هل الصيام لمرضى القلب خطير؟

    الصيام لمرضى القلب

    في شهر رمضان، يكون الصيام من وقت الفجر وحتى المغرب حول العالم، دون تناول أي طعام أو شراب، ويشبه هذا الصيام نظام الصيام المتقطع المتبع عالميًا، الذي يتضمن بعض التوجهات المختلفة كالصيام يومًا والإفطار يومًا أو التقيد بعدد ساعات معين للصيام في اليوم الواحد كالتوقف عن الأكل والشرب لمدة 16 ساعة وتناول الطعام مدة ثماني ساعات فقط.

    وبالرغم من قلة الأبحاث حول تأثير الصيام على الصحة، فإن بعض الأشخاص الطبيعيين يُلاحظ عليهم بعد وقت من صيامهم المنتظم امتلاكهم لصحة قلب أفضل من الأشخاص الذين لا يصومون، وقد يكون ذلك بسبب تعامل الجسم في أيض الكوليسترول والسكريات لكن يحتاج تأكيد ذلك دراسات أكثر.

    وفي هذا المقال، نركز على مرضى القلب ونجيب عن أسئلتك حولها، مثل: هل الصيام لمرضى القلب خطير؟ وهل هناك علاقة بين عدم انتظام ضربات القلب والصيام؟ كما نذكر بعض النصائح لمرضى القلب في رمضان، فتابعينا.

    هل الصيام لمرضى القلب خطير؟

    تنتشر أمراض القلب في العصر الحديث كثيرًا، إذ إنها تصيب الأشخاص فوق 45 عاما وقد وُجد أن الصيام يقلل من الوزن ويحسن من صحة القلب، وقد يكون ذلك بسبب انخفاض النسيج الدهني وتقليل الكتلة الدهنية مع الاحتفاظ بالكتلة العضلية، وبشكل عام، يكون تأثير الصيام على أصحاب أمراض القلب المستقرة بسيطًا ولا يؤدي لظهور أعراض أو نوبات حادة، لكن بالنسبة لأصحاب أمراض القلب غير المستقرة، مثل:

    • الذبحات الصدرية غير المستقرة.
    • النوبة القلبية الحديثة.
    • ضغط الدم المرتفع غير المستقر.
    • حالة الفشل القلبي غير المسيطر عليه أو أصحاب الفشل القلبي الاحتقاني الذين يتناولون مدرات البول بجرعات كبيرة.
    • الخاضعون حديثا لجراحة في القلب أو أي تدخل جراحي فيه.
    • المتلازمة التاجية الحادة.
    • جلطات الدم الحديثة.
    • مرضى الضغط المرتفع الذين يجب عليهم تناول أدوية كثيرة أو جرعات متعددة من الأدوية.

    ينبغي عليهم تجنب الصيام، وبالطبع من يحدد إمكانية الصيام من عدمه لمريض القلب هو الطبيب المعالج الذي يعرف الحالة وتطوراتها، لذا يجب التوجه إليه قبل الصيام لإطلاعه على الحالة والقيام بالتحاليل والفحوصات اللازمة قبل شهر من بدء الصيام على الأقل لأصحاب أمراض القلب المزمنة أو السكري أو الكلى وتعديل مواعيد الأدوية على مواعيد الصيام.

    وكذلك سؤاله إن كان الوضع يسمح لتجنب مدرات البول خاصة في الطقس الحار أو تناولها في بداية الليل أو تقليل جرعتها أو التحوّل لدواء طويل المفعول يؤخذ مرة واحدة يوميًا بدلًا من الأدوية التي تؤخذ على عدة جرعات مع الالتزام بتعليماته وجرعات الأدوية ومواعيدها.

    وفي الفقرة التالية، نتحدث عن الصيام وعدم انتظام ضربات القلب.

    هل هناك علاقة بين عدم انتظام ضربات القلب والصيام؟

    الامتناع عن الشرب وتعويض الجسم بالسوائل خلال الصيام، خاصة في الحر الشديد قد يؤدي لاختلال توازن الكهارل مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهي المواد التي تساعد على إطلاق وتوصيل النبضات القلبية بالقلب ويؤثر اختلال توازنها على النبضات الكهربائية، مما يؤدي إلى اضطراب النظم القلبي أو عدم انتظام ضربات القلب، لذا يُنصح دائمًا الأشخاص الأصحاء بتعويض السوائل في فترات الإفطار وشرب الماء والسوائل الرياضية على فترات متقطعة طول فترة الإفطار، لكن يجب سؤال الطبيب إن كان الشخص مريضًا بالقلب، فقد يكون تناول السوائل الكثيرة ضارًا له.

    وفي الحالات الشديدة من عدم انتظام ضربات القلب، قد يمنع الطبيب المريض من الصيام، لذا نؤكد أن الطبيب هو الأدرى بالحالة كما قلنا، وهو الذي يحدد إمكانية الصيام من عدمها.

    ومن الفئات التي قد يمنعها الطبيب من الصيام بحسب حالتهم الصحية أيضًا غير مرضى القلب:

    • أصحاب اضطرابات الأكل أو الأشخاص ناقصي الوزن عن الطبيعي.
    • السيدات الحوامل أو المرضعات.
    • الأطفال خاصة مرضى السكري من النوع الأول.
    • مرضى الكبد في المراحل الأخيرة.
    • أصحاب الضغط المنخفض بشدة.

    وفي الفقرة التالية، نذكر بعض النصائح الغذائية لمرضى القلب في رمضان فواصلي القراءة عزيزتي.

    نصائح غذائية لمرضى القلب في رمضان

    الصيام قد يحسن من صحة مريض القلب وحالته خاصة إن كانت مستقرة، لكن إن كان المريض يتبع نظام غذائي غير صحي فقد تسوء الحالة أكثر لذا ينصح لهؤلاء المرضى في رمضان بالتالي:

    • تقسيم وجبتي الإفطار والسحور الكبيرتين لأربع وجبات صغيرة وتجنب الأكل الكثير الذي يضر الجسم مع التنويع في محتويات الوجبة بفئات طعام مختلفة.

    • تناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المعقدة والفاكهة والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة والبروتينات اللينة والدهون الصحية من المكسرات مثلًا لتوفير الطاقة للصائم لوقت طويل وفي أثناء أوقات الصيام، وتتضمن الأطعمة البيض والدواجن والخبز متعدد الحبوب والأرز البني والتمر وبذور الشيا والشوفان والكينوا وزيت الزيتون والأفوكادو في الوجبات.
    • كسر الصيام بكميات صغيرة من الطعام بالفاكهة أو الفاكهة المجففة وتجنب المشروبات السكرية.
    • ترطيب الجسم جيدا بتناول الأطعمة الغنية بالسوائل وشرب الماء لكن باعتدال خاصة في حالات فشل القلب الاحتقاني أو الحالات التي تحبس السوائل بالجسم وسؤال الطبيب عن الكميات المناسبة.
    • الفصل بين الأكل والنوم بساعتين على الأقل.
    • تجنب المقليات والأكلات عالية الدهون واللحوم المصنعة والمعجنات والأكلات السريعة والحلويات والأكلات عالية الصوديوم مثل الكاتشب والمايونيز والأكلات المملحة والمصنعة بقدر الإمكان.

    وختاما عزيزتي بعدما تعرفتِ إلى الصيام لمرضى القلب وعلاقته بعدم انتظام ضربات القلب وتعديدنا لبعض النصائح لمرضى القلب، فإنه من الطبيعي الشعور بالتعب والجوع والضيق في أثناء الصيام، لكن إن كان هناك شعور بالإعياء أو الضعف الذي يمنع الشخص من تأدية وظائفه اليومية أو الدوخة المستمرة لأكثر من عشرين دقيقة، فيجب الذهاب للطبيب وقتها خاصة إن كان هناك شعور بارتفاع الحرارة أو صعوبة في التنفس أو الإغماء، فحينها يجب التماس الرعاية الطبية العاجلة.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن كل ما يخص صحتك والعناية بها، بزيارة قسم الصحة في "سوبرماما".

    عودة إلى صحة وريجيم

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon