كيف أعرف أن طفلي مصاب بحساسية للفواكه؟

يحرص أطباء الأطفال على نصح الأمهات عند بدء تعويد الرضع على الطعام بإدخال نوع واحد من الأطعمة كل ثلاثة إلى خمسة أيام، وتعد هذه الطريقة أسلم طريقة للتعرف على وجود حساسية لدى الطفل لأحد أنواع الأطعمة، فعلى سبيل المثال إذا أدخلتِ نوعين أو ثلاثة من الطعام للطفل في يومٍ واحد، بيض وموز مثلًا، ثم أصيب الطفل بالحساسية، فسيكون من الصعب جدًا تحديد الطعام المسبب للحساسية، مما يعني إمكانية تعرض الطفل له مرة أخرى.

ما معنى أن طفلي مصاب بحساسية لأحد الفواكه؟

إصابة الطفل بالحساسية لأحد أنواع الفواكه تعني ظهور أعراض الحساسية على الطفل في خلال دقائق من تناول نوع الفاكهة، ويمكن أن تطول الفترة بين تناول الفاكهة وظهور الأعراض لتصل إلى ساعة أو ساعتين، وأشهر أنواع الفواكه المسببة للحساسية تشمل مجموعتين:

  • مجموعة تشمل: التفاح والكمثرى والكرز والخوخ والبرقوق.
  • مجموعة تشمل: البطيخ والشمام والقرع.
  • بالإضافة إلى الكيوي.

هذه الفواكه تتميز بوجود بروتين البروفيلينز Profilins يحفز ظهور أعراض الحساسية على الطفل.

أعراض الحساسية تشمل:

  1. ظهور الأرتيكاريا على جلد الطفل.
  2. تورم الشفتين والوجه والعينين.
  3. الإحساس بتنميل في اللسان.
  4. آلام بالبطن.
  5. القيء.

وقد تكون الأعراض أكثر حدة وخطورة لتشمل:

  • صعوبة في التنفس.
  • تورم اللسان.
  • تورم الحنجرة.
  • صعوبة في الكلام.
  • تزييق في الصدر.
  • شحوب وعدم اتزان.

الحساسية للفواكه قد تكون مصاحبة أحيانًا بحساسية لبعض أنواع الخضروات مثل الخيار والكوسة.

ما مدى انتشار الحساسية للفواكه والخضروات؟

الحساسية للفواكه والخضروات تعتبر أكثر انتشارًا بين المراهقين، وتبلغ نسبة انتشارها بين المراهقين حوالي 3%، أما في العمر الأقل فالأكثر انتشارًا هي حساسية للكيوي والموز والأفوكادو.

ما معنى متلازمة الحساسية الفمية؟

هي عبارة عن مجموعة من الأعراض وتشمل، الشعور بالحكة وتورم الشفتين وسقف الفم واللسان بعد تناول نوع معين من الطعام، وهذا النوع من الحساسية يحدث في أي وقت، ولكن تزداد احتمالات حدوثه في موسم حبوب اللقاح، والطفل عادةً ما يكون مصابًا بالحساسية لعدد من الأطعمة، ومن بينها الفواكه، وهذه المتلازمة تحدث في الأطفال الأكبر سنًا وتستمر العمر كله.

الحساسية للكيوي

في سن المدرسة، تمثل نسبة الحساسية للكيوي بين الأطفال حوالي 10% من إجمالي الحساسية لأنواع الأغذية المختلفة. ويمكن التأكد من إصابة الطفل بالحساسية للكيوي باستعمال اختبار حساسية الجلد، ولكن النتائج تأتي إيجابية فقط بين 25% من الأطفال المصابين بالفعل بالحساسية للكيوي.

هل يمكن أن تصل الحساسية للفواكه إلى درجة الحساسية المفرطة؟

نعم، ولكن بنسبة ضئيلة جدًا مقارنةً بالحساسية للبيض واللبن، ويعد الكيوي أكثر الفواكه التي يمكن أن تؤدي لحالة من الحساسية المفرطة لدى الطفل.

هل يفضل تأخير تقديم أنواع الفواكه للأطفال؟

لا، بالعكس تمامًا، فالأبحاث تثبت أن التعرض المبكر لمختلف أنواع الأغذية، بعد الشهر السادس من العمر، يساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالحساسية الصدرية.

عزيزتي الأم، إن التزامك بتقديم صنف واحد من الطعام عند بدء فطام الطفل يسهل عليكِ جدًا التعرف على أنواع الأغذية المختلفة التي قد تسبب حساسية أو أعراضًا لدى طفلك عند تناولها، والحساسية للفواكه تعتبر نادرة بين الأطفال في السن المبكرة، وتتضح بصورة أكبر بعد الوصول لسن المراهقة، ووجودها لدى المراهق يعني غالبًا استمرارها لباقي حياته، وفي كل الأحوال لا تترددي في استشارة الطبيب عند ظهور أعراض الحساسية على طفلك عند تناول أي نوع من أنواع الفاكهة.

 

عودة إلى أطفال

د. نوران صادق

بقلم/

د. نوران صادق

طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon