ما أضرار أدوية الحموضة والارتجاع على المعدة؟

أضرار أدوية الحموضة
يعاني كثيرون من مشكلات الجهاز الهضمي، كالشعور بالحموضة (حرقة المعدة) وارتجاع المريء وغيرها، ما يسبب إحساسًا مزعجًا بالحرقة وعدم القدرة أو الرغبة في تناول الطعام، وهو ما قد يؤدي بهم إلى الإفراط في استخدام أدوية الحموضة والارتجاع التي يمكن صرفها دون الرجوع للطبيب، خاصة أنها تمنحهم شعورًا مؤقتًا بالراحة دون النظر إلى الآثار السلبية التي يمكن أن تتركها على المدى البعيد. إذا كنت تعانين من الحموضة، فأنت تعرفين الشعور جيدًا، وتشعرين بإحساس حارق في صدرك وحلقك. مهما كان السبب ، فإن الحموضة المعوية غير مريحة  ولكن قبل أن تسعي لتناول أي شيء، تعرفي إلى أضرار أدوية الحموضة في السطور التالية.

أضرار أدوية الحموضة

في دراسة حديثة وجد العلماء أن المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية فترات طويلة تتضاعف احتمالية تعرضهم للإصابة بالسرطان، إذ يشتبه العلماء في أنها تحفز هرمون الجاسترين الذي يساعد على إفراز العصارة الهضمية وهو ما يحفز نمو الخلايا السرطانية.
 
ولا ينصح باستخدام هذه الأدوية فترات طويلة، لكن توافرها بسهولة في الصيدليات وصرفها دون تذكرة علاجية (روشتة) يشجع بعضهم على تناولها دون الرجوع للطبيب، وهو ما يجعل المخاوف تتزايد خاصة مع ربط عدد من الأبحاث الحديثة لاستخدامها فترات طويلة بأمراض، مثل الخرف والنوبات القلبية ومشكلات الكلى بالإضافة لزيادة احتمالية الإصابة بسرطان المعدة.
وبالإضافة إلى هذه الأضرار المحتملة التي قد تحدث على المدى البعيد، فهناك آثار جانبية أخرى تنتج عن استخدامها على المدى الطويل ومنها:
  • انخفاض حامضية المعدة، وهو ما يؤدي لنمو الميكروبات التي تتسبب في أعراض مثل الإسهال.
  • عسر الهضم المزمن.
  • التأثير في امتصاص الجسم للفيتامينات.

ولتجنب الآثار الجانبية لهذه الأدوية ينصح الأطباء بالتالي:

  • عدم الإفراط في تناول هذه الأدوية، إذ ينصح بعدم تناولها فترة تتجاوز الأسبوعين.
  • التوقف عنها إذا لاحظتِ أعراضًا جانبية، مثل الإسهال في أثناء تناولها.
  • اللجوء لاستشارة الطبيب إذا لم تلاحظي أي تحسن، وعدم تكرار الدواء دون الرجوع إليه.

أسباب حموضة المعدة

الحموضة أو حرقة المعدة شعور غير مريح بالحرقة يبدأ في منتصف الصدر، بسبب ارتجاع حمض المعدة الذي يرتفع عبر صمام يسمى العضلة العاصرة المريئية السفلى إلى المريء مهيجًا أنسجته.
  1. تناول كميات كبيرة من الطعام.
  2. الأطعمة المحتوية على نسبة عالية من الدهون، إذ تستغرق الدهون وقتًا أطول في الهضم، وهو ما يزيد احتمالية الإصابة بالحموضة.
  3. الأطعمة الحامضية مثل الطماطم والصلصات، أو عصائر الموالح (مثل البرتقال والليمون) وكذلك الخل، خاصة إذا جرى تناولها على معدة خالية.
  4. الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين، كالقهوة والنسكافيه والمنتبهات والمشروبات الغازية والكحوليات.
  5. تناول كمية كبيرة من الشوكولاتة على معدة خالية أو بعد وجبة دسمة، لاحتوائها على دهون وكافيين.
  6. الأطعمة الحارة، وتناول الأطعمة المحتوية على كميات كبيرة من البصل والثوم.

كيف تعمل أدوية الحموضة؟

في حالات الحموضة الشديدة والتي تتكرر أكثر من مرتين أسبوعيًّا، عادة ما يلجأ المرضى لاستخدام أدوية الحموضة، وهناك 3 أنواع من الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية وتعالج حرقة المعدة والارتجاع الحمضي.
  • النوع الأول: مضادات الحموضة تقلل من آثار الحمض في معدتك، عن طريق تحييد الحمض. يمكن أن توفر مضادات الحموضة هذه راحة سريعة وقصيرة المدى، وتوجد أنواع عديدة منها، تأتي على شكل أقراص قابلة للمضغ وأقراص ذائبة وسوائل.
  • النوع الثاني: حاصرات H2 وتعمل على تقليل كمية الحمض التي تصنعها معدتك، في حين أن هذا النوع قد لا يخفف الأعراض بنفس سرعة مضادات الحموضة، فإن آثاره  تستمر فترة أطول، عادة ما تبدأ العمل في غضون ساعة.
  • النوع الثالث: وهي مثبطات مضخة البروتون (PPIs) وتقلل من إنتاج الجسم للحمض. وتنجح مع حرقة المعدة التي لا تحل عن طريق مضادات الحموضة أو حاصرات H2. قد يستغرق الأمر وقتًا أطول قليلًا حتى تساعد على علاج الأعراض، لكن الراحة تستمر فترة أطول، وتستخدم هذه الأدوية لعلاج الحموضة وقرحة المعدة.

كيفية الوقاية من حموضة المعدة

 لتقي نفسك من حموضة المعدة اتبعي الآتي:

  • راقبي معدتك واعرفي الأطعمة التي تتسبب في الحموضة، إذ يختلف هذا من شخص لآخر.
  • امضغي قطعة لبان مما يساعد على إفراز اللعاب الذي يعادل الحمض ويقلل من تأثير الحموضة، وكذلك فهو ينبه المعدة لتنقل محتوياتها إلى الأمعاء الدقيقة.
  • تجنبي النوم بعد تناول الطعام مباشرة، إذ ينصح الأطباء بالانتظار ثلاث ساعات على الأقل قبل الخلود للنوم بعد تناول الطعام.
  • حافظي على الجزء الأعلى من الجذع مرتفعًا بشكل مائل قليلًا في بداية نومك، عن طريق الاستناد إلى بعض الوسائد أسفل الرأس والظهر.
  • تجنبي التدخين إذا كنتِ مدخنة.

الحموضة من الأعراض المتعبة والمزعجة، وعندما تحدث نلجأ فورًا لأي شيء يريحنا من إزعاجها، لكن لتتجنبي أضرار أدوية الحموضة، يمكن أن يساعد تعديل عاداتك اليومية أيضًا على منع ظهور الأعراض في المقام الأول، وتجنب أسبابها يساعدك على تجنب الأدوية وآثارها الجانبية.

في "سوبرماما" نهتم بصحتك ونساعدك على الاهتمام بها، اقرئي مزيدًا من الموضوعات في قسم الصحة.

عودة إلى صحة وريجيم

كاميليا حسين

بقلم/

كاميليا حسين

مهتمة بتربية الأطفال والماكياج والأعمال اليدوية. مترجمة وكاتبة، وأعمل حاليًا على مجموعتي القصصية الأولى.

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon