حواديت ماما: عملتِ إيه في المدرسة انهارده؟

منوعات

"عملتي إيه في المدرسة النهارده؟".. ده السؤال اللي كنت بسأله لبنتي كل يوم لما دخلت المدرسة، كنت متوقعة إنها تبقى متحمسة تحكي لي وتشاركني تفاصيل عالمها الجديد، لكن اتفاجئت إنها بتديني وش خالي من الانفعالات!

وتقول لي: مفيش!

فأقول لها: طيب أكلتي؟

- مش عارفة شوفي الشنطة.

- طيب لعبتي؟

- آه.

- طيب أخدتي إيه النهارده؟

- مش عارفة

اقرئي أيضًا: حواديت ماما: بيانو ولا كمانجة

وهكذا كل الأسئلة بتاعتي بتفضل من غير إجابات أو إجابات مقفولة، ما أعرفش منها أي تفاصيل، وأضطر أسأل أمهات أصحابها، وأحاول أعرف منهم أي تفاصيل، بنتي في الفترة دي اتحولت لشخص غامض مش عارفة عنه حاجة، لحد ما في يوم قررت أغير طريقتي، وبدل ما أسألها سؤالي المعتاد: "عملتي إيه النهارده؟"، قلت لها: "شفتي يا ماريو أنا عملت إيه النهارده!"، بصت لي وبدأ الاهتمام يظهر في عينيها، وسألتني: "عملتي إيه؟".

بدأت أحكي لها كل تفاصيل يومي بالتفصيل الممل، عملت إيه وأكلت إيه واشتريت إيه وكلمت مين في التليفون وما سألتهاش عن يومها، كل يوم كده لحد ما في يوم سألتها: "وانتي بقى عملتي إيه؟"، فلاقيتها اتحمست وحكت لي، طبعًا ما كانتش بتحكي كل حاجة، واللي فهمته بعد كده، إنها مش بتخبي عني يعني، بس في سنها، ملاحظة التفاصيل وحكايتها ما بتبقاش سهلة.

بقيت أسمعها وأسألها أسئلة نهاياتها مفتوحة تديها فرصة تتكلم وما تكونش الإجابة عنها بآه أو ﻷ، وبقيت أهتم أسمع التفاصيل الصغيرة اللي ما تهمنيش قوي، زي إن مصطفى عنده أستيكة سبونج بوب، ومريم مبتحبش البطاطس، ورقية قعدت على الزحليقة الخضراء.

ومع مرور الوقت، بدأت تحكي لي التفاصيل اللي تهمني زي الحاجات اللي بتضايقها أو بتفرحها، الحاجات اللي بتدرسها وهكذا، وبقى أول سؤال بتسأله بعد ما تيجي من المدرسة: "ها يا ماما، عملتي إيه في يومك النهارده؟".

اقرئي أيضًا: حواديت ماما: الليلة الكبيرة

عودة إلى منوعات

موضوعات أخرى
ي
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon