ما العلاقة بين الغدة النخامية واضطرابات الدورة الشهرية؟

الغدة النخامية واضطرابات الدورة الشهرية

الجهاز التناسلي الأنثوي معقد، وللقيام بوظائفه بشكل صحيح يجب أن تتواصل مراكز المخ مع المبيضين، فالوطاء أو تحت المهاد يقع في المخ فوق الغدة النخامية، ويعملان معًا كحلقة وصل بين الجهاز العصبي والغدد الصماء، للتحكم في وظائفها بالجسم، بالإضافة إلى التحكم أيضًا في عمل المبيضين، فالوطاء يفرز هرمونات من أهمها الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin releasing hormone)، الذي يحفز الغدة النخامية لإنتاج هرموني المنبه للحويصلة (FSH) والهرمون الملوتن (LH)، اللذين يتحكمان معًا في دورة الطمث، وأي خلل يحدث لهذه الهرمونات أو الأعضاء المفرزة لها، قد يسبب مشكلات في الدورة، لذا فهناك علاقة وطيدة بين الغدة النخامية واضطرابات الدورة الشهرية، نتحدث عنها في هذا المقال، مع ذكرنا لبعض اضطرابات الغدة النخامية.

الغدة النخامية واضطرابات الدورة الشهرية

الغدة النخامية مسؤولة عن إفراز الهرمونات التي تحفز سريان دورة الطمث بشكل طبيعي، فبعد تحفيزها من قبل الوطاء تفرز هرموناتها، المنبه للحويصلة الذي يحفز المبيض لإنتاج الإستروجين، والمسؤول عن تطور البويضة، والهرمون الملوتن الذي يحفز المبيض لإنتاج البروجيستيرون، لنضج البويضة وخروجها من المبيض وحدوث التبويض، والتغيرات في مستوى هذين الهرمونين في الجسم، مسؤولة عن دورة الطمث والتبويض، فإن لم يحدث حمل تقل مستويات الإستروجين والبروجيستيرون، ما يسبب نزول الدورة الشهرية.

هنا ولأن بداية التحكم يأتي من تحت المهاد والغدة النخامية، فأي شيء يتداخل مع وظائفهما الطبيعية قد يسبب اضطرابات دورة الطمث، وبالتالي الدورة الشهرية، فعند اضطراب إفراز الهرمون المنبة للحويصلة أو الهرمون الملوتن أو عدم إفرازهما بالكميات المناسبة، لا يستطيع المبيض إنتاج هرموني الإستروجين والبروجيستيرون بالكميات الطبيعية، وبالتالي يتأثر التبويض، وقد لا تنزل الدورة الشهرية، ويحدث انقطاع الطمث، وقد يكون ذلك بسبب:

  • الضغط النفسي الشديد.
  • الأمراض البدنية.
  • الأمراض المزمنة.
  • التمرن القاسي والزائد عن الحد.
  • فقدان الوزن الشديد بزيادة عن المطلوب.

الجسم يحتاج إلى كميات محددة ودقيقة من الهرمونات، ليقوم بوظائفه بشكل طبيعي، فإن زادت أو قلت كمياتها، قد تحدث تأثيرات قوية في دورة الطمث، ومستويات الهرمونات تتغير كثيرًا في أثناء:

  1. البلوغ.
  2. الحمل.
  3. بعد الولادة.
  4. الرضاعة.
  5. سن انقطاع الطمث.

بحسب الهرمونات المتأثرة، وسبب تغير الهرمونات، قد تكون أعراض اضطرابات الدورة الشهرية ما يلي:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو قلتها أو غزارتها.
  • فقدان الشعر وتساقطه.
  • جفاف المهبل أو الألم في أثناء العلاقة الحميمة.
  • ظهور حب الشباب.
  • زيادة الوزن.
  • هبات الحرارة أو التعرق الليلي.
  • نمو شعر الوجه.

في الفقرة التالية نتعرف أكثر عن علاقة عدم انتظام الدورة الشهرية بالغدة النخامية.

عدم انتظام الدورة الشهرية بسبب الغدة النخامية

عدم انتظام الدورة الشهرية يُشخص عندما تقل الفترة بين أول يوم دورة شهرية وأول يوم للدورة التالية عن 24 يومًا، أو تزيد على 38 يومًا، وعادة تحدث اضطرابات الدورة في الفترة الأولى للبلوغ، وحول سن انقطاع الطمث، ومن أسباب عدم انتظامها بالإضافة لمشكلات الغدة النخامية، بعض الأسباب الأخرى مثل:

  1. مرض السكري.
  2. مشكلات الغدة الدرقية.
  3. النمط الغذائي السيئ أو اضطرابات الأكل.
  4. الضغط العصبي.
  5. متلازمة المبيض متعدد الكيسات.
  6. الأورام.
  7. قصور المبيض الأوّلي، وفيه تتوقف المبايض عن عملها قبل أوانها.
  8. بعض الأدوية.

لأن هذه الأسباب مع اضطرابات الغدة النخامية، تؤدي لخلل بالهرمونات وكميات إفرازها، فبالإضافة لعلاج أسباب هذه الاضطرابات، قد يعطي الطبيب بعض الهرمونات التعويضية كالموجودة في:

  • أقراص منع الحمل.
  • ملصقات منع الحمل.
  • حقن منع الحمل.
  • الحلقة المهبلية المانعة للحمل، التي توضع داخل المهبل وتفرز الهرمونات المانعة للحمل.
  • اللولب الهرموني، الذي يفرز الهرمونات بعد وضعه في الرحم.

كذلك فإن تغيير النمط الحياتي يساعد على العلاج، ففقدان الوزن الزائد، وتناول الأطعمة الصحية، وممارسة التمارين، كلها أمور تحسن الصحة العامة، وتنظم الوزن، وبالتالي الدورة الشهرية، وفيما يلي نتحدث أكثر عن اضطراب إفراز الغدة النخامية.

اضطراب إفراز الغدة النخامية

الغدة النخامية مسؤولة عن إفراز الهرمونات المتحكمة في النمو ووظائف الغدد الأخرى للجسم، لذا فعند حدوث مشكلة أو اضطراب فيها، تزداد الهرمونات التي تفرزها أو تقل، ومن المشكلات التي تصيب الغدة النخامية:

  • إصابات المخ، كما في الحوادث أو الوقوع على الرأس.
  • أورام الغدة النخامية.
  •  الورم البرولاكتيني، وهو ورم حميد يصيب الجزء في الغدة النخامية المسؤول عن إفراز البرولاكتين.
  • النزف الفجائي النخامي، بسبب عدم وصول دم كافٍ للغدة النخامية، فيتسبب ذلك في اضطراب هرموناتها.

يتسبب الخلل في إفراز الهرمونات من الغدة النخامية في أمراض كثيرة، مثل:

  1. متلازمة كوشينج: بسبب ورم الغدة النخامية فتفرز كميات زائدة من الهرمون الموجه لقشرة الكظر الذي يحفز الغدد الكظرية لإنتاج كميات أكبر من المطلوبة من هرمون الكورتيزول.
  2. ضخامة الأطراف: بسبب الإفراز الزائد لهرمون النمو من الغدة النخامية أثناء مرحلة البلوغ مما يزيد من حجم عظام اليدين والقدمين والوجه.
  3. مرض السكري الكاذب: تظهر فيه أعراض تشبه مرض السكري، كالعطش الشديد، والتبول الكثير، ومن أسبابه مشكلات الغدة النخامية.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى علاقة الغدة النخامية واضطرابات الدورة الشهرية، يجب أن تعرفي أن الهرمونات تتأثر أيضًا بالحالة النفسية، والطعام الذي تتناولينه، والتقدم في العمر، والتغيرات الجسمانية، كفقدان الوزن أو اكتسابه، فإن ظهر أحد أعراض اضطرابات الدورة الشهرية، فيجب التوجه للطبيب لمعرفة سببها وعلاجه.

تعرفي إلى مزيد من أسباب الحالات المرضية والمشكلات الصحية المختلفة وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها في قسم الصحة.

المصادر:
Can a Hormone Imbalance Affect Your Menstrual Cycle?
Pituitary Disorders
'After Having Irregular Periods For Months, I Found Out They Were Caused By A Small Brain Tumor'
Your Hypothalamus and Your Menstrual Cycle
The Menstrual Cycle
Pituitary & Neuroendocrine Disorders

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
9months
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon