ما أسباب احتباس البول عند النساء؟

    احتباس البول عند النساء

    تعمل المثانة كخزان لتجميع البول، وعندما تمتلئ يشعر الشخص بالحاجة لإفراغها ليخرج البول من الجسم، لكن في حالة احتباسه لا تستطيع المثانة إخراج محتوياتها بشكل كامل عند التبول، وقد يكون هذا الاحتباس حادًّا ومفاجئًا وقويًّا، وهو حالة طارئة، وفيها يحتاج صاحبها للتبول بشكل قوي، لكنه لا يستطيع ذلك، ما يسبب له ألمًا شديدًا وعدم راحة وتورم الجزء السفلي من البطن، أو يكون مزمنًا أي يظهر بشكل تدريجي على وقت طويل، ويستطيع صاحبها التبول، لكن مثانته لا تفرَّغ بشكل كامل، ما يسبب صعوبة التبول أو الحاجة المتكررة له أو تسربه أو ضعف أو تقطع تدفقه أو الحاجة للتبول بعد الانتهاء مباشرة منه أو بعدم الراحة والامتلاء في الحوض. في هذا المقال نخصص حديثنا عن أسباب احتباس البول عند النساء وأضراره، وطرق علاجه.

    ما أسباب احتباس البول عند النساء؟

    يتكون الجهاز البولي للنساء من الكليتين ثم الحالبين ثم المثانة، يتبعها الإحليل الذي يخرج البول من الجسم، وعند التبول تُعصر عضلات المثانة لدفع البول للخارج، وفي الوقت نفسه ترسل الأعصاب إشارات للعضلة العاصرة للمثانة لتنفتح ويخرج البول، وأي مشكلة في هذه التكوينات قد تسبب احتباس البول الذي من أهم أسبابه:

    • الانسداد، فأي شيء يعيق تدفق البول من المثانة قد يسبب احتباس البول الحاد والمزمن مثل:

    1. حصوات الجهاز البولي.
    2. الأورام الحميدة أو السرطانية في الحوض أو الأمعاء أو الرحم.
    3. الإمساك الشديد.
    4. الجلطة الدموية من نزف المثانة.
    5. إدخال جسم غريب للإحليل.
    6. الالتهاب الشديد في الإحليل وتضيقه.
    • الأدوية التي تقلل قدرة عضلات المثانة على اعتصار البول، وقدرة العضلة العاصرة على الانقباض مثل:
    1. مضادات الهيستامين.
    2. الأمفيتامينات.
    3. الأدوية المعالجة للشلل الرعاش.
    4. باسطات العضلات.
    5. الأدوية المعالجة لسلس البول.
    6. مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
    7. السودوإيفيدرين.
    8. بعض مضادات الذهان.
    9. بعض مضادات الاكتئاب القديمة.
    10. بعض المسكنات الأفيونية، كالمورفين.
    • مشكلات الاعصاب المؤثرة في الإشارات بين المثانة وعضلتها العاصرة، وبين المخ والحبل الشوكي، وقد يؤثر في الأعصاب:
    1. الجلطات.
    2. إصابة المخ أو الحبل الشوكي.
    3. الولادة الطبيعية.
    4. مرض السكري غير المتحكم به.
    5. التصلب المتعدد.
    6. الشلل الرعاش.
    • الجراحات، كاستبدال المفصل أو جراحات الأعصاب التي قد يحدث بعدها احتباس البول مؤقت.
    • القيلة المثانية التي تحدث عند المرأة عندما تتدلى المثانة، وتضغط على جدار المهبل، وكذلك القيلة المستقيمية التي تحدث عندما يتدلى المستقيم، ويضغط على جدار المهبل أيضًا.
    • تدلي الرحم أو هبوطه عن موضعه الأصلي، ما يضغط على المثانة ويسد مخرجها.
    • العدوى كالتهاب الفرج والمهبل، وهي عدوى بالجزء الخارجي من المهبل قد تسبب احتباس البول عند النساء أو عدوى المثانة أو التهابها الذي يسبب انحباس البول أيضًا.
    • ضعف عضلات المثانة نتيجة التقدم في العمر.

    أضرار احتباس البول عند النساء

    بجانب ظهور الأعراض المؤلمة على مصابات احتباس البول، فإن هناك مخاطر لهذا المرض وحدوث مضاعفات منه أو من علاجاته مثل:

    • عدوى المسالك البولية: البول عادة يكون معقمًا، وسريانه واندفاعه يمنع عدوى البكتيريا للجهاز البولي، لكن مع احتباسه قد يعطي ذلك فرصة لظهور البكتيريا في مدخل الإحليل، فتحدث عدوى المسالك البولية.
    • تلف المثانة: تمدد المثانة كثيرًا أو لمدة طويلة قد يتلف عضلاتها بشكل دائم، فتفقد قدرتها على الانقباض.
    • تلف الكلية: في بعض الأشخاص قد يؤدي احتباس البول لديهم لارتجاعه وعودته للكلى، وقد يؤدي ذلك لتلف الكلى أو تندبها.

    كذلك فإن من علاجات انحباس البول القسطرة التي تؤدي لإفراغ المثانة فجأة، فينتج الجسم بولًا أكثر من اللازم لمدة 24 ساعة، فإن استمرت هذه العملية لأكثر من 24 ساعة، فقد يفقد الجسم السوائل والأملاح المهمة فيه، وقد تسبب القسطرة الآتي أيضًا:

    • التهاب مجرى البول الذي قد يؤدي لعدوى الدم.
    • جرح الإحليل أو تلفه أو تضيقه.

    علاج احتباس البول عند النساء

    يعتمد العلاج الصحيح لاحتباس البول على السبب المؤدي له وللحالات الحادة، فهو حالة طارئة وتستلزم إدخال الطبيب القسطرة البولية للمثانة وإفراغها من البول، وهي الطريقة الأسهل والأسرع لتخفيف الأعراض ومنع المضاعفات، أما الخيارات العلاجية للحالة المزمنة فتتضمن:

    • القسطرة لإفراغ البول، لكن لا يجب وضعها لمدة طويلة حتى لا تسبب مشكلات.
    • توسيع الإحليل وتركيب دعامة مجرى البول، لتوسيع تضيق الإحليل وإبقائه مفتوحًا دائمًا.
    • منظار المثانة، ويُدخل من الإحليل للمثانة لإزالة الحصوات والأجسام الغريبة من مجرى البول.
    • تمارين تقوية عضلات الحوض، كتمارين كيجل.
    • الأدوية، كالمضادات الحيوية، لعلاج عدوى مجرى البول والمثانة.
    • الجراحة كحل أخير إن لم تفلح الإجراءات السابقة، لإزالة الأجزاء المتضخمة أو غير الطبيعية من الرحم، أو لإصلاح القيلة المثانية أو المستقيمية وخياطتها بمكانها الطبيعي، أو لإزالة الورم الحميد أو السرطاني بالإحليل أو المثانة أو أعضاء الحوض.

    ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص احتباس البول عند النساء، فإن هناك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد على التحكم في المثانة وعدم تسرب البول، كالتحكم في كمية السوائل التي تشربها المصابة وأوقات شربها، وتقوية عضلات الحوض أو ممارسة تمارين أو تقنيات إعادة تاهيل المثانة، والذهاب للمرحاض فور الشعور بالحاجة للتبول في أولها، مع زيادة النشاط البدني، فلا تترددي في سؤال طبيبك عن هذه الإجراءات والمناسب منها لحالتكِ، وكيفية القيام بها.

    الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon