تأثير وسائل منع الحمل على الخصوبة

تعتبر حبوب منع الحمل واحدة من الاكتشافات الطبية الأكثر تأثيرًا في حياة البشر في القرن العشرين، واستتبع ذلك ظهور العديد من وسائل منع الحمل والتي أصبحت الآن منتشرة ومتاحة للناس حول العالم، ومع هذا المدى الواسع لانتشار استعمال وسائل منع الحمل، تم تسجيل العديد من الأعراض الجانبية والمضاعفات المصاحبة لاستعمال مختلف وسائل منع الحمل، ولعل الكثير من النساء يتساءلن، هل تؤثر وسائل منع الحمل على فرص حدوث الحمل على المدى الطويل أو القصير؟

تتفاوت الآراء التي يتم تدوالها بين النساء حول مدى تأثير وسائل منع الحمل على فرص حدوث حمل بعد وقف استعمالها، ولكن الواقع العلمي يشير إلى أنه لا يوجد أي تأثيرات حقيقية لوسائل منع الحمل على خصوبة المرأة بعد وقفها فيما عدا بعض الاستثناءات المعدودة، بل ويؤكد الأطباء أيضًا أن الخصوبة تعود إلى سابق طبيعتها لدى المرأة قبل بدئها في استعمال أي وسيلة لمنع الحمل دون أي اختلافات.

"سوبرماما" تستعرض معكِ عزيزتي فيما يلي تصنيفًا لوسائل منع الحمل، من حيث تأثيرها الفسيولوجي على عوامل خصوبة المرأة بعد وقف استعمالها، واصلي القراءة..

أولًا. الوسائل التي تعمل كعازل موضعي:

وتشمل الواقي الذكري والواقي الأنثوي وغطاء عنق الرحم، وهذه الوسائل لا تؤثر بأي حال من الأحوال على خصوبة المرأة، لا في أثناء استعمالها أو بعد التوقف عن استعمالها بالطبع.

كيف تختارين نوع الواقي الذكري المناسب؟ إليكِ 8 أنواع

ثانيًا. وسائل منع الحمل الهرمونية:

وتشمل حبوب وحقن ولاصقات منع الحمل وكبسولة منع الحمل تحت الجلد واللولب الهرموني ميرينا (Mirena)، وهذه الوسائل تمنع الحمل في الأساس بالتأثير في خصوبة المرأة، وفي حالة استعمالها لفترات زمنية كبيرة (10 سنوات أو أكثر)، فإنها قد تؤثر على خصوبة المرأة بعد وقف استعمالها بعدة طرق:

1. حدوث اضطراب في الدورة الشهرية:

تشير الدراسات إلى حدوث بعض الاضطرابات في الدورة الشهرية، مثل:

  • عدم حدوث تبويض في الدورة الشهرية الأولى بعض وقف وسيلة منع الحمل في حوالي 10% من الحالات.
  • طول مدة الدورة الشهرية أكثر مما كان معتادًا قبل استعمال وسيلة منع الحمل، وذلك لفترة قد تصل لـ12 دورة شهرية بعد وقف استعمال وسيلة منع الحمل.
  • معظم هذه التغيرات تكون مؤقتة، وقد تحتاج بين تسعة أشهر إلى سنة كاملة ليعود الوضع إلى حالته الطبيعية.

2. عدم توازن الهرمونات:

وذلك نتيجة لاحتواء هذه الوسائل على هرموني الإستروجين والبروجستيرون الصناعيين كما في حبوب منع الحمل المختلطة، أو على هرمون البروجستيرون الصناعي كما في باقي الوسائل.

  • تؤثر الهرمونات الصناعية الموجودة في وسائل منع الحمل سلبًا على إنتاج ووظيفة هذه الهرمونات بصورة طبيعية داخل الجسم في أثناء استعمال هذه الوسائل.
  • يؤدي تعبئة الجسم بالهرمونات الصناعية أحيانًا إلى تأثر التوازن الطبيعي للهرمونات داخل الجسم لفترات متفاوتة بعد وقف استعمال وسائل منع الحمل.

11 علامة تدل على اضطراب الهرمونات

3. تغيرات في طبيعة مخاط عنق الرحم:

تقوم وسائل منع الحمل الهرمونية بزيادة سمك السدادة المخاطية لعنق الرحم، وقد تحتاج هذه الطبقة المخاطية لفترة من الوقت لتعود لطبيعتها بعد وقف وسيلة منع الحمل الهرمونية.

4. وجود تغيرات في طبيعة بطانة الرحم:

تقوم الهرمونات الموجودة في وسائل منع الحمل الهرمونية بتغيير طبيعة بطانة الرحم مما يجعلها غير قادرة على استقبال البويضة المخصبة، هذه التغيرات أيضًا تحتاج إلى بعض الوقت بعد وقف استعمال وسيلة منع الحمل الهرمونية لتعود إلى طبيعتها.

ثالثًا. اللولب النحاسي:

يؤثر وجود اللوب النحاسي داخل الرحم على بطانة الرحم بحيث تحتاج لبعض الوقت للعودة إلى حالتها الطبيعية، بحيث تكون صالحة لزرع البويضة المخصبة فيها.

يمكننا إجمال الحديث عزيزتي في أن الأصل هو عدم وجود تأثيرات بعيدة المدى لوسائل منع الحمل على فرص حدوث الحمل بعد وقف استعمالها، فالتأثيرات - إن استمرت - بعد وقف استعمال وسيلة منع الحمل، تستمر عادةً لفترات مؤقتة لا تمنع حدوث الحمل حتى في الدورة الأولى من وقف استعمال وسيلة منع الحمل، ويرتبط حدوث هذه التأثيرات بعد وقف استعمال وسيلة منع الحمل عادةً باستعمالها لفترات طويلة، فيما عدا حقن منع الحمل، التي يمكن أن تحدث فيها هذه التغييرات حتى بعد استعمالها لمرة واحدة.

المصادر:
Parenting
Very well family
Natural Fertility Info

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
أوضاع نوم مناسبة للحامل شهر بشهر
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon