متى يقلد الطفل الحركات؟

    متى يقلد الطفل الحركات؟

    خلال السنوات القليلة الأولى من العمر، يتعلم الطفل مهارات جديدة كما يتعلم الاستخدام النموذجي لبعض الأشياء وأساسيات اللغة الأم، ولعلك تتساءلين كيف يمكن لطفلي تعلم جميع هذه المهارات؟ لنخبركِ أن الإجابة تكمن في قدرة الطفل على التقليد، فمتى يقلد الطفل الحركات؟ تابعي المقال لتتعرفي على الإجابة.

    متى يقلد الطفل الحركات؟

    تعتقد الكثير من الأمهات أن تقليد الطفل للحركات لا يظهر إلا بعد أن يبدأ الطفل في نطق الكلمات، ولكن هذا ليس صحيحًا، إذ يبدأ الطفل بتقليد الحركات في وقت أبكر بكثير ومن خلال طرق متنوعة، فقبل أن يتمكن طفلك من الكلام يمكنه تقليد حركاتك وإيماءاتك، ومع مرور الوقت يمكنه تقليد الأصوات والكلمات، وإليكِ توضيح حول ذلك:

    • في عمر الـ 8 أشهر: يبدأ الأطفال تقليد حركات الآخرين في عمر الـ 8 أشهر تقريبًا، إذ يقلد الأطفال في هذا العمر أفعال وتعبيرات بسيطة، مثل: التصفيق باليدين أو الربت على ظهر الدمية بعد رؤيتكِ تفعلين هذا، كما يمكن أن يلاحظ كيف تضغطين على الزر لتشغيل الدمية ليضغط على الزر نفسه.
    • في عمر الـ 18 شهرًا: في عمر السنة ونصف يبدأ طفلك بتقليد حركات الآخرين التي لها أكثر من خطوة، ويقلدون أفعالًا بسيطة لاحظوا قيام الآخرين بها في أوقات سابقة، مثل هز الدمية لتنام أو استخدام اللعب الصغيرة التي تشبه الهاتف والتحدث من خلاله، أو استخدام لعبة المطرقة لإصلاح بعض الأمور كما يفعل الآباء.
    • في عمر الـ 36 شهرًا: يبدأ الطفل في هذا العمر تمثيل خطوات متعددة لأفعال الآخرين التي لاحظوها في وقت مسبق، مثل تقليد خطوات احتفال عائلي حضره الطفل قبل أسبوع، أو التظاهر بالاستعداد للخروج للعمل من خلال تحضير وجبة الإفطار وإمساك حقيبة اليد وتوديعك قبل الخروج.

    ماذا يتعلم الطفل من التقليد؟

    بعد أن تعرفتِ على إجابة "متى يقلد الطفل الحركات؟" لا بد من توضيح ماذا يتعلم الطفل من التقليد، فقد أظهرت العديد من الأبحاث أنه كلما زاد مشاركة أحد الوالدين مع طفله من خلال هذا النوع من التبادل، زادت قوة الاستجابة في الأجزاء اللغوية في دماغ الطفل، وفيما يأتي بعض الأمور التي يمكن لطفلك تعلمها من خلال التقليد:

    1. يتعلم طفلك من خلال التقليد اللغة ومهارات المحادثة المبكرة، إذ يمكن لطفلك تعلم أساسيات لغته الأم من خلال التقليد، كما يعد التقليد نقطة انطلاق مهارات المحادثة المبكرة.
    2. يوفر تقليد الطفل لحركات الآخرين اتصالًا اجتماعيًا وعاطفيًا بين الطفل والآخرين، فعندما يقلد الطفل شخصًا ما، فإنه يشعر بأنه جزء من المجتمع.
    3. يساعد التقليد في تنمية التفكير المعرفي للطفل، كما سيساعد في تطوير فهم أفضل للآخرين وثقافتهم الخاصة.
    4. يساعد التقليد الأطفال الصغار على إثبات معرفتهم، إذ يتم الاحتفاظ بالمعاني في اللغة بالطريقة التي يتم بها الجمع بين الأصوات والرموز، ويتعلم الأطفال بنية اللغة والكلمات الفردية من خلال التقليد.
    5. يتعلم طفلك من خلال التقليد كيفية التصرف بالمواقف المختلفة.

    نصائح لتشجيع الطفل على التقليد

    كما ذكرنا سابقًا يعد الأطفال مقلدين بالفطرة، لذلك تحدثي إلى طفلك وأظهري اهتمامًا لاستجابته، وأظهري لطفلك السلوكيات المقبولة وابدأي معه بسلوكيات بسيطة مثل اللعب واللمس والأكل ثم انتقلي إلى لغة الجسد والأفعال الأكثر تعقيدًا. وإليكِ عزيزتي بعض النصائح لتشجيع طفلك على التقليد:

    • تحدثي إلى طفلك بانتظام، إذ يمكنك التحدث مع طفلك حول ما يفعله وقولي له كلمات بسيطة مثل الألوان وأجزاء الجسم والأسماء.
    • استجيبي لطفلك، فعندما يراك طفلك تستمعين إليه يتعلم الاستماع عند التحدث إليه.
    • كرري الكلمات الرئيسية عدة مرات، فعلى الرغم من ضرورة التحدث إلى الطفل بجمل كاملة، وليس فقط جملًا من كلمة واحدة، إلا أنه من الضروري تعزيز الكلمات الرئيسية في الجمل.
    • علمي طفلك كيف يلعب وكيف يتناول الطعام وكيف ينظف.
    • تحلي بالصبر والشجاعة، فلا يوجد عدد مرات لتكرار فعل معين قبل أن يقلدك طفلك.

    عزيزتي بعد أن تعرفتِ على إجابة سؤال "متى يقلد الطفل الحركات؟" وأهمية التقليد لتطوير قدرات طفلك المعرفية ومهاراته، اتبعي النصائح التي ذكرناها سابقًا لتشجيع طفلك على التقليد ولا تتردي في استشارة الطبيب إذا لم تشعري بأي استجابة لطفلك بعد العديد من المحاولات.

    عودة إلى رضع

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon