هل يمكن علاج بواسير الحمل الخارجية؟

هل يمكن علاج بواسير الحمل الخارجية

البواسير أوردة منتفخة وملتهبة في فتحة الشرج، وهي من الأعراض المزعجة التي قد تتعرضين لها في فترة الحمل، وتسبب لكِ شعورًا بالحكة والألم والإزعاج، وتحدث البواسير بشكل أساسي بسبب الإمساك نتيجة ضغط الجنين على الأمعاء، لذا فهي شائعة في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، بسبب ازدياد حجمه، كذلك قد تصابين بالإمساك نتيجة قلة تناول الماء والألياف في فترة الحمل الأولى، خاصةً مع الغثيان الذي تتعرضين له في تلك الفترة، وبصفة عامة قد تحدث البواسير بشكل خارجي أو داخلي، وإذا كنتِ تتساءلين "هل يمكن علاج بواسير الحمل الخارجية بطرق آمنة؟"، وإذا ما كانت ستختفي بعد الولادة من عدمه، فتعرفي إلى الإجابة في هذا المقال.

هل يمكن علاج بواسير الحمل الخارجية؟

تتكون البواسير الخارجية على الجزء الخارجي من فتحة الشرج، وعادةً ما يصاحبها أعراض مثل:

  • حكة حول فتحة الشرج.
  • كتل مؤلمة وصلبة بالقرب من فتحة الشرج.
  • ألم في منطقة الشرج قد يزداد سوءًا عند الجلوس.
  • نزيف مع التبرز.

عادة ما تختفي البواسير من تلقاء نفسها خلال بضعة أيام قد تصل لأسابيع، ولكن في بعض الأحيان قد تحتاج إلى علاج، ويمكنكِ تخفيف أعراض البواسير خلال الحمل والوقاية منها عن طريق اتباع النصائح التالية:

  1. تناول كمية وفيرة من الماء: أفضل علاج للبواسير في أثناء الحمل تناول كمية كبيرة من الماء، ما يساعد على تليين البراز، ويقلل من فرص الإصابة بها، ولا يزيد من حدتها إذا كنتِ بالفعل مصابة بها.
  2. تناول الألياف: تساعد الألياف على تنظيم حركة الأمعاء ودفع البراز للخارج بصورة منتظمة، ما يقلل من فرص الإصابة بالإمساك والبواسير.
  3. ممارسة تمارين كيجل: قد ينصحكِ الطبيب بممارسة تمارين كيجل لتسهيل الولادة الطبيعية، كذلك تعمل هذه التمارين على منع البواسير، وعلاجها عن طريق تحسين الدورة الدموية في منطقة الشرج.
  4. النوم على أحد الجانبين: لا يُفضل النوم على الظهر بعد الأشهر الثلاثة الأولى، إذ يزداد حجم الجنين، ويضغط على المستقيم، لذا الأفضل النوم على أحد الجانبين، والأفضل على الجانب الأيسر، لتنشيط الدورة الدموية تجاه المشيمة، وتخفيف الضغط على أوردة المستقيم.
  5. الحركة بشكل مستمر: لا تجلسي أو تقفي لفترات طويلة، جربي المشي السريع لمدة خمس دقائق كل ساعة، لتنشيط الدورة الدموية في الجزء السفلي من الجسم، وتحريك الفضلات عبر الأمعاء، ويمكنكِ أيضًا ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بعد استشارة الطبيب.
  6. تجنب إخراج الفضلات بعنف: تجنبي الضغط لإخراج الفضلات، فذلك واحد من أهم أسباب البواسير، والأفضل تناول الماء والألياف -كما ذكرنا- لتسهيل الإخراج وتجنب الإمساك.
  7. الجلوس في ماء دافئ: املئي حوض الاستحمام بماء دافئ، واجلسي فيه، إذ يساعد على تخفيف الشعور بالألم والاحتقان.
  8. الجلوس على وسادة مريحة: قد يصعب عليكِ الجلوس بسبب البواسير، لذا جربي وسادة الدونات، التي قد تخفف الضغط على الشرج، وتجنبكِ الشعور بالألم في أثناء الجلوس.
  9. كمادات الثلج: تساعد كمادات الثلج على تخدير المنطقة قليلًا، ما يقلل من الشعور بالألم، خاصةً بعد التبرز.
  10. كريمات الهيدروكورتيزون: يساعد الهيدروكورتيزون الموضعي على تخفيف الالتهاب المصاحب للبواسير، ورغم أنه آمن، لكن يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أي أدوية في فترة الحمل.
  11. تناول الملينات المناسبة للحمل: يُوجد عديد من الملينات التي يمكن استخدامها بأمان في فترة الحمل، تساعد على تعزيز حركة الأمعاء، وتليين البراز، استشيري طبيبك ليصفها لكِ.
  12. كريمات البواسير: تساعد الكريمات الخارجية على علاج البواسير، وتخفيف حدة أعراضها، خاصةً أن معظمها يحتوي على مخدر موضعي، قد يقلل الشعور بالألم قبل التبرز وبعده.

بواسير الحمل هل تختفي بعد الولادة؟

قد تختفي بواسير الحمل من تلقاء نفسها بعد عدة أيام -كما ذكرنا- خاصةً مع اتباع عادات يومية صحية، ولكن بعد الولادة هناك عدة احتمالات، فإما أن تختفي البواسير بعد فترة قصيرة من الولادة أو تزداد شدتها، أو حتى تظهر للمرة الأولى بعد الولادة، فمع ضغط الجنين على أوردة المستقيم ومنطقة العجان، نتيجة نزوله إلى قناة الولادة، ومع الدفع في أثناء الولادة الطبيعية قد تصابين بالبواسير، كذلك يزداد مستوى هرمون البروجستيرون في أواخر الحمل لتهيئة الجسم للولادة، إذ يعمل على إرخاء الأربطة والمفاصل، لتسهيل خروج الجنين، وإرخاء جدران الأوعية الدموية، ما يسبب ضعفها وزيادة فرص التهابها وتورمها، كل هذه الأسباب تزيد فرص الإصابة بالبواسير بعد الولادة.

 كذلك الإصابة بالإمساك من الأمور الشائعة بعد الولادة بسبب الرضاعة الطبيعية، إذ يقل الماء في الجسم، ويصبح البراز صلبًا، ما يسبب الإصابة بالبواسير، التي عادةً ما تختفي بعد الولادة بعدة أسابيع.

باختصار يمكن القول إن البواسير قد تختفي بعد الولادة بعدة أسابيع، وقد تُصابين بها للمرة الأولى نتيجة الولادة، أو تزداد حدتها إذا كنتِ مصابة بها بالفعل قبل الولادة، ما يحتاج إلى فترة أطول للتعافي قد تصل إلى شهور، فالأمر يتوقف على حالة جسمكِ ونظامك الغذائي ونوع الولادة.

عزيزتي، أجبناكِ في خلال المقال عن سؤال "هل يمكن علاج بواسير الحمل الخارجية؟"، ننصحكِ أخيرًا بالحفاظ على نظام غذائي متوازن وعادات يومية صحية للوقاية منها، وإذا زادت حدتها عن قدر احتمالك، ولم تشعري بتحسن حتى مع اتباعكِ النصائح السابقة، فلا تترددي في استشارة طبيبك، ليصف الأدوية المناسبة لكِ في فترة الحمل.

الآن يمكنك متابعة حملك أسبوعًا بأسبوع مع تطبيق تسعة أشهر من "سوبرماما".

  • لأجهزة الأندرويد، حمليه الآن من google play
  • لأجهزة آبل - IOS، حمليه الآن من App Store
 
المصادر:
Piles during pregnancy and postpartum
Hemorrhoids After Giving Birth
External hemorrhoids
Hemorrhoids During Pregnancy

عودة إلى الحمل

سارة السعدني

بقلم/

سارة السعدني

كاتبة حرة، أعشق الكتابة وأراها الطريقة المثالية لتحرير الأفكار، وأؤمن أن الكتابة والقراءة هما نافذتا الروح. أكتب في جميع الموضوعات خاصة ما يهم المرأة والأسرة. لدي طفلين أكتشف نفسي من جديد من خلال تربيتهما وأحاول أن أكون أمًا خارقة أي "سوبرماما" لهما.

موضوعات أخرى
لن تتوقعي ما يفعله الحليب بجسم طفلك
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon