كيف أساعد طفلي على الكلام؟

كيف أساعد طفلي على الكلام

بمجرد ولادة طفلكِ سيصدر كثيرًا من الأصوات، كالهديل والمناغاة والزئير والهمهمة والصراخ والبكاء وغيرها، وبعد ذلك بقليل سينطق أولى كلماته، وهي اللحظة الأكثر جمالًا وانتظارًا بالنسبة لكِ، خاصة مع محاولة نطق كلمة "ماما"، ولكن كلما كبر طفلكِ قد تقارنين مهاراته اللغوية بأطفال آخرين في العمر نفسه، وتشعرين بأنه ربما يكون متأخرًا عنهم بعض الشيء، وهو الاعتقاد الذي يكون أحيانًا غير صحيح، فقدرات الأطفال على الكلام تختلف من طفل لآخر، لكن مع ذلك يجب مساعدة طفلكِ على التحدث وتقوية مهاراته اللغوية، إذ يحتاج الأطفال إلى مساعدة إضافية في فترة تعلم التحدث، لتطوير مهاراتهم اللغوية، بل يجب أن يبدأ التدريب على الكلام في شهور عمرهم الأولى أيضًا. في هذا المقال سنجيبكِ عن سؤال "كيف أساعد طفلي على الكلام؟"، وسن الكلام عند كل من الإناث والذكور.

كيف أساعد طفلي على الكلام؟

مساعدتكِ لطفلكِ تساعد كثيرًا في تطور مهاراته اللغوية، وكل ما يمكنكِ فعله في الوقت الحالي، تشجيعه على الكلام، والتواصل معه بشكل جيد لتحفيزه على الحديث، وتعلم الكلمات والمفردات وأسماء الأشياء المختلفة بالطرق الآتية:

  1. اقرئي لطفلكِ: القراءة لطفلكِ بشكل يومي من أفضل الطرق التي يمكنكِ القيام بها لتطوير لغته ومهارته في الحديث، فقد وجدت دراسة مختصة في هذا المجال، أجريت عام 2016، أن الأطفال يتعرفون إلى مفردات أكثر من خلال قراءة الكتب المصورة عن مجرد سماع كلام البالغين، ووفقًا لدراسة أخرى أجريت عام 2019، فإن قراءة كتاب واحد فقط كل يوم يقدم للصغار 1.4 مليون كلمة في مرحلة رياض الأطفال.
  2. تحدثي معه كثيرًا: لا يعني عدم قدرة طفلكِ على الكلام بشكل جيد، أنه تجلسي معه في صمت، فكلما تحدثتِ معه أكثر في أي شيء، كان من الأسهل عليه تعلم اللغة في سن أصغر، فمثلًا إذا كنتِ ستغيرين حفاضه، اشرحي له ما ستفعلينه، وهكذا في جميع الأمور اليومية، لكن احرصي على استخدام كلمات بسيطة وجمل قصيرة.
  3. لا تصححي له الكلمات: إذا نطق طفلكِ الكلمات بشكل غير صحيح، لا تصححيها له حتى لا يتراجع عن الحديث، فقط استجيبي له، وتكلمي معه بالمفردات الصحيحة.
  4. شجعيه على طلب احتياجاته: من السهل على الأطفال الإشارة إلى ما يريدون بدلًا من طلبه، لذا في المرة القادمة التي يريد فيها طفلكِ شيئًا ما، شجعيه على طلبها بنطق اسمها، حتى لا يعتاد على الإشارة.
  5. ساعديه على معرفة أسماء الأشياء: كلما سنحت لكِ الفرصة، علمي طلفلكِ أسماء الأشياء والأغراض والكائنات المختلفة، لتوسيع مفرداته وزيادة قدرته على الحديث. على سبيل المثال: إذا رأى طفلك كلبًا ونطق باسمه، ردي عليه: "نعم هذا كلب كبير أسود اللون"، ستساعد هذه الطريقة ستنمي مهارة طفلكِ اللغوية.
  6. قللي وقت الشاشة: ربطت دراسات علمية عديدة بين الجلوس أمام شاشات الهواتف المحمولة والتابلت والحواسب الآلية وغيرها، بالتأخيرات اللغوية لدى الأطفال في سن 18 شهرًا، لذا فإن التفاعل مع الآخرين هو الأفضل لهم لتطوير لغتهم بدلًا من التحديق في الشاشة، وذكرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بأنه لا يجب أن يزيد وقت الشاشة على ساعة واحدة يوميًّا للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين اثنين وخمسة أعوام، ووقت أقل للأطفال الأصغر سنًّا.

أما عن مراحل تطور اللغة عند الذكور والإناث، فهذا ما نوضحه لكِ تفصيلًا فيما يلي.

ما سن الكلام عند الأطفال الذكور؟

تتسع مفردات الطفل في عمر الـ 13 إلى 18 شهرًا تقريبًا إلى ما يزيد على عشر إلى عشرين كلمة، وفي هذه المرحلة سيبدأ بتكرار الكلمات، لذا انتبهي إلى ما تقولينه أمامه، ويمكنهم أيضًا فهم بعض الأوامر البسيطة، كتناول الطعام وعدم العبث بالأشياء وغير ذلك، وكذلك يمكنهم طلب بعض احتياجاتهم.

 في عمر الـ 19 إلى 24 شهرًا، ستتوسع مفردات الطفل لتصل إلى 50 إلى 100 كلمة، وعندما يبلغ عامين إلى ثلاثة أعوام، يمكن أن تكون حصيلة مفرداته 250 كلمة أو أكثر، وهذا هو المعدل الطبيعي لتطور الأطفال لغويًّا، الذي لا يختلف بين الذكور والإناث كثيرًا، كل ما يمكن أن يحدث هو أن تتقدم الإناث لغويًّا في ذروة العمر الذي تتتطور فيه هذه المهارة لدى كل من الفتيات والذكور، وهو من 18-24 شهرًا، ليلحق بهن الذكور في النهاية بعد ذلكِ، وهو ما سنخبركِ به بشكل أكثر تفصيلًا في الفقرة التالية.

ما سن الكلام عند الأطفال الإناث؟

كما تعرفتِ في الفقرة السابقة، لا يختلف تطور الكلام بين الذكور والإناث كثيرًا، إذ تبدأ الفتيات التحدث قبل شهر أو شهرين عن الأولاد، وهو ما يكون غالبًا في النصف الأول من عامهن الثاني، ويرجع السبب الطبي في ذلك إلى أنه تنشط لديهن الخلايا الدماغية المسؤولة عن النطق واللغة مقارنة بالذكور، بالإضافة استعدادهم الطبيعي لتعلم اللغة، مقارنة بالأولاد الذين ينشغلون عادة باللعب أكثر من الكلام، وهو ما يسبب هذا الفارق الوقتي بين الجنسين في تنمية لغتهما، ويحدث هذا في بدايات عمر الـ 18-24 شهرًا.

بينما قد تتعلم الفتيات اللغة بشكل أسرع، فإن هذا لا يعني أن جميع الأولاد يتأخرون في الكلام، أو أنهم سيواجهون صعوبة في تطوير لغتهم، فنوع المولود يتنبأ بما يصل إلى 3% فقط من الاختلافات في المهارات اللفظية للأطفال الصغار، بينما يؤثر توفير بيئة تطوير جيدة للغة الطفل من عدمه فيما لا يقل عن 50% من هذه الاختلافات، لذا يجب على الأمهات والآباء التحدث إلى أطفالهم والقراءة معهم كثيرًا، سواء كانوا إناثًا أو ذكورًا، كذلك فإن الألعاب والأنشطة والمحادثات اليومية مع أطفال آخرين في العمر نفسه، تساعد بشكل كبير على هذا الأمر.

ختامًا عزبزتي، بعد أن أجبناكِ عن سؤال "كيف أساعد طفلي على الكلام؟"، ننصحكِ أخيرًا بمتابعة ردورد فعل طفلكِ أولًا بأول، وفور ملاحظتكِ لأي تأخر في نطقه أو أي مشكلة في سمعه، اعرضيه على طبيب مختص، لمساعدتكِ على تشخيص حالته وعلاجها.

لمقالات أخرى عن كل ما يخص أطفالك وصحتهم والعناية بهم وتطوير مهاراتهم، زوري قسم رعاية الصغار على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صغار

ريهام سمير سعيد سمير

بقلم/

ريهام سمير سعيد سمير

كاتبة ومحررة في عدد من المواقع الإلكترونية، في كل ما يهم المرأة.كان سوبرماما هو مساعدي الأول في فهم عالم الأمومة بتفاصيله المختلفة، والآن أنا واحدة من الفريق الطامح لمساعدة الكثير من الأمهات الجدد.

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon