ما أعراض البلهارسيا؟

ما أعراض البلهارسيا

البلهارسيا أو داء البلهارسيات مرض تسببه ديدان طفيلية لها عدة أنواع تؤثر في الأمعاء والجهاز البولي، لكن وبسبب استيطانها في الأوعية الدموية، فقد تؤثر في أجهزة الجسم الأخرى أيضًا. تظهر أعراض البلهارسيا كرد فعل من الجسم على وجود الطفيل، وقد تكون العدوى حادة أو مزمنة، وقد تظهر لها مضاعفات على المدى الطويل. تعرفي معنا في هذا المقال إلى أعراض البلهارسيا، وطرق علاجها.

أعراض البلهارسيا

يعتمد تأثير العدوى في الجسم على نوع الديدان، وكذلك مرحلة العدوى، وتظهر الأعراض عند إظهار الجسم رد فعل على وجود بيض الديدان، ففي المرحلة الحادة وبعد دخول الطفيل الجسم بنحو ثلاثة إلى ثماني أسابيع قد تظهر أعراض مثل:

أما في المرحلة المزمنة، فقد لا تظهر أعراض على المريض في بداية المرحلة، لكن بتطور المرض تحدث خلال أشهر حتى سنوات بعد التعرض للطفيل بحسب نوعه، فإن كان يؤثر في الكبد أو الأمعاء فتكون لأعراض:

  • الإسهال أو الإمساك.
  • البراز المدمم.
  • قرح الأمعاء.
  • تليف الكبد.
  • فرط الضغط البابي أو ارتفاع الضغط في الأوردة حول الجهاز الهضمي.
  • ألم البطن وتورمه والاستسقاء.

أما إن كان الطفيل يؤثر في الجهاز البولي، فقد تظهر أعراض مثل:

  • البول المدمم.
  • الألم في أثناء التبول.
  • زيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة وتلف الكلى.

مع الوقت قد تتطور الأنيميا، وفي الأطفال قد يؤدي ذلك لتأخر النمو العقلي أو البدني.

هل البلهارسيا معدية؟

لا يستطيع المصاب بالبلهارسيا نقل العدوى لشخص آخر بشكل مباشر، فالإنسان تعديه البلهارسيا فقط عند اتصاله بالمياه التي تعيش فيها القواقع المخصصة لحمل الطفيل، التي يمتلئ بها الطور المعدي للبلهارسيا، وهو يرقات "السركاريا" الذي يخرج من القواقع ليخترق جلد الإنسان عند تواجد الإنسان في الماء، ويرتحل عبر الدم حتى يصل للأوعية الدموية الكبدية والرئتين، ومنها لأوردة الأمعاء أو الجهاز البولي بحسب نوع البلهارسيا.

ينمو الطفيل في جسم المصاب بعد عدة أسابيع، ويتحول لديدان بالغة تعيش في الأوعية الدموية، لتتزاوج وتنتج البيض الذي قد ينحصر بعضه في الجسم، لكن الأغلبية تخترق جدران الأمعاء أو المثانة لتنزل مع البراز أو البول في الماء العذب، ثم يفقس البيض لتخرج اليرقات الصغيرة التي تدخل القواقع المخصصة للبلهارسيا بحسب كل نوع لها، وتكمل دورة حياتها داخلها، لتخرج منها بالطور المعدي للإنسان، وهو يرقات "السركاريا" التي لا تستطيع العيش خارج جسم الإنسان لأكثر من 48 ساعة، فإن لم تجد شخصًا تعديه خلال ذلك الوقت ماتت، وإن وجدته تعيد دورة حياتها ثانية.

لذا فالبلهارسيا تعدي الإنسان عند اختراق الطور المعدي الجلد، كما عند الاستحمام في الماء الملوث أو السباحة فيه أو التعامل معه أو شربه أو تناول الطعام المغسول فيه، ولا يمكن انتقال العدوى من شخص لآخر يعيش معه.

تظهر الأعراض الشديدة بسبب حث البيض للاستجابة المناعية الشديدة عند انحصار بعضه في جسم المريض، فيتعامل الجسم معه كجسم غريب، وقد ترتحل الديدان البالغة لأعضاء أخرى، كالعين أو الكبد، أو تؤثر العدوى في المخ أو الجهاز العصبي، فيصاب المريض بالتشنجات أو تغيرات الحالة العقلية أو الشلل.

وسائل علاج البلهارسيا

لا يوجد لقاح متوافر للبلهارسيا، لكن العلاج يستطيع تخفيف حدة العدوى، فإن شُخص المريض بالبلهارسيا، فكورس علاجي صغير من "البرازيكوانتيل" لمدة يوم أو يومين، عادة يكون فعالًا في القضاء على العدوى، طالما لم يحدث للمريض مضاعفات أو تلف شديد في الأعضاء، لكن هذا الدواء لا يمنع عودة العدوى ثانية. لذا فقد يوصف سنويًّا للأشخاص الذين يعيشون في أماكن عالية الإصابة بالبلهارسيا، لتقليل فرص العدوى والمضاعفات، وهو فعال ضد الديدان البالغة وليس البيض أو الديدان غير البالغة.

في المراحل المتقدمة للمرض قد يصف بعض الأطباء "البرازيكوانتيل" مع "الأوكسامنيكوين"، ويجب على الأفراد للوقاية من هذا المرض عدم التعرض للماء العذب الملوث أو السباحة في أي ماء إلا المالح أو المعالج بالكلور، وعدم الاستحمام به أو شربه أو غسل الأواني والأطعمة فيه، فإن لم يكن هناك بد من استخدامه، فيجب غلي الماء قبل شربه لدقيقة على الأقل، وكذلك ماء الاستحمام، واستعماله بعدما يبرد.

ختامًا عزيزتي، بعد أن استعرضنا معكِ أعراض البلهارسيا وطرق علاجها، يجب لأي شخص سبق له التعرض للماء العذب الذي يحتمل أن يكون ملوثًا بالبلهارسيا، أن يلتمس الرعاية الطبية العاجلة، إن ظهرت عليه أي أعراض حادة أو مزمنة، كألم المعدة أو البراز المدمم أو الإسهال أو صعوبة التنفس أو البول المدمم أو تغيرات درجة الوعي، لتلقي العلاج مبكرًا، لتجنب حدوث مضاعفات وتلف الأعضاء.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسمالصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon