تغيرات المهبل بعد الولادة

المهبل بعد الولادة

في رحلة الحمل والولادة يمر جسمكِ بعديد من التغييرات، مما يؤثر في كل الأعضاء، لكن بعضها يظهر عليه التغير أوضح من سواه، مثل المهبل، وتحديدًا الفتحة المهبلية التي يمر منها دم الحيض ويخرج منها الطفل في أثناء الولادة الطبيعية، نقدم لك في هذا المقال كل ما تحتاجين إلى معرفته عن المهبل بعد الولادة.

علامات توسع المهبل بعد الولادة

يتمدد المهبل في أثناء الولادة للسماح للجنين بالخروج، ويمكن لعضلات قاع الحوض أن تتمدد أكثر من ثلاثة أضعاف الفتحة العادية، ثم تتقلص مرة أخرى بعد الولادة إلى حجمها العادي.

لكن في الغالب يتغير المهبل ويصبح أكثر مرونة بعد إنجاب طفل، مع اختلاف درجات هذا التغير، حسب عدة عوامل، كحجم الجنين ومضاعفات العملية وعدد الأطفال السابق إنجابهم.

فيمكن مثلًا أن يتوسع المهبل مع الولادة بسبب التمدد والمزق حول فتحته، وفي بعض الحالات تبقى ندبة، لكنها عادةً ما لا تكون ملحوظة، ولا تؤثر في مظهره أو وظيفته، ومن المفترض أن تلتئم جروحه من ثلاثة إلى ستة أسابيع بعد الولادة في الظروف العادية.

ويمكن أن يحدث توسع زائد عندما يجري الطبيب شقًا صغيرًا في منطقة العجان (الجلد الذي يربط فتحة الشرج بالفتحة المهبلية) لتوفير مساحة أكبر لمرور الطفل.

علاج توسع المهبل بعد الولادة

لحسن الحظ يمكن أن تساعد بعض التمارين، كتمارين كيجل، على تقوية عضلات المهبل وقاع الحوض الضعيفة، إذ يوفر الضغط البسيط والمتكرر شد العضلات، وهي تفيد في علاج التوسع وبعض الأعراض الأخرى كسلس البول، لكن استشيري طبيبكِ بخصوص متى يمكنكِ بدء ممارستها.

بعض التغيرات الأخرى للمهبل بعد الولادة

يحدث للمهبل بعض التغيرات الأخرى نتيجة عملية الولادة، مثل:

  1. التغير في الشكل واللون: يمكن أن تؤدي الولادة إلى تورم أو تغير اللون، لكن الجيد أن معظم التغييرات التي تحدث في الفرج والفتحة المهبلية بعد الولادة تكون مؤقتة وتزول سريعًا.
  2. ضعف العضلات: أحيانًا ما يحدث ضعف للعضلات التي تحيط المثانة والمهبل وتدعمهما، بسبب إجهاد الحمل.
  3. جفاف المهبل: من الطبيعي أن يصبح المهبل أكثر جفافًا بعد الولادة، وهذا مرتبط بمستويات أقل من هرمون الإستروجين في الجسم، مقارنةً بفترة الحمل، كما تؤثر الرضاعة الطبيعية في جفاف المهبل أيضًا للسبب نفسه، ولكن بمجرد أن تتوقفي عنها وتعود الدورة الشهرية، فإن مستويات هرمون الإستروجين ترجع إلى مستويات ما قبل الحمل ويتحسن الجفاف.
  4. ألم في أثناء العلاقة الحميمة: تلعب عضلات قاع الحوض التي أُجهدت في أثناء الولادة دورًا في العلاقة الحميمة والشعور بالنشوة، ونتيجة ضعف عضلات قاع الحوض أو جفاف المهبل ربما لا تشعر السيدات بالرضا عن العلاقة، لكن الجيد أنه أمر مؤقت ويزول مع الوقت، وتذكري أنه لا يوجد وقت مناسب أو خاطئ لبدء ممارسة العلاقة مرة أخرى بعد الولادة، فلا تتسرعي في ذلك إذا كنتِ غير مستعدة.

ملحوظة: سلس البول من أكثر المشكلات شيوعًا التي تواجهها النساء بعد الولادة الطبيعية: سلس البول وتسريب بضع قطرات منه، خاصًة مع بعض الحركات مثل: القفز أو العطس.

علاج تغيرات المهبل بعد الولادة

بعض التغيرات تحتاج إلى ممارسة التمارين، كضعف العضلات، وبعضها يختفي من نفسه كتغير اللون، وبعضها يحتاج إلى تناول مسكنات تحت إشراف الطبيب كالندوب، وبعضها يحتاج إلى استخدام زيت أو جل في أثناء العلاقة.

لكن إذا لم تتحسن الأعراض لديكِ تحدثي إلى طبيبكِ، ففي الحالات الشديدة يمكن أن تكون هناك حاجة إلى عملية جراحية لإصلاح قاع الحوض ودعم أي أجزاء سقطت، مثل الرحم أو المثانة.

تغيرات المهبل بعد الولادة أمر طبيعي، ويحدث طوال الوقت، فلا داعي للخوف، فقط إذا شعرتِ بأي شيء غير طبيعي استشيري طبيبك لوصف علاج للمشكلة، ولا تنسي استخدام وسيلة حماية مناسبة قبل بدء ممارسة العلاقة الحميمة كي تتمكني من التقاط أنفاسك قبل الحمل مرة أخرى.

لقراءة مزيد من المقالات عن فترة النفاس ادخلي هنا.

المصادر:
Vagina changes after childbirth
Vagina After Pregnancy

عودة إلى الحمل

موضوعات أخرى
طرق الوقاية من فيروس كورونا في المنزل والعمل والشارع
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon