السكر:السم الحلو

تغذية

كثيرا ما يعتقد الناس أن السكر مفيد للصحة وأنه يمنحنا الطاقة ولكن معتقداتك حول السكر ستتغير حين تدركين حقيقته المرة. يجب علينا جميعا أن نفهم جيدا ما هو السكر، ما أضراره على أجسادنا و صحتنا، ولماذا يصعب علينا تفاديه.

  • ما هو السكر المكرر؟

السكر المكرر هو إلا مادة كيميائية مستخرجة من البنجر أو قصب السكر، يتكون من ما يدعوه خبراء التغذية، بسعرات حرارية فارغة من النشويات المكررة. وما نقصده بفارغة هو أنها لا تحتوي على معادن، فيتامينات، إنزيمات، ألياف أو حتى حمض الأمينو، أي بمعنى لا يوجد فيه أي مصدر للحياة. لذلك لا يمكن أن نعتبره غذاءً أو نقارنه بالغذاء أو الطعام. وكذلك لا يمكننا أن نقارن السكر المكرر بالبنجر أو قصب السكر كما يفعل البعض. و أعتقد أن  لفظ “سم” قد يكون أنسب لتسمية السكر المكرر و سأقول لكم السبب بعد قليل.
السكر المكرر معالج كميائيا بمواد كثيرة ليأخذ الشكل الذي نعرفه، من ضمن هذه المواد كلور التبييض، مادة شديدة الخطورة، يجب علينا ألا نسمح لها بدخول أجسامنا بأي ثمن.

  • خطورة السكر المكرر

تناول السكرر المكرر يوميا يصيب جميع أعضائنا الداخلية بضرر أو بأخر. فالسكر يمكن أن: يضعف المناعة، يؤدي إلى مرض البدانة المفرطة،  يسبب حساسية الطعام، يصيب بأمراض القلب و الكوليسترول و السكر و الضغط، كذلك تسمم الدم أثناء الحمل، و قد يؤدي إلى انخفاض وزن الجنين عند الولادة،...إلخ. الأضرار لا تنتهي.
لا تستطيع أجهزتنا الهضمية أن تهضم السكر المكرر بسلاسة، لذلك تستخدم المعادن و الفيتامينات لتساعد على الهضم، مما يسرق من احتياجاتنا الأخرى لتلك المعادن و الفيتامينات. إذا دام هذا الإستهلاك لمدد طويلة، قد يؤدي ذلك إلي مرض هشاشة العظام . (اقرأي أيضا : مقارنة بين أنواع و أسعار السكر الدايت )
يتم تخزين السكر في الكبد في صورة الجليكوجين . ولكن عندما يصل الكبد إلى الحد الأقصى في التخزين، الفائض من السكر في الدم يتحول إلي حمض دهني، و يبدأ في الترسب في مناطق غير نشيطة مثل الثدي، الفخذين ، الأرداف و البطن. إذا استمر هذا الحمض الدهني في الزيادة،فإنه يبدأ الترسب في الأعضاء النشطة مش القلب و الكليتين مما يؤثر على وظائفهما و يسبب التلف، وهنا نبدأ في مواجهة المشاكل الصحية العنيفة.
ليس ذلك فقط، ولكن المخ أيضا لا يفضل السكر المكرر، فهو يؤثر على القدرة على التركيز والبقاء على حالة التأهب و القدرة الانتاجية. فالسكر يقتل البكتريا الموجودة في أمعائنا التي تقوم بفرز فيتامين ب المسؤول عن معالجة حمض الغلوتاميك إلي عناصره المختلفة و بعضها يلعب دورًا في درجة استجابة المخ.

  • التحدي الصعب: كيف نتجنب السكر

يمكننا أن نتجنب تناول السكر إذا أردنا، ولكنه تحد صعب لأن معظم ما نأكله يحتوي على السكر المكرر كالخبز وحبوب الإفطار والكاتشب و المكرونة والمعلبات والبيتزا و معظم المأكولات المصنعة.(اقرأي أيضا : مراحل طهى شراب السكر (الشربات) )
التحدي الأكبر أن السكر يعتبره بعض الباحثين في التغذية كالمخدرات.فهل تتصوروا أن الفرق بين التركيبة الكيميائية لسكر الفراكتوز والكواكيين ذرة واحدة فقط. كذلك تم إثبات بعض أعراض الانسحاب عند محاولة الكف عن تناول السكر كالصداع و الدوخة و حالات التعب و الاكتئاب احيان.
مما يجعل تجنب السكر أكثر تحديا، أنه يتنكر في اسماء عديدة مثل السكروز، الجلوكوز، الفروكتوز، شربات الذرة، كارميل، شربات، سكر بني، أو غيرهم. أيضا كثيرين يقعوا في فخ المحليات الصناعية، فهي في مثل الخطورة.
حاولي استبدال السكر بالمحليات الطبيعية الأخرى كشراب القيقب، الأرز البني الغير مكرر،  الشعير ، الذرة الحلوة،  الشراب المصنوع من البلح ، مركزات الفاكهة الطبيعية و العسل.

  • حقيقة السكر المرة

الحقيقة مرة بالفعل، ولكن بعد أن عرفنا ما هي، علينا بذل المجهود لتحسين صحتنا و صحة أحبائنا حتى لو تطلب الأمر أن نشق على أنفسنا قليلا. يجب علينا أن نكف عن السلبية و نبدأ بإتخاذ خطوات حاسمة لصحة أفضل و حياة أفضل. (اقرأي أيضا : وصفة كوكيز السكر البسيطة )

موضوعات أخرى
التعليقات