تساؤلات مراهق: ماذا أريد أن أكون؟

مراهقون

هناك لحظة في حياة كل منا يتوقف فيها ليسأل نفسه "من أنا؟". ويشيع هذا السؤال أكثر في مرحلة المراهقة. فالمراهق يعيش مرحلة  يكتشف فيها المتاح حوله ويكون فيها إحساسًا بنفسه وكينونتها. إنه سن جميل يحاول فيه المراهق أن يكتشف من هو وماذا يريد أن يفعل في الحياة. إنه السن الذي يمكنه فيه أن يخطط ليصبح الشخصية التي يريدها حيث الآمال عريضة والأفكار لا حدود لها. هذا الشعور يسمي "تطور الشخصية" وتكون له مهام عدة.

من ضمن هذه المهام هو اختيار الوظيفة التي يريد أن يمتهنها عندما يكبر بدءًا من الحلم بأن يكون ممثلًا أو مطربًا شعبيًا، أو لاعب كرة قدم أو طبيب جراح أو مهندسًا معماريًا مشهورًا أو مصممًا مرموقًا أو عالمًا عبقريًا يكتشف علاجًا للسرطان أو عالمًا فيزيائيًا يستطيع أن يرسل الناس إلى المريخ... والقائمة لن تنتهي.

متى يحين دورنا؟

والآن، متي يحين دورنا كآباء وأمهات ومعلمين؟ مبدئيا، نحتاج إلى ادراك أنهم سوف يتقلبون كثيرا بين الرغبات المختلفة للوظيفة التي يريدونها.. وعلينا أن نقبل ذلك مهما كانت غرابة الفكرة ومهما كنا نرفضها. علينا أن ندرك أيضا أن المراهق يفكر طوال الوقت في الشخصية التي يريد أن يكونها حتى لو لم يقولها علانية، وقد يضغط عليه هذا السؤال  نفسيا ويحيره ليل نهار. لذلك علينا أن نتعامل مع الأمر بحذر ونعتمد على التحفيز والتجارب الإيجابية لمساعدتهم على تطوير  أفكارهم.

إليك بعض الإرشادات:

  •  انتهزي الفرص التي سوف تتاح أحيانا للكلام عن المستقبل المهني كأن يبدأ أحد أفراد العائلة أو الاصدقاء عملا جديدا، أو هناك خبر عن المهن في الجريدة اليومية وغيرها من الفرص التي تفتح مجالا للمناقشة واستكشاف ماذا يفكر ابنك. 

  • في مراحل سابقة من حياة ابنك، لابد أنه قد مارس الكثير من الهوايات والألعاب ، وأبدع في بعض منها.. ساعديه أن يستخدم هذه الميول والهوايات كدليل لما يمكن أن يصبح عليه في المستقبل.
  • البحث مهم لإعداد ابنك للمرحلة القادمة من حياته فيما يتعلق بالوظيفة. لابد أن يعرف ابنك معلومات عن الكليات وماذا يتم التدريس فيها  وما هي الوظيفة التي تؤهله إليها. وكذلك معلومات عن المرتب المرتبط بكل وظيفة. 
  • بعد ذلك، ساعدي ابنك على عقد المقارنات بين ايجابيات وسلبيات كل مهنة. وشجعيه أيضا على تقليل مساحة الاختيارات مع الوقت إلى خمسة خيارات. 
  • عبري لابنك عن ثقتك في قدراته وتفكيره وقرارته التي سوف يأخذها. فمن حقه أن يكون مستقلا ومتحملا لتبعات القرار الذي سوف يتخذه.  وبالطبع قولي له أنك موجودة دائما للمساعدة والمشورة وكذلك للمساندة.
  • لا تحاولي أن تدفعي بابنك لاتجاه معين حسب خططك أنت وتطلعاتك أنت.  كوني دليله للمستقبل وليس المتحكم فيه. ساعديه على تحقيق أحلامه هو وليس أحلامك أنت.

[اقرأي أيضا : أنت.. دليل ابنك لمستقبله المهني.]

هذه المعركة لتحديد المستقبل ليست سهلة على ابنك، ولابد أن يخوضها. ابدأي معه مبكرا عندما يدخل الثانوية وليس قبل شهور قليلة من التقديم للكليات، وذلك حتى تسهلي عليه العملية وتعطيه وقت للتفكير وتطوير هذا التفكير.  الهدف النهائي هو أن تعطي لابنك فرصة لتكوين شعور سليم بماذا يريد فعلا أن يكون وأن يحقق في المستقبل.

موضوعات أخرى
التعليقات