4 طرق للتوفيق بين متطلبات زوجك ورضيعك

    الحياة الزوجية والأولاد

    بعد الإنجاب يتغير الكثير من الأمور في حياة الزوجة، والتي أصبحت الآن أمًّا لصغير لديه العديد من الاحتياجات، وهو ما يجعل الموازنة بين حياتها الزوجية ومتطلبات المولود أمرًا مرهقًا، وقد يصل في النهاية لإصابتها بالاكتئاب أو انفصالهما داخل البيت بحيث يكون لكل منهما عالمه الخاص، أو انهيار الزواج تحت ضغط المشاكل وتزايد المسؤوليات.

     وللتغلب على هذه الفترة والإمساك بزمام حياتك مرة أخرى، تعرفي معنا على طرق التوفيق بين الحياة الزوجية والأولاد بعد الإنجاب، وتحقيق الموازنة بين متطلبات زوجك ورضيعك.

    طرق التوفيق بين الحياة الزوجية والأولاد

    هذه بعض الطرق والخطوات التي يجب عليك اتباعها مع زوجكِ، لتتمكني من التوفيق بين احتياجات زوجكِ وأطفالكِ.

    1. تحدثا معًا عن الوضع الجديد:

      حتى لا يشعر زوجك بأن اهتمامك كله أصبح للرضيع، وأنه لم يعد لديكِ متسع من الوقت له، اجلسي معه بهدوء واشرحي له متطلبات الأمومة الجديدة، وكيف أنها تستهلكك، وتتطلب منك أغلب وقتك ومجهودك، هذا بالإضافة للمسؤوليات العائلية الأخرى والعناية بالمنزل وبنفسك. لذلك من الطبيعي أن يحدث تراجع في بعض الأمور خلال هذه الفترة، والتي يجب عليه تقبلها ودعمك نفسيًّا ومشاركتك في الأعباء المنزلية، حتى يمكنكما اجتياز هذه الفترة بأقل الخسائر.
    2. خصصي وقتًا لكما فقط:

      من الصعب للغاية الحصول على وقت بمفردكما يوميًّا بعد إنجاب طفل، فغالبًا ما تقضين وقتك بين الرضاعة وبكاء الصغير وتغيير الحفاض، أو القيام بأمرٍ ما يتعلق بالمنزل. حاولي تخصيص وقت ولو قصير للتواصل مع زوجك، لتقضياه معًا يوميًّا في هدوء. ويمكنكِ استغلال وقت قيلولة الصغير للجلوس معًا وشرب القهوة أو الشاي، والتحدث عن يومكما أو مشاهدة فيلم دون الانشغال بشيء آخر.
    3. أظهري له حبك يوميًّا:

      بالطبع أنتِ مشغولة وعلى الأغلب هو كذلك، ولكن هذا لا يعني أن تتوقفا عن إظهار حبكما لبعضكما البعض، لتحتفظا بالشغف في علاقتكما طوال الوقت. يمكنكِ أن تعبري عن ذلك من خلال كلمة "أحبك" بصورة يومية، وإرسال الرسائل القصيرة والرسائل الإلكترونية لبعضكما البعض، أو رسالة ورقية في محفظته، واللمسات الحانية من وقت لآخر فتلك الأشياء البسيطة هي التي تجدد الحب في العلاقة الزوجية، وتقيم أُسسًا قوية تستطيعين بها وزوجك مواجهة الأزمات دون أن تتأثر علاقتكما.
    4. اقضي وقتًا رومانسيًّا بالاستعانة بوالدتك أو صديقتك:

      بعد مرور القليل من الوقت، ستكتشفين أنكِ بحاجة لوقت لنفسك أحيانًا، وأن وظيفة الأم تستمر 24 ساعة، سبعة أيام في الأسبوع، ولا توجد إجازة منها، لذلك يجب أن تجدي من تعتمدي عليه للحصول على بعض الراحة وترك طفلك معه، مثل والدتك أو أختك أو صديقتكِ المقربة.

      وفي هذا الوقت حاولي أن تحظي بعشاء رومانسي مع زوجك وساعات ولو قليلة بمفردكما، لا يتخللها بكاء الصغير أو شيء آخر سواكما. ولا تنسي تخصيص بعض الوقت لنفسك حتى تتمكني من تجديد طاقتك واستعادة نشاطك من جديد، وممارسة بعض الأشياء التي تسعدكِ، فلن تستطيعي إسعاد من حولك إذا لم تشعري أنتِ بالسعادة.

    تأثير الأطفال على الحياة الزوجية

    كما ذكرنا سابقًا الوضع الآن تغير، ولم تعد الحياة تقتصر عليكِ وزوجك بل أصبح هناك ضيف جديد بالمنزل سيغير القواعد بالتأكيد، وبالرغم من فرحة كل أسرة بمولودها، فإن سرعان ما يتسبب هذا الضيف في التأثير على الحياة الزوجية كالتالي:

    1. تغيير أوقات وأماكن النوم: لم يعد للأم وقت محدد الآن للنوم والاستيقاظ، فالأمر كله يتعلق بجدول الصغير، ومع عدم انتظام نوم الرضيع في الفترة الأولى لا تحصل الأم على كفايتها من الراحة، ما يجعلها عرضة للإرهاق الشديد والاكتئاب. هذا فضلًا عن لجوء بعض الزوجين للنوم في غرف منفصلة، حتى يستطيع الزوج النوم والاستيقاظ للعمل دون أن يتأثر ببكاء الصغير.

       وهذا الأمر من الأخطاء الشائعة التي قد تزيد الفجوة بينكِ وبين زوجك، حاولي أن تنامي مع زوجك في الغرفة نفسها، وخصصي فراشًا للصغير بجانبك، حتى يمكنكِ متابعته ليلًا دون أن يؤثر الأمر على حياتك الزوجية.
    2. إضافة مسؤوليات جديدة:

      لم يعد الأمر يقتصر على تنظيف المنزل وإعداد الطعام، فأنتِ الآن مُطالبة برعاية صغير وتلبية احتياجاته من الألف للياء، اطلبي المساعدة حين تحتاجينها من زوجك، فشعورك بالضغط المتزايد من المسؤوليات سيعرضكِ في النهاية للانفجار.
    3. إهمال العلاقة الحميمة:

      العلاقة الحميمة الآن ستأخذ منعطفًا آخر، وقد ينتهي الأمر بالانفصال الجسدي عن زوجك لعدة أشهر بعد الولادة، وهو أمر قد يؤدي إلى العديد من المشاكل والأزمات في حياتك الزوجية. دعي جسمك يستعيد صحته بالكامل قبل البدء في العلاقة الحميمة بعد الولادة، وحاولي الرجوع تدريجيًّا للعلاقة الحميمة وألا يطول الأمر حتى لا يشعر زوجك بالنبذ.
    4. مشاعرك المتزايدة لطفلك وغيرة الزوج:

      قد يبدو الأمر للوهلة الأولى طبيعيًّا، فجميعنا يحب أبناءه حتى من قبل ولادتهم، ولكن مع التغيرات الهرمونية قد يزداد حبك لصغيرك للدرجة التي تهملين فيها شريكك، وتتغير مشاعركِ تجاهه بأن تشعري بأنكِ لا تفتقدينه أو لا تشعرين بحبه مثل السابق، وهو ما يُشعر الزوج بالغيرة من الصغير.

       وهنا يجب عليكِ توطيد علاقتك به من جديد من خلال موازنة مشاعرك بين طفلك الذي يحتاج إلى الحب والرعاية، وبين شريكك في رحلة الحياة الذي يحتاج منكِ أيضًا إلى الحب والدعم.

    الأطفال والعلاقة الحميمة

    من أهم الأشياء التي تقوم عليها الحياة الزوجية هي العلاقة الحميمة، ومع وجود طفل قد تهملين العلاقة الحميمة بسبب الضغوط والإرهاق الجسدي الذي يستمر عدة أسابيع بعد الولادة ودم النفاس وقلة النوم وغيرها.

     ويشير خبراء العلاقات الزوجية إلى أن إهمال العلاقة الحميمة بعد الإنجاب من أكثر الأمور التي تؤثر على الزوج وتشعره بالنبذ وابتعاد زوجته عنه، خاصةً إذا لم تعد الأمور لسابق حالها قبل الإنجاب سريعًا.

    والموضوع ليس بالأمر اليسير، خاصةً مع التغيرات الجسدية والهرمونية والنفسية التي تمر بها الزوجة وتجعلها غير متحمسة للعلاقة الحميمة، هذا بالإضافة لكم المسؤوليات الهائل الذي يجعلها تشعر بالضغط والاكتئاب، وللخروج من هذه الدائرة اتبعي عزيزتي النصائح التالية:

    • تحدثي مع زوجك بصراحة شديدة حول مخاوفك من العلاقة بسبب الألم والالتهاب بعد الولادة، فالحديث قد يوضح الكثير من الأمور للزوج ويجعله أكثر قدرة على تفهم وضعك.
    • اطلبي من زوجك والمقربين مشاركتك في بعض المسؤوليات لتتغلبي على الشعور بالإرهاق، والذي يعد أحد أهم أسباب إهمال العلاقة الحميمة وعدم الرغبة فيها.
    • استشيري طبيبًا إذا كنتِ تشعرين بآلام مصاحبة للعلاقة الحميمة بعد الولادة ليصف لكِ بعض الأدوية، أو لفحصك والتعرف على سبب المشكلة.
    • جددي في العلاقة الحميمة، وتوجد العديد من الطرق التي يمكنكِ بها وزوجك الاستمتاع بالعلاقة الحميمة بعد الإنجاب، حاولي التجديد في ملابسك واختيار ما يناسب جسمك بعد الولادة، والتغيير في شكل العلاقة، مثل الاستمتاع بحمام دافئ مع زوجك، أو الحصول على تدليك وغيرها من الطرق البسيطة التي من شأنها استعادة الشغف في العلاقة بينكما من جديد.
    • استعيدي ثقتك بنفسك، فبعض الأمهات يتهربن من العلاقة الحميمة بسبب افتقادها الثقة في مظهرها بعد الولادة، خاصةً مع التغيرات الجسدية التي قد تختبرها من علامات تمدد وترهلات بالبطن والثدي وجرح الولادة وخط الحمل الداكن والكلف، وغيرها من التغيرات التي تجعل الزوجة تشعر بالخجل.

      وللتغلب على هذا الأمر، يجب عليكِ أولًا معرفة أن ما تمرين به ليس أمرًا بسيطًا فقد تحملتِ رحلة شاقة صاحبتها بعض التغيرات لتري مولودك الصغير، وأنكِ تدريجيًّا ستستعيدين مظهرك مرة أخرى. ولا تخجلي من الحديث مع زوجك حول مخاوفك وشعورك بالحرج، وستجدين منه الدعم النفسي الذي يجعلكِ قادرة على التغلب على هذه المرحلة. وقد يتطلب الأمر بذل مجهود منكِ في ارتداء الملابس ووضع العطر المفضل لشريكك، إلا أن هذه الأمور ستشعره بالتميز ورغبتك في إسعاده.

    وأخيرًا، اعلمي عزيزتي أن وجود أطفال من شأنه توطيد العلاقة الأسرية وتقوية الروابط بينكِ وبين زوجك وليس العكس، وبالرغم من أن التوفيق بين الحياة الزوجية والأولاد أمر قد يتطلب منكِ جهدًا كبيرًا، فإنه سيجعل حياتك الأسرية مستقرة وناجحة.

    يمكنكِ معرفة المزيد عن كل ما يخص العلاقة الزوجية مع "سوبرماما".

    عودة إلى علاقات

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon