ما أعراض تكيس الرحم؟

    تكيس الرحم

    بطانة الرحم هي النسيج الذي يبطن رحم الأنثى، وأحيانًا نتيجة بعض الأسباب غير المفهومة تمامًا حتى الآن قد يبدأ هذا النسيج النمو في أماكن غير الرحم، مثل قنوات فالوب أو في المثانة أو المستقيم، وتسمى وقتها هذه الحالة بانتباذ بطانة الرحم أو بطانة الرحم المهاجرة، وعند نمو هذا النسيج على المبيضين يتكون تكيس أو تكتل عليه ووقتها يسمى بتكيس الرحم أو تكيس بطانة الرحم، لذا فهو أحد أشكال بطانة الرحم المهاجرة الذي يصيب بعض النساء على شكل تكيس واحد على مبيض واحد أو تكيس على كلا المبيضين، وقد يكون صغيرًا يبلغ خمسة سنتيمترات وقد يكبر ليصل إلى 20 سنتيمترًا، في هذا المقال، نجيب عن سؤال ما أعراض تكيس الرحم؟ كما نذكر أسباب هذا المرض المحتملة والخيارات العلاجية، فتابعينا.

    ما أعراض تكيس الرحم؟

    العَرَض الرئيسي لتكيس بطانة الرحم الألم في الحوض أو أسفل البطن، الذي يستمر في كثير من الأحوال ويزداد مع الدورة الشهرية أو قبلها، وبعض المصابات بهذا المرض قد يشعرن باحتقان البطن أو الضغط فيها، وبعضهن قد لا تظهر عليهن أعراض من الأساس ولا يعرفن بإصابتهن إلا عندما يشعر بها الطبيب في أثناء فحص الحوض أو يراها بالأشعة فوق الصوتية (السونار)، ومن الأعراض:

    • عسر الطمث الذي يتسم بألم الحوض وتقلصاته، وقد يبدأ قبل الدورة الشهرية ويستمر عدة أيام بعدها، وقد يصاحبه ألم أسفل الظهر وألم البطن.
    • الألم في أثناء الجماع أو بعده.
    • الألم في أثناء عمليتي التبول والإخراج، خاصة في فترات الدورة الشهرية.
    • النزف الغزير في أثناء الدورة الشهرية، أو النزف بين الدورات.
    • نقص الخصوبة أو تأخر الإنجاب، لذا فقد لا يُكتشف المرض إلا في أثناء محاولات السيدة للحمل.
    • بعض الأعراض الأخرى، مثل الإجهاد أو الإسهال أو الإمساك أو الانتفاخ أو الغثيان، خاصة في أوقات الدورة الشهرية.

    ليس لحجم الكيس علاقة بشدة الأعراض، فقد تعاني السيدة المصابة بتكيس صغير أعراضًا شديدة، والسيدة المصابة بتكيس كبير لا تظهر عليها أعراض.

    لكن ماذا عن أسباب تكيس الرحم؟ هذا ما نتحدث عنه في الفقرة التالية فتابعينا.

    أسباب تكيس الرحم

    حتى الآن لا يعرف الباحثون بشكل دقيق أسباب تكيس بطانة الرحم، لكن هناك نظرية أنها تحدث نتيجة للحيض الرجعي (الرجوعي)، وفيه يرتد دم الحيض ناحية الحوض والجسم بدلًا من نزوله من المهبل للخارج في أثناء الطمث، ويُعتقد أن معظم النساء مصابات به لدرجة معينة، لكن النساء المصابات به بدرجة ملحوظة قد يصبن بمرض بطانة الرحم المهاجرة، ففي الدورة الشهرية يحمل دم الحيض بعضًا من خلايا نسيج بطانة الرحم الذي ينسلخ شهريًا لينزل مع الدم، وفي حالة الحيض الرجعي قد تعود بعض خلايا بطانة الرحم للخلف لقنوات فالوب أو المبيضين أو أي من أعضاء الحوض، حيث تنغرس وتتطور وتكبر.

    في حالة تكيس بطانة الرحم، قد تلتصق هذه الخلايا بالمبيضين وتنغرس هناك لتكبر وتكوّن التكيس وتسلك بطانة التكيس مسلك خلايا بطانة الرحم نفسه في تأثرها بمستويات الهرمونات الأنثوية، بنموها كل شهر ثم انسلاخها في موعد الدورة الشهرية، كما يحدث في دورة الطمث العادية، لكن بدلًا من انسلاخ خلايا التكيس وخروجها مع الدورة من الجسم تنحصر في التكيسات وتسبب الالتهابات، وتؤثر سلبًا في المبيضين ووظائفهما وقد تسبب تندبهما وحدوث الالتصاقات فيهما.

    هناك تفسيرات أخرى لحدوث انتباذ بطانة الرحم من الأساس لكنها نظريات غير مؤكدة مثل:

    • تحوّل الخلايا الصفاقية (البريتونية) المبطنة للجانب الداخلي من تجويف البطن، بسبب الهرمونات أو عوامل المناعة، إلى خلايا تشبه تلك المبطنة للرحم.
    • تحوّل الخلايا الجنينية، وهي الخلايا التي تتكون في المبيض في مراحل نمو الأنثى بسبب هرمونات الأستروجين، إلى خلايا تشبه خلايا بطانة الرحم خلال مرحلة البلوغ.
    • الندبات الجراحية، مثل في جرح الولادة القيصرية أو استئصال الرحم، فقد تخرج الخلايا المبطنة للرحم وترتبط بالشق الجراحي في البطن بعد العملية.
    • انتقال الخلايا المبطنة للرحم خلال الأوعية الدموية أو الليمفاوية لأجزاء أخرى من الجسم.

    في الفقرة التالية نتعرف إلى الخيارات العلاجية لهذه الحالة.

    علاج تكيس الرحم

    يحدد الطبيب الخيارات العلاجية لتكيس بطانة الرحم بحسب عدة عوامل كالسن والأعراض، وإن كان المتأثر مبيضًا واحدًا أو كلا المبيضين وتخطيط المصابة للحمل من عدمه، ومن هذه الخيارات:

    • الانتظار والمراقبة إن لم يكن هناك ألم وكان التكيس صغيرًا، فقد يقترح الطبيب الانتظار من ستة إلى ثمانية أسابيع، لرؤية إن كان التكيس سيذهب من تلقاء نفسه أو لا باستخدام أشعة السونار.
    • الأدوية للمساعدة على تقليص حجم الكيس كالهرمونات المطلقة لموجهة الغدد التناسلية التي تضع الجسم في حالة انقطاع للطمث مؤقتة، فتتوقف المبايض عن إنتاج هرمون الأستروجين، ما يخفف من الأعراض الموجودة أو حبوب منع الحمل التي تثبط التبويض وتخفف الألم وتقلل من نمو التكيس.
    • الجراحة لإزالة التكيس إن كان هناك ألم شديد ولم تفلح الأدوية أو كان التكيس كبيرًا أو كان هناك خطر في تحوله لسرطان، ولمنع التكيس من الالتفاف أو التمزق الذي قد يسبب مشكلات خطرة، وفي حالة عدم رغبة المريضة في الحمل، قد يزيل الطبيب المبيضين وقد تُجرى العملية بالمنظار.

    ختامًا عزيزتي السوبر، بعد مقالنا عن تكيس الرحم وأعراضه وأسبابه وعلاجه، فإنه يجب أن تعرفي أن تكيس بطانة الرحم حالة شائعة إلى حد ما، وتخف عادة أعراضها بالأدوية، لكن يجب عدم إهمال الحالة فقد يتمزق الكيس أو ينفجر، ما يضع المصابة في الخطر الشديد، ومن أعراضه التي تستلزم التماس الرعاية الطبية العاجلة الألم الشديد المفاجئ في البطن والحوض في جانب التكيس، الذي قد يسبب التنميل أو النزف الغزير في أثناء الدورة الشهرية، مع الألم الشديد أو الدوخة أو الغثيان أو القيء أو ارتفاع درجة الحرارة.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن كل ما يخص صحتك والعناية بها، بزيارة قسم الصحة في "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon