الحماية الزائدة من الآباء

مراهقون
هناك  مصطلح جديد تستخدمه وسائل الإعلام حالياً لوصف حماية الآباء الزائدة لأولادهم، وهو "آباء الهليكوبتر". وذلك طبعا بسبب التصاقهم بأبنائهم في كل خطوة. فبمجرد أن يبدأ الأطفال ف الزحف, يتبعهم الآباء في كل خطوة , و عندما يبدأون في المشي  يقوم الآباء بمراقبة كل خطواتهم و منعهم من المشي. عندما يبلغ الطفل السادسة من عمره, يقوم الطفل بأداء واجبات اضافية بجانب القراءة, و الكتابة, و تعلم السباحة وكرة السلة, و دروس الخزف المتقدمة.
 
عند بلوغ الطفل العاشرة من عمره, يقوم الطفل بضعف ذلك, بالإضافة إلى دروس الرياضة تحت الإشراف, يقوم أحد الآباء بعمل زيارة مفاجئة, أو الاتصال بالمدرسة لمجرد السؤال عن سير الأمور. و عند سن الثالثة عشر, يتم مراقبة اتصالاتهم التليفونية، الحصول على كلمة السر الخاصة بموقع فيس بوك، منع اختلاطهم بالناس أو أن تكون لهم حياة خارج إطار المدرسة. و يزداد الأمر سوءا عند السادسة عشر. 
 
هذه النوعية من الآباء تضع مصلحة أبنائها نصب أعينها. فهم مهتمين, داعمين , و في أغلب الاحيان يكونوا تحت ضغط هائل نابع من وجوب إدارتهم لحياتهم وفي ذات الوقت إدارة حياة ابنائهم. يعتقد هؤلاء الآباء ان أبنائهم لا يجب أن يتعرضوا بمصاعب الحياة, و يجب حمايتهم من تلك الصعاب. فإذا كان أحد الآباء تعرض لمشكلة أو وقع في خطأ بحياته, فهو يحاول إنقاذ ابنه من الوقوع بنفس الأمر. كما أن بعض هؤلاء الآباء يعتقد أنه ليس في استطاعة أبنائهم عمل أي شئ صحيح.
[اقرأي أيضا : كيف تتعاملين مع إدمان المراهقين للتليفون المحمول]

من سلبيات التسلط في حماية المراهقين

  •     التقليل من ثقة الأبناء

  •     ترسيخ الخوف من الفشل أو البحث عن فرص نمو جديدة
  •     جعل الأبناء غير قادرين على التفكير معتمدين على أنفسهم, وجعلهم دائمًا في احتياج للاعتماد على شخص آخر
 
يجب ان يعلم الآباء الوقت المناسب للتحكم بتصرفات أبنائهم, و متى يجب أن يترك لهم القرار. فغياب الرقابة الكاملة يخلق أطفالا غير منضبطين, في حين أن الثقة  والاحترام المتوازن سوف يخلق أطفالا أسوياء ذوي عقلية مستقلة معتمدين على الأسس التي قام الآباء بزرعها بداخلهم.
 
فحتى لو وجدت ابنك يقع في مشكلة كبيرة حاولي أن تتحكمي بنفسك وأن تري الصورة الأكبر (ما دامت ليست مشكلة صحية او حادث آمان). فإذا لم يقع في هذه المشكلة, لن يتعلم. قومي بالنصح, و قدمي الدعم, و كوني موجودة له دائما وفي أية محنة. و مع أنه من الصعب القول عن الفعل, فإنك بعدم تدخلك تساعدينه وذلك لمصلحته. احرصي على توفير استقلاليتهم التي يحتاجونها, و في نفس الوقت كوني حائط الأمان الذي يتطلبونه. فأنت ملجأ الامان لهم و ستظلين كذلك. 
[أقرأي أيضا : خصوصية المراهق: كيف تتعاملين معها؟]

ماذا عنك؟ هل تنطبق عليك  مواصفات الآباء المتسلطين؟ ماذا ستفعلين حيال ذلك؟

موضوعات أخرى
التعليقات