كيف يرى الرجل العلاقة الحميمة، وكيف تراها المرأة

العلاقة الزوجية

وعندما شعر آدم بالوحدة، خلق الله له حواء ليأنس بها وتأنس به وينعمان بعلاقة تسودها المودة والرحمة، ومنذ هذه اللحظة لم يفترقا، رغم ما بينهما من اختلافات جسمانية وعقلية وعاطفية، خاصةً فيما يتعلق بنظرة كل منهما للعلاقة الحميمة.

أهمية العلاقة الحميمة للرجل والمرأة

تأتي العلاقة الحميمة في المرتبة الأولى لدى الرجل، وتُحرك غريزته المحفزات البصرية والمادية، مثل رؤية امرأة فاتنة أو رائحة جذابة أو صور عارية، فالرجل دائمًا يسعى للتواصل الجسدي، ويُمكن أن تستولي عليه هذه الفكرة في دقائق.

وعلى العكس، فإن العلاقة الحميمة تأتي ضمن اهتمامات المرأة، وتتجسد في احتياجها لشريكها عاطفيًا ولاهتمامه وللكلمات الرومانسية واللمسات الحانية، حتى دون إقامة علاقة حميمة كاملة، فالمرأة تسعى للحب وللتواصل العاطفي.

ويُمكنك ملاحظة هذا الاختلاف بعد أي خلاف بينكما، فلا تنزعجين من إصرار زوجك على الدخول في علاقة حميمة معكِ بعد أي خلاف، فالجنس بالنسبة له هي طريقته الوحيدة في التعبير عن حبه واهتمامه، وقد يكون هو بوكيه الورد الذي يقدمه لك كاعتذار، ولا يعني أبدًا أنه ينظر لك كشيء مادي أو كوسيلة لإشباع رغبته، بل هي فطرته التي خلقه الله عليها.

هزة الجماع لدى الرجل والمرأة

يُثار الرجل ويستجيب للمحفزات الجنسية بسرعة وفي أي وقت وأي مكان، لكن بالنسبة للمرأة، فثمة عوامل كثيرة تشكل مدى رغبتها في إقامة العلاقة ومنها تغير الهرمونات وحالتها المزاجية ومدى شعورها بالرضا عن نفسها ومظهرها وثقتها بنفسها ومدى شعورها بالحب والعاطفة تجاه زوجها.

اقرئي أيضًا: نصائح لإثارة زوجك أثناء العلاقة الحميمة

وثمّة اعتقاد سائد بأن المرأة تحتاج وقتًا أطول للشعور بالإثارة، لكن يرجع ذلك إلى سرعة تشتت انتباه المرأة إما بسبب الأطفال أو ما شابه، على العكس من الرجل الذي يكون شعور بالإثارة أقوى وأعنف وفي فترة قصيرة، ، كذلك لأن المرأة  تحتاج للكثير من المداعبة والكلمات الرومانسية قبل الدخول في العلاقة، وقد يُحقق لها ذلك الشعور بالمتعة، حتى دون الوصول لهزة الجماع، بخلاف الرجل الذي يشعر بأقصى متعة عند القذف.

اقرئي أيضًا: 9 مواضع جسدية مثيرة للمداعبة قبل العلاقة الحميمة

وبعد هزة الجماع، يُمكن أن تستجيب المرأة للمحفزات الجنسية مرة أخرى ولمرات عدة إلى أن تشعر بالإرهاق الجسدي أو عدم الرغبة في المزيد بخلاف الرجل الذي يدخل في مرحلة "دور الحران"، حيث يصعب عليه الانتصاب مرة أخرى.

كذلك تنعكس مدى سعادتك ورضاك عن حياتك الزوجية في العموم على استمتاعك في العلاقة الحميمة، فحاولي حل مشكلاتك العالقة التي قد تؤرقك في الخلفية لأنها تؤثر بشكل أو بآخر على رغبتك الجنسية.

دور المجتمع في تكوين نظرة الرجل والمرأة للعلاقة الحميمة

الجنس والقدرة الجنسية هي وسيلة الرجل لإثبات نفسه، فيُصبح مهووسًا بحجم عضوه الذكري، في حين أن كبر أو صغر الحجم لا يؤثر في وظيفة العضو، لذا احرصي على تعبيرك عن سعادتك ورضاك عن علاقتك الحميمة مع زوجك، لأن ذلك يزيد من ثقته بنفسه وإقباله عليكِ.

وفي الوقت الذي يُعطي المجتمع الرجل حرية أكبر فيما يتعلق بممارسة العلاقة الحميمة والتعبير عن رغباته بأي طريقة أو أي وقت، فإنه يضع قيودًا كثيرة على المرأة في كيفية تفكيرها في العلاقة أو التعبير عن رغباتها الجنسية.

وهذا الأمر ليس حديثًا على عصرنا، فمنذ القدم في بريطانيا، كان هناك اعتقاد سائد بأن المرأة التي تصل لهزة الجماع هي امرأة عاهرة، لأن الجنس والشعور باللذة للرجل فقط، لكن المجتمع في الوقت نفسه يُرسخ في نفس المرأة أهمية أن تكون جذابة من الناحية الجنسية ويُنمي داخلها الرغبة في ارتداء ملابس مثيرة وإبراز مفاتنها بهدف إثارة الرجل.

ومن ثم أصبح حلمها يدور حول فارس أحلامها ودورها المستقبلي كزوجة وأم، وكل ذلك يُشكل بصورة أو بأخرى ثقتها بنفسها، ومن هنا تحوّل الزواج والرغبة في الحب إلى حاجة ومظهر اجتماعي لدى الكثير من النساء للهرب من شبح العنوسة، وهو الطريق الذي قد يودي في النهاية بالحياة الزوجية للفشل.

خطورة الامتناع عن العلاقة الحميمة عند التقدم في العمر

مع تقدم العمر تختلف رؤية الرجال والنساء معًا للعلاقة الحميمة، لكن ثمّة عوامل مُحددة يُمكن أن تشكل هذه الرؤية:

  • عدم الاهتمام بالعلاقة الحميمة: مع تقدم العمر، تقل الرغبة الجنسية لدى الرجل والمرأة وينظر كلاهما للعلاقة الحميمة بوصفها رفاهية لم تعد لها أهمية، لكن ذلك يدل على أن من يفكر بهذه الطريقة لم يمر بعلاقات حميمة ناجحة لا عاطفية ولا جسدية في عمر الشباب.
  • الملل والشعور بالرتابة: كذلك قد يفقد الزوجان الرغبة في ممارسة العلاقة الحميمة في حالة الملل والفتور، لذا احرصي على تجربة أوضاع أو أماكن جديدة من حين لآخر، وتجربة المحفزات الجنسية الحديثة.

اقرئي أيضا: أوضاع غير تقليدية للتجديد في العلاقة الحميمة

  • الأمراض العضوية: قد يُصاحب الكبر في السن بعض الأمراض مثل السكر أو الأمراض المتعلقة بالقلب، فيحدث أن يمتنع المريض عن ممارسة العلاقة اعتقادًا منه أن ممنوع من ذلك بطبيعة الحال بسبب أي من الأمراض السابقة، لذا يجب عليكِ استشارة الطبيب أولًا.
  • بعض المعتقدات والمفاهيم الخاطئة: وقد تخجلين عن التعبير عن رغباتك الجنسية وإشباعها مع تقدم العمر، اعتقادًا بأن ذلك يتعارض مع القيم والمعتقدات التي تربينا عليها، لكن لا تنسي أن الرجل يهتم بالجنس، والعلاقة الحميمة بالنسبة له ضرورة لا غنى عنها ومن ثم قد يؤثر إحجامك عنها على علاقتكما.

كذلك أثبتت الدراسات أن عدم ممارسة العلاقة الحميمة أو الامتناع عنها مع كبر السن، يضر بالأعضاء الجنسية للرجل والمرأة، حيث يضيق المهبل وتقل إفرازاته مع عدم الممارسة، في حين أنها تؤدي إلى ضعف الانتصاب عند الرجل.

اقرئي أيضًا: كل شيء عن قلة الرغبة في إقامة علاقة حميمة

افضل دكتور نفسي في مصر

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon