المراهقين وضغط الامتحانات

التعامل مع ضغط الامتحانات

مع اقتراب وقت الامتحانات تبدأ فترة من الضغط والشد العصبي لكل من الوالدين والأبناء، خاصةً الأبناء في سن المراهقة، إذ يتعامل معهم الآباء من منطلق أنهم مدركون لأهمية الدراسة، وغالبًا ما يكون تحصيلهم الدراسي في هذه المرحلة تحديدًا مرتبطًا ببعض الأحلام المتعلقة بالمستقبل، واختيار كليات محددة.

 وتختلف شدة وأعراض توتر الامتحانات من شخص لآخر ومن أسرة لأخرى، لكن بصفة عامة من الممكن أن يؤدي ذلك الضغط إلى اضطرابات الطعام والنوم والتقلبات المزاجية المختلفة، سنحاول معكِ في هذا المقال التعرف على الطريقة المثلى للتعامل مع ضغط الامتحانات.

أسباب الخوف والقلق قبل الامتحانات

قبل البحث عن طرق للتعامل مع مشكلة ضغط الامتحانات، سنسرد لكِ أولًا أسباب الخوف والقلق من الامتحانات عند المراهقين، وهذه الأسباب تشمل:

  • ارتباط درجة الامتحان بتقييم الطالب وكفاءته.
  • الشعور بفقدان السيطرة نتيجة لكثرة المواد والمناهج.
  • صعوبة المواد الدراسية على الطالب.
  • الخوف من عقاب الأسرة أو حزن الأب أو الأم من النتيجة.
  • الخوف من طبيعة الامتحان، كأن يكون الوقت المخصص للإجابة غير كافٍ من وجهة نظر الطالب.

ويؤثر الخوف والقلق على كل من أحاسيس وتفكير الطالب معًا.

التعامل مع ضغط الامتحانات 

في إحصائية أجرتها إحدى المؤسسات البريطانية غير الهادفة للربح تحت اسم "العقول الشابة"، والتي تهدف لدعم الصحة النفسية للمراهقين، وُجد أن 39% تقريبًا من المشاكل والاضطرابات المختلفة عند المراهقين سببها توتر ما قبل الامتحانات، وهي نسبة كبيرة جدًّا بالطبع. وقد تمتد هذه التأثيرات لتتحكم في سلوكيات المراهقين حتى بعد انتهاء هذه الفترة، بل وهذه المرحلة بأكملها، وفيما يلي سنستعرض معكِ بعض النقاط البسيطة عن كيفية تعامل المنزل والوالدين مع الأبناء المراهقين في فترة الامتحانات.

التغلب على عدم التركيز

يجب أن يكون التركيز الوحيد لدى الطالب في هذه الفترة هو الامتحان في حد ذاته والتحضير له، فلا يجب أن يشتت تركيزه في أمور جانبية مثل الدرجات التي يجب أن يحصل عليها أو النتائج المترتبة عنها، كذلك لا يجب أن يكون جو الأسرة مشحونًا بمشكلات أخرى تخص العائلة، اجعلى جو المنزل هادئًا على قدر الإمكان.

الحصول على قسط كاف من النوم

أحيانًا ما يلجأ الطلاب إلى تقليص ساعات النوم لحساب المذاكرة ما يجعلهم أكثر إرهاقًا وعصبية، والحقيقة أن قلة النوم قد تأتي بنتائج عكسية، لذا احرصي دائمًا على أن ينال الأبناء على قسطًا وفيرًا من النوم خلال ساعات الليل، فهذا يمدهم بقدر مناسب من الطاقة التي تساعدهم على التركيز، ما يمكنهم من مواصلة المذاكرة.

الطعام المتوازن

نوعية الطعام الذي يتناوله الشخص له تأثير مباشر على حالته العصبية والعقلية والجسمانية، لذا يجب أن يتناول الأبناء في فترة الامتحانات طعامًا صحيًّا متوازنًا يعتمد بصورة أساسية على الفواكه والخضروات الطازجة، وكذلك الطعام الذي يحتوي على "الأوميجا 3" حيث يحسن من الأداء العقلي والتفكير.

وهنا تأتي أهمية التقليل من تناول الطعام الجاهز خارج المنزل، لأنه مشبع بالدهون والصوديوم غير المفيدة لهم، أيضًا طعام المنزل لا يجب أن يكون دسمًا جدًّا حتى لا يصيبهم بالخمول والكسل.

التفكير الإيجابي

عادةً ما يكون للجو العام والأشخاص المحيطين بالشخص تأثير مباشر على طريقة تفكيره وتصرفه، فاحرصي على أن يكون الجو المحيط بالابن جوًّا إيجابيًّا، حتى يكون تفكيره بشكل إيجابي، ولا تضغطي عليه بفكرة صعوبة الامتحان، وإنما ذكريه دائمًا بأن لديه العديد من القدرات حتى لا تتحول فكرة الامتحان إلى حالة من الهلع، ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

عدم المبالغة في التوقعات

من الضروري جدًّا أن تعلمي أن هناك فروقًا فردية بين كل شخص وآخر، ويجب أن تتعاملي مع إمكانيات أبنائك الدراسية بشكل واقعي، فليس في ذلك ما يعيب أو يقلل منهم، فقد تكون قدرات أحد أبنائك الدراسية 70%، ولكن لديه ذكاء اجتماعي بنسبة أكبر، وفي هذه الحالة لا تطالبيه بأن يحصل على 90%.

عزيزتي الأم، إن محاولتك للالتزام بالنصائح السابقة يساعدك على التعامل مع ضغط الامتحانات بطريقة إيجابية، واعلمي أن للنجاح العديد من الطرق والتفوق الدراسي لا يمثل سوى جانب واحد من جوانب النجاح في الحياة. فلا داعي لخلق حالة من القلق المبالغ فيها، لتساعدي أبنائك على مرور تلك المرحلة بسلام، مع تمنيات "سوبرماما" لجميع الأبناء بالنجاح وبمرور فترات الامتحانات بسلام.

مقالات عن كل ما يخص التعامل مع المراهقين في هذا الرابط.

المصادر:
Causes of test anxiety

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
كيف أستخدم مسك الطهارة؟ وهل له خطورة؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon