذهنية أيضًا، وتساعدهم على التركيز، وسنعرض عليكِ فيما يلي ألعابًا منزلية تساعد طفلك على التعلم:

  1. لعبة "تكوين الكلمات": من الألعاب البسيطة التي يمكنها أن تزيد محصلة المفردات لدى طفلكِ، كل ما تحتاجينه هو حروف ممغنطة بالعربية والإنجليزية، وابدئي في تكوين كلمات بسيطة مع طفلكِ، مع نطق صوت كل حرف، حتى يتعلم التهجئة وتكوين الكلمات بمفرده، ولأنه قد يصعب عليه الأمر في البداية، فيمكنكِ استخدام كروت مكتوب عليها الكلمات، مثل: "أسد"، واطلبي منه أن يكونها من خلال الحروف الممغنطة.
  2. لعبة "مسرح العرائس": بدلًا من تعليم طفلك بصورة مباشرة، اصنعي مسرح عرائس بكرتونة كبيرة وبعض العرائس، وأعدي فصلًا مكونًا من معملة وتلاميذها، ستساعد هذه الطريقة طفلك على التعلم بطريقة غير مباشرة وممتعة في الوقت نفسه.
  3. لعبة "الحروف": من الألعاب التي تساعد الأطفال على تعلم أصوات الحروف، والربط بين صوت الحرف وشكله، ولن تحتاجي فيها إلا لكروت عليها الحروف، وصندوق ألعاب طفلكِ، ليكون عليه لصق كل حرف على اللعبة التي تبدأ بالحرف نفسه، كأن يلصق حرف الكاف على الكرة... وهكذا.
  4. لعبة "الأوامر": ستحتاجين في هذه اللعبة إلى تحضير عدة كروت تحمل أوامر مرحة على الطفل أن ينفذها، ولكن احرصي على أن تساعده على التعلم وتنمي مهاراته، مثل:
  • أحضر خمسة أشياء تبدأ بحرف الألف.
  • أحضر ثلاثة أغراض باللون الأحمر.
  • أحضر أشياء على شكل دائرة.

هكذا ستنجحين من خلال هذه اللعبة في تعليم الطفل العد والألوان والأشكال والحروف وغيرها.

يمكنكِ أيضًا الاستعانة ببعض ألعاب الهاتف وتطبيقاته المصممة لتعليم الطفل بطريقة بسيطة، ومنها:

  • الألغاز التعليمية للأطفال: تهدف هذه اللعبة لتعليم الأطفال أساسيات اللغة، وتتوافر بسبع لغات، بما فيها العربية والإنجليزية، ويتيح التطبيق "36 لغزًا" تخص الحروف الأبجدية بالعربية والإنجليزية، والأرقام من صفر إلى عشرة، والحيوانات والطيور بأسمائها وأصواتها، والخضراوات والفواكه، مع "19 لعبة تعليمية" أخرى للأطفال. تتميز اللعبة بأنها تفاعلية، ما يساعد الطفل على المشاركة وليس الاستماع فقط.
  • المدرب الذهني للأطفال:يضم التطبيق أكثر من "100 سؤال تفاعلي" ستأخذ طفلك إلى رحلة من المتعة والإثارة، إلى جانب مجموعة من الألغاز المصممة من قِبل أخصائي في العلاج الوظيفي للأطفال، لتنمية المهارات الذهنية والمعرفية للطفل، مثل: الانتباه البصري والذاكرة، والتنسيق الحركي والبصري، ومهارات اللمس، وتشمل الألغاز لعبة "الصورة والظل" التي تعرض على الطفل مجموعة من الظلال، ليكون عليه مطابقة كل شكل بظله المناسب، ولعبة "الاختلافات" ويعمل الطفل فيها على اختيار الصورة المختلفة، كذلك لعبة "المطابقة" التي يجمع فيها الصور التي تنتمي للفئة نفسها، كالحيوانات والفواكه وغيرها.
  • روضة الأطفال في المنزل: تطبيق مصمم لتعليم الأطفال الحروف والكلمات العربية، مع مجموعة من القصص التعليمية، ويقدم التطبيق الحروف مكتوبة ومنطوقة، ويضم عدة ألعاب، مثل: "اختبار الحروف"، و"التلوين"، و"فرقعة البالونات"، و"الحروف"، و"الأشكال" وغيرها، وجميعها يمكن الاستمتاع بها بمجرد تحميل التطبيق ودون إنترنت. هذا إلى جانب دروس في قواعد اللغة العربية للصغار، مع تمارين لتقييم أداء الطفل.

كيف أجعل طفلي يحب التعليم؟

معظم الأطفال يواجهون التعليم برفض شديد، سواء عند الذهاب للروضة أو عند محاولات تعليمهم في المنزل، لذا ننصحكِ عزيزتي بالبدء بالألعاب والأنشطة التعليمية التي تهدف لتوصيل المعلومة بشكل غير مباشر، وسنقدم لكِ فيما يلي بعض النصائح لتشجعي طفلك على التعلم:

  1. تحدثي بشغف عن التعلم: أخبري طفلك بالأشياء التي أسعدكِ تعلمها، سواء الطبخ أو الرياضة أو العلوم، واحكي له عن الحيوانات وبيئاتها والفضاء وغيرها، وإذا قرأتِ مقالًا ما أو شاهدتِ برنامجًا، تحدثي عنه بطريقة مرحة تجعله يشعر بأن الاستكشاف والتعلم أمر ممتع، وحتى لو لم يستوعب الموضوع بالكامل، سيعرف أن التعلم وسيلته لاستكشاف عوالم جديدة.
  2. أحيطي الطفل بالكتب: وجد باحثو جامعة هارفارد أن إحاطة الطفل بالكتب قد يدفعه للتعلم، ولا يقتصر الأمر على الكتب التعليمية، لذا خصصي ركنًا في غرفة طفلكِ للمجلات والقصص والموسوعات، وسيحاول بطريقة تلقائية استكشاف الكتب، بل اجعليه يمسك الكتب المصورة ويحاول توقع الكلام المكتوب، بأن تسأليه عما يحكي هذا الكتاب؟ لماذا توجد سمكة في الصورة؟ أين تعيش السمكة؟... وهكذا.
  3. استغلي اهتماماته لتشجيعه على التعلم: إذا كان طفلك محبًّا للحيوانات، فيمكنكِ زيارة حديقة الحيوان، واجعليه يشاهدها على الطبيعة، وقدمي له معلومة بسيطة عن كل حيوان، وإذا كان محبًّا للديناصورات، فاشتري له موسوعة الديناصورات واجعليه يتعلم معلومات عن أنواعها المختلفة، وهكذا استغلي اهتماماته لتشجيعه على التعلم.
  4. اطرحي الأسئلة: من المحتمل أن يطرح طفلك عشرات الأسئلة عليكِ كل يوم للتعلم، ولكنه يحتاج أيضًا إلى أن يبحث عن المعلومة بنفسه، أو أن يتخيل الإجابة، لا أن يتلقاها دائمًا. لذا اسئلي طفلك: لماذا تظن أن السمكة تحرك ذيلها في الماء؟ لماذا نروي النبات به؟ وهكذا تساعد هذه الطريقة على تحفيز مخيلة الطفل للبحث عن الإجابة، ويُفضل الأسئلة التي تدفعه للتفكير بدلًا من الأسئلة المباشرة، مثل: ما لون الكرة؟ وهي أسئلة مناسبة للأطفال الأصغر سنًّا، أما الطفل في عمر خمس سنوات، فيحتاج ما يحفز مخيلته.
  5. شجعيه على التجربة: التجربة خير دليل، وأفضل طريقة لتعليم الطفل، تعلمي بعض التجارب البسيطة واشرحيها له في المنزل، تساعد التجربة على تنشيط حواس الطفل، فبدلًا من قول: "هذا الشيء ساخن، والآخر بارد"، أحضري كوبًا من الماء البارد، وآخر من الماء الدافئ، واجعليه يختبر كلًّا منهما بنفسه، كذلك الأطعمة الحارة والباردة. اجعلي الطفل يشاهد الماء عندما يغلي، وكيف يتبخر، ثم ضعي غطاءً باردًا ليلاحظ تكثيف الماء، وهكذا باستخدام تجارب بسيطة يمكنكِ تشجيع طفلكِ على التعلم والاستكشاف. علميه أيضًا البحث عن المعلومة بنفسه، ولا تجيبي عن كل أسئلته، وإذا كان يشعر بالفضول حيال شيء ما، فمن الجيد في بعض الأحيان أن تقولي له: "أنا لا أعرف الإجابة، دعنا نكتشف ذلك معًا"، وابحثي معه في الكتب والإنترنت وغيرها، ليتعلم الاستكشاف والتعلم بنفسه.

قدمنا لكِ عزيزتي نماذج لبعض الألعاب التعليمية للأطفال 5 سنوات، حاولي ألا تقصريها على التعليم فقط حتى لا يمل، وكذلك إذا اخترتِ تطبيقات الهاتف كوسيلة تعليمية لطفلك، فلا تتركيه دون إشراف، واكتفي بساعة يوميًّا فقط لإمساكه.

يحتاج أطفالنا لكثير من العناية والاهتمام، يمكنكِ الاطلاع على مزيد من النصائح لتطوير مهارات طفلك المختلفة في قسم رعاية الصغار.

عودة إلى صغار

سارة أحمد السعدني السعدني

بقلم/

سارة أحمد السعدني السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon