هل الصداع العنقودي خطير؟

الصداع العنقودي

الصداع العنقودي يأتي على هيئة سلسلة من النوبات القصيرة إلى حد ما، لكنها مؤلمة للغاية، وتستمر لفترة قد تصل إلى ثلاث ساعات. قد يتكرر هذا الصداع النادر في حالاته يوميًّا لعدة أيام أو أسابيع أو شهور في المرة الواحدة، وقد يصيب الشخص في الوقت نفسه من كل سنة، كما في فصل الربيع أو الخريف، لذا قد يخلط الأشخاص بينه وأعراض الحساسية، لتختفي أعراضه بعد ذلك لفترة تسمى "الهداة"، قد تكون عدة شهور أو عامًا كاملًا، ثم يعاود الصداع المهاجمة، وهو شائع أكثر في فترات البلوغ ومنتصف العمر، وفي الرجال أكثر من النساء، لكنه قد يصيب أي سن. تعرفي معنا في هذا المقال إلى مدى خطورة الصداع العنقودي، وأعراضه وطرق علاجه.

هل الصداع العنقودي خطير؟

الصداع العنقودي الحقيقي ليس خطيرًا أو مهددًا للحياة أو يسبب تلفًا للمخ، لكنه يميل ليكون حالة مزمنة لأنه يعود للمريض، وقد يتداخل مع الأنشطة اليومية أو العمل، وهو نادر الحدوث عادة، لكن ألم الرأس أو الصداع بشكل عام في بعض الأحيان قد يكون علامة على وجود مرض آخر، كأورام المخ أو تمدد الأوعية الدموية في المخ أو تمزقها، خاصة إن استمر الصداع لفترات طويلة أو كانت أعراضه كالآتي:

  • الصداع المباغت أو المفاجئ الحاد الذي يكون كقصف الرعد، فيشعر المريض بشدته في غضون ثوانٍ لدقائق قليلة، وقد يكون بسبب نزيف المخ أو الجلطة أو التهاب السحايا.
  • الصداع الذي يصاحبه الحمى أو الغثيان أو القيء أو تيبس الرقبة أو التشتت أو التشنجات أو التنميل أو صعوبات الكلام أو تغيرات الرؤية أو فقدان الحركة، فقد يكون علامة على الإصابة بالتهاب السحايا أو جلطة في المخ أو التهاب الدماغ أو وجود ورم في المخ.
  • الصداع بعد إصابة الرأس، حتى إن كان وقوعًا أو إصابة صغيرة، خاصة إن كان الحالة تسوء.
  • الصداع الذي يسوء بمرور الوقت أو تتغير هيئته أو لا تماثل شدته أي صداع سابقًا.

أما عن أعراض الصداع العنقودي، فتعرفي إليها من خلال الفقرة التالية.

أعراض الصداع العنقودي

يأتي الصداع العنقودي فجأة وبسرعة، رغم معاناة بعض الأشخاص من أعراض تشبه تلك التي تسبق الصداع النصفي، كالغثيان أو الأورة التي من سماتها التغيرات في حاسة البصر، كرؤية ومضات من الضوء قبل الصداع، ومن الأعراض الشائعة له:

  • الألم الشديد الذي يصل لذروته من 10-15 دقيقة في عين واحدة، وعادة يتمركز وراء العين أو حولها، وقد ينتشر لأجزاء أخرى من الوجه أو الرقبة أو الرأس.
  • الألم بجانب واحد.
  • نزول الدموع بكثرة.
  • احمرار العين في الجانب المصاب.
  • سيلان الأنف واحتقانها.
  • تعرق الجبهة أو الوجه في الجانب المصاب.
  • شحوب الجلد أو احمرار الوجه وسخونته.
  • تورم حول العين في الجانب المصاب.
  • تدلي الجفون في الجانب المصاب.
  • الحساسية للضوء.

ينقسم الصداع لنوعين، هما النوع العَرَضي الذي يصاب به معظم الأشخاص، ويستمر فيه الصداع من أسبوع لسنة، ثم فترة الهداة التي قد تستمر من شهر لسنة، والنوع المزمن الذي تستمر أعراضه أكثر من سنة، وتتبعه فترة هداة لأقل من شهر، وقد يصاب أصحاب النوع العَرَضي بالمزمن أو العكس، ويتسم الصداع بالآتي:

  • نوبات الصداع قد تحدث مرة وأحيانًا عدة مرات يوميًّا.
  • النوبة قد تستمر من 15 دقيقة حتى ثلاث ساعات.
  • تكرار النوبة عادة في الوقت نفسه كل يوم.
  • الإصابة بالصداع عادة يكون ليلًا، وبعد الدخول في النوم من ساعة لساعتين، وتوقظ صاحبها وقتها.

هناك عدة طرق لعلاج الصداع العنقودي، تعرفي إليها في السطور التالية.

علاج الصداع العنقودي

يهدف علاج الصداع العنقودي لتقليل شدة ألم الصداع ووقته، وتجنب حدوث نوبات مستقبلية منه، ومن الإجراءات المقللة لنوباته:

  1. الأكسجين: تنفس الأكسجين النقي 100% من خلال القناع الخاص به لفترة قصيرة، قد يريح بعض مرضى الصداع العنقودي خلال 15 دقيقة، وهو إجراء آمن لا يحمل عادة أضرارًا جانبية.
  2. أدوية التريبتان: أبرزها حقن السوماتريبتان التي تستخدم لعلاج الصداع النصفي، لكن يجب تلقي أول حقنة منه تحت الإشراف الطبي، ويوجد منه بخاخ للأنف، لكنه أقل فاعلية، ويمنع تلقي هذا الدواء لأصحاب الضغط العالي وأمراض القلب.
  3. الأوكتريوتيد: النسخة الصناعي من هرمون السوماتوستاتين الذي يفرزه المخ، ويستخدم لتقليل أعراض هذا الصداع.
  4. المخدر الموضعي: كالليدوكايين الذي قد يكون فعالًا للصداع العنقودي عند أخذه عبر الأنف.
  5. ثنائي هيدروإرغوتامين: الذي قد يقلل الألم، سواء كحقن أو بخاخ للأنف.
  6. كريم الكابسيسين: الذي يوضع على مكان الألم.

هناك إجراءات وقائية قد توقف الصداع قبل بدئه، ولا تصل فاعليتها إلى 100%، لكنها تقلل تواتر النوبات مثل:

  • أدوية الضغط العالي، كالبروبرانولول والفيراباميل.
  • الستيرويدات، كالبريدنيزون.
  • الأدوية المضادة للاكتئاب.
  • الأدوية المضادة للتشنجات، كالتوبيراميت.
  • باسطات العضلات، كالباكلوفين.
  • كربونات الليثيوم.
  • دواء الإرجوتامين.
  • الجراحة كحل أخير لإتلاف العصب ثلاثي التوائم، التي قد توفر الراحة من الألم لبعض المرضى.

ختامًا عزيزتي، بعد أن تعرفتِ إلى كل ما يخص الصداع العنقودي، فإنه من المهم تجنب محفزات هذا الصداع، كالتعرض للمدخنين والمرتفعات والأنشطة البدنية العنيفة والجو الحار جدًّا أو الاستحمام بماء ساخن أو التعرض للساونا أو البخار أو تناول الأطعمة الغنية بالنترات، كاللحوم المصنعة، ما قد يزيد الحالة سوءًا.

الحفاظ على صحتك البدنية والنفسية، يحتاج منكِ إلى اتباع عادات يومية صحيحة، وممارسة التمارين، والحصول على وجبات صحية متوازنة، وهو ما يمكنكِ تحقيقه عبر نصائحنا في قسم الصحة على موقع "سوبرماما".

عودة إلى صحة وريجيم

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon