ما مشاكل العلاقة الزوجية في أثناء الرضاعة؟

    العلاقة الزوجية أثناء الرضاعة

    من الطبيعي تمامًا بل ومن المتوقع أن تتغير العلاقة بينكِ وبين زوجكِ بمجرد وصول طفلكِ الصغير إلى المنزل وبدء الرضاعة الطبيعية، من الطبيعي تمامًا أيضًا أن يحدث في العلاقة الحميمة هبوطًا مؤقتًا، فأنتِ لا زلتِ تتعافين من الولادة (وفقًا لتوصيات الأطباء لا يمكنكِ ممارسة العلاقة ستة أسابيع في الأقل) بالإضافة إلى أن لطفلكِ الجديد كثير من الاحتياجات، لذا فلا عجب أن العلاقة الحميمة ستكون آخر شيء يدور في ذهنكِ وقتها، وبشكل خاص سيكون امتلاء ثدييكِ أمر ربما يمنعكِ بشكل أكبر عن العلاقة مع زوجكِ، لكن من الجيد أن تعرفي أن الموازنة بين علاقة الرضاعة الطبيعية مع طفلكِ الصغير والعلاقة الحميمة مع زوجكِ أمر ممكن، مع معرفة الطرق التي يمكنكِ من خلالها التعامل مع مشاكل العلاقة الزوجية أثناء الرضاعة، لمواجهة أي تحديات بنجاح ولتضمني علاقة زواج صحية ومستقرة حتى بعد الولادة، سنقدم لكِ أيضًا نصائح للاهتمام بالزوج بعد الولادة.

    مشاكل العلاقة الزوجية أثناء الرضاعة وكيف تتعاملين معها

    لتضمني نجاح العلاقة الحميمة مع زوجكِ في فترة الرضاعة الطبيعية لصغيركِ، اعرفي مما يلي المشكلات التي يمكن أن تقابلكِ وكيف تتعاملين معها:

    • التقلبات الهرمونية: يمكن أن تؤدي التقلبات الهرمونية في أثناء الرضاعة الطبيعية إلى انخفاض الدافع الجنسي لديكِ، إذ يزداد البرولاكتين بشكل كبير، وهو الهرمون المسؤول عن إنتاج الحليب في أثناء الرضاعة الطبيعية، وفي المقابل يؤدي ذلك إلى خفض مستويات هرمون الأستروجين والتستوستيرون، وكلاهما مهم في الرغبة الجنسية، وعلى الرغم من أن التغيرات الهرمونية في الغالب خارجة عن سيطرتكِ، ما يجعل من الصعب للغاية الحفاظ على العلاقة الحميمة في أثناء الرضاعة الطبيعية، اطمئني فمع الوقت ستبدأ هرموناتكِ الاقتراب من مستويات "ما قبل الحمل" عندما يبدأ طفلكِ يأكل الأطعمة الصلبة بدلًا من الاعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط، بعدها ستلاحظين عودة الرغبة الجنسية لديكِ تدريجيًا.
    • عدم رغبتكِ في مزيد من اللمس: بسبب الرضاعة، يلمسكِ طفلك الرضيع طوال الوقت كما أن الرضاعة تتطلب جهدًا نفسيًا وجسديًا، ما يثنيكِ عن تحمل مزيد من اللمس، لكن بدلًا من النظر إلى العلاقة الحميمة من منظور "مجرد مهمة أخرى عليكِ" حاولي النظر إليها على أنها وقت خاص لكِ أنتِ وزوجكِ فقط، ما يجعلكما سعيدين ومرتاحين للحفاظ على علاقة صحية ومستقرة من كل الجوانب.
    • الشعور بالخجل بشأن جسمكِ: بعد الولادة بسبب تغيرات جسمكِ يمكنكِ أن تفقدي رغبتكِ في العلاقة، لكن هذا أمر طبيعي تمامًا فقط امنحي نفسكِ الوقت والصبر وانظري إلى جسمكِ على أنه شيء سحري رائع، فهو حمل طفلكِ والآن يغذيه، لذا اشعري بالثقة والحب مع جسمكِ مرة أخرى. 
    • تسرب الحليب من الثدي: هذا أمر شائع أيضًا، سيتكيف جسمكِ بشكل طبيعي مع هذا التغيير عن طريق إنتاج كمية أقل من حليب الثدي بعد أن يتناول طفلكِ الأطعمة الصلبة، هذا سيقلل هذا من حوادث التسرب، لكن حاولي الضخ مسبقًا لتفريغ ثدييكِ بالكامل قبل العلاقة الحميمة، واطلبي من زوجكِ ألا يبالغ في مداعبة الحلمة، أو ارتدي حمالة صدر مريحة مزودة بفوط امتصاص ويمكن التخلص منها في أثناء العلاقة بسهولة.
    • انخفاض الطاقة: فإن الطاقة الأقل تعني دائمًا رغبة أقل في العلاقة الحميمة، لكن بدلًا من محاولة القيام بكل شيء مثل التنظيف في أثناء نوم طفلكِ أو تحضير الوجبات بعد أن ينام ليلًا، امنحي نفسكِ بعض الراحة كل يوم واستغلي هذا الوقت بضع مرات لتعويض زوجكِ عن انشغالكِ بالصغير معظم اليوم.

    نصائح للاهتمام بالزوج بعد الولادة

    بالتأكيد لا زلتِ تحبين زوجكِ، لكن هذه الرغبة الهائلة في رعاية طفلكِ الصغير وهذا الإحساس العميق بالمسؤولية الذي تشعرين به للحفاظ على سلامته وصحته في الغالب يتفوق على حبك لجميع الأشخاص الآخرين حتى زوجكِ، لكن فكري أن الأطفال يشبعون عاطفيًا عندما يكون والديهم سعيدين معًا، ولا يمكن أن تظل الزيجات جيدة وسعيدة إلا عندما يختار الزوجين إعطاء الأولوية للعلاقة، لذلك ضعي في أولوياتكِ الاهتمام بزوجكِ، وفيما يلي بعض الأفكار البسيطة التي ستساعدكِ:

    1. الخروج معًا: الخروج مع زوجكِ بعد الولادة له قيمة كبيرة، فالذهاب بعيدًا ساعتين لتناول عشاء سريع وقتًا كافيًا يخلق التواصل الذي تشتد الحاجة إليه في الحياة الزوجية.
    2. الحديث معًا والاحتضان: قضاء بعض الوقت في الحديث واحتضان زوجكِ أمر مميز للغاية، وعلى الرغم من أن الأمر يبدو صغيرًا، فهي طريقة سهلة للشعور بالارتباط بزوجكِ دون بذل كثير من الجهد. 
    3. الاستمرار في فعل الأشياء التي كنتما تفعلانها قبل الولادة: بقدر ما هو ممتع رعاية طفلكِ الصغير، فمن الصحي أن تستمري مع زوجكِ في القيام بالأشياء التي اعتدتا فعلها معًا قبل مجيء الطفل، إذا كنتما تلعبان معًا أو تستمتعان بالطهي معًا، فاستمرا قدر استطاعتكما.
    4. مدح الزوج: اشكري زوجكِ على الأشياء التي يقوم بها بشكل جيد من أجل عائلتكما، فمن أفضل الطرق للحفاظ على قوة الزواج أن تقدري مجهود زوجكِ وتشكريه عليه.

    العلاقة الزوجية بعد الولادة، وبشكل خاص العلاقة الزوجية أثناء الرضاعة، تأخذ شكلًا مختلفًا تمامًا، لكن يمكنكِ التأقلم مع شكل الحياة الجديدة مع زوجكِ وفي كل جوانب الحياة، المهم أن تفهما هذا التغيير وتتعاملا معه وتخلقا طرقًا جديدة للتواصل معًا تناسب هذه المرحلة في حياتكم كأسرة واحدة.

    تحتاج العلاقة الزوجية إلى حكمة وإدارة وفن في التعامل، ولتوطيد علاقتكِ بزوجكِ ومعرفة مزيد من المعلومات بشأن أسرار الحياة الزوجية، زوري قسم العلاقات الزوجية في "سوبرماما".

    عودة إلى علاقات

    موضوعات أخرى
    J&J KSA
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon