ما هي أسباب المتلازمة النفروزية عند الأطفال؟

أسباب المتلازمة النفروزية عند الأطفال

تحدث المتلازمة النفروزية أو الكلائية عندما تتضرر الكلى، وهذه المتلازمة بذاتها ليست مرضًا، لكن الأمراض التي تتلف الأوعية الدموية في الكلى تسبب المتلازمة، التي تتسم بخروج كميات زائدة من بروتين الألبيومين في البول، ما يتسبب بالبول الرغوي، وكذلك زيادة نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، ونقص الألبيومين في الدم، وتورم أجزاء الجسم كالكاحل والقدم وحول العين، وزيادة الوزن لتراكم السوائل، والضعف وفقدان الشهية، وتصيب الأطفال عادة بين سن عام ونصف إلى خمسة أعوام، وتؤثر في الذكور أكثر من الإناث، وتسمى بالكلاء أيضًا، في هذا المقال نتعرف إلى بعض أسباب المتلازمة النفروزية عند الأطفال وخيارات علاجها، فتابعينا.

أسباب المتلازمة النفروزية عند الأطفال

تتكون الكلية من كثير من الأوعية الدموية تسمى بالكبيبات، التي يتحرك بداخلها الدم وتفلتر وترشح الماء الزائد والفضلات لتخرجها مع البول، لكنها لا تخرج البروتينات أو خلايا الدم أو المواد الأخرى المهمة للجسم، في المتلازمة النفروزية تتلف هذه الكبيبات ولا تستطيع فلترة الدم بالشكل الصحيح، ما يؤدي لتسرب البروتينات للبول، ومن هذه البروتينات الألبيومين، الذي في الأحوال الطبيعية يسحب السوائل الزائدة من الجسم للكلى لتخرجها الكلى خارج الجسم دون خروجه، فإن خرج الألبيومين تتراكم السوائل داخل الجسم، خاصة في الكاحل والساق والقدم والوجه.

هناك نوعان من المتلازمة النفروزية التي تصيب الأطفال هما:

  1. المتلازمة النفروزية الأولية: هي الأكثر انتشارًا في مرحلة الطفولة، تبدأ في الكلية وتؤثر فيها فقط، وتتضمن مسبباتها:
  • تصلب الكبيبات القطعي البؤري: فيها تتعرض الكبيبات للتندب من مرض ما أو من مشكلة وراثية أو من سبب غير معروف.
  • اعتلال الكلية الغشائي: فيه تزداد أغشية الكبيبات سمكًا ومن غير المعروف سبب ذلك، لكن قد يكون ذلك نتيجة لمرض الالتهاب الكبدي الوبائي "ب" أو الملاريا أو السرطان أو الذئبة الحمراء.
  • داء التبدل الطفيف: هو السبب الأكثر شيوعًا في الأطفال، وفيه تحدث اختلالات طفيفة بحيث تظهر أنسجة الكلى تحت الميكروسكوب العادي طبيعية ولا يظهر هذا التلف إلا تحت الميكروسكوب الإلكتروني، ولسبب غير معروف لا ترشح الدم بشكل صحيح.
  • خثار الوريد الكلوي: في هذه الحالة تسد التجلطات الدموية الوريد الذي يصرف الدم لخارج الكلى.
  1. المتلازمة النفروزية الثانوية: تؤثر أمراض أخرى مع هذه المتلازمة في الجسم كله مثل:
  • مرض السكري: المستويات غير الطبيعية لسكر الدم قد تتلف الأوعية الدموية في الجسم كله بما في ذلك الكلى.
  • الذئبة: هو مرض مناعي ذاتي، تهاجم فيها خلايا المناعة أعضاء الجسم ومنها الكلى، وتسبب التهابها.
  • الداء النشواني: هو داء نادر، يحدث بسبب تراكم بروتين الأميلويد في الأعضاء بما فيها الكلى، ويسبب تلفها.
  • الالتهاب الوعائي: بالغلوبيولين المناعي "أ"، وفيه تلتهب الأوعية الدموية الصغيرة.
  • الالتهاب الكبدي الوبائي الفيروسي.
  • فيروس نقص المناعة المكتسب: المؤثر في الجهاز المناعي.
  • الملاريا: هو مرض يحدث في الدم.
  • العدوى بالبكتيريا العقدية: خاصةً إن أهمل علاجها.

في الفقرة التالية نتعرف إلى الخيارات العلاجية لهذه المتلازمة.

علاج المتلازمة النفروزية عند الأطفال

عادة يتخذ الطبيب الخيارات العلاجية بحسب الحالة المسببة للمتلازمة النفروزية للطفل، كما أنه يحاول السيطرة على أعراض هذه المتلازمة، ويحدد العلاج بحسب سن الطفل وأعراضه وحالته الصحية، مثل:

  • أدوية ضغط الدم التي تقلل ضغط الدم وتقلل البروتين المفقود في البول، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين.
  • مدرات البول التي تساعد الكلى على فقدان السوائل الزائدة لتقليل التورم، مثل الفوروسيميد والسبيرونولاكتون.
  • الستاتينات التي تقلل مستويات الكوليسترول، مثل الأتروفاستاتين.
  • مميعات الدم مثل الهيبارين والوارفرين، التي تقلل قابلية الدم للتجلط عند وجود تجلطات دموية في الكلى.
  • مثبطات الجهاز المناعي التي تبقي الجهاز المناعي تحت السيطرة لعلاج بعض الحالات المسببة لمشكلات الكلى كالذئبة، وهذه العلاجات مثل الستيرويدات والمعروفة بأدوية الكورتيزون التي تقلل من فقدان الألبيومين أيضًا ،ويتحسن الأطفال عليها عادة ويقل التورم وتسرب البروتين في البول عندهم خلال أسابيع.
  • المضادات الحيوية لمحاربة العدوى، إن كانت السبب في عودة أمراض الكلى.
  • التطعيمات كتطعيم المكورات الرئوية.
  • الألبيومين لتعويض المفقود منه.
  • غسيل الكلى في حالة تلف الكلية الشديد أو الخضوع لعملية زرع الكلى.

ختامًا عزيزتي، بعد أن عددنا لكِ بعض أسباب المتلازمة النفروزية عند الأطفال واختيارات علاجها، من المهم اتباع أوامر الطبيب بحذافيرها وإعطاء الطفل الأدوية الموصوفة بدقة، ويجب تعديل النمط الغذائي للطفل وتقليل كميات الملح الذي يتناوله وزيادة شربه للسوائل وتقليل الدهون المشبعة والكوليسترول في الطعام، لأن هذه المتلازمة قد تزيدها في الدم، مع تحديد كميات البروتين اليومية كما يصفها الطبيب.

لمعرفة مزيد عن صحتك والعناية بها، زوري قسم الصحة على "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon