ادعم تدعم

سوبربابا

كثيرًا ما نسمع عن مشكلات زوجية وعائلية سببها عمل الزوجة، ودائمًا ما يكون التعليق بمنتهى السرعة والانفعال: طبعًا الزوجة هي المخطئة، فلا بد أن تنتبه لبيتها أكثر، أو إنها زوجة أنانية ...إلى آخر ذلك من التعليقات.

قد يعلق الجميع بأن الزوجة هي المخطئة، لكنهم نسوا يا صديقي الشريك الاستراتيجي الآخر، نسوا النصف المكمل لتلك الزوجة المجتهدة. لقد نسوك أنت!

نعم، نسوا أنك الوحيد القادر على إنجاح شراكتكما في البيت وحل مشاكله اليومية وتخريج أبناء صالحين عيونًا للحياة.

فكر قليلًا، بعيدًا عن تلك الأنانية الذكورية، وستجد أنك فعلا الضلع المكمل لنجاح المنزل، فإذا أدركت ذلك فتعال معي لنعرف كيف ولماذا يجب علينا مساندة زوجاتنا العاملات؟

مساعدتك لزوجتك في الأعمال المنزلية ليست عيبًا، ولن تنقص لا من شخصيتك ولا من رجولتك ولا من نظرة زوجتك لك، بل العكس صحيح. هذا سيزيدها فخرًا واعتزازًا بك، وستسعى جاهدة بكل الطرق لإرضائك مثلما شعرت به عند مساعدتك لها حتى إن كانت مساعدتك بسيطة مثل: تحضير مائدة الطعام .

لعلك تعلم يا صديقي أن الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يؤدي كل الأعمال بالنظام والوقت والمجهود نفسه هو الماكينة الكهربائية. ورغم ذلك، لو افتقدت الصيانةلتلك الماكينة لانهارت وتحطمت ، فما بالك بزوجتك التي تعمل مثلك وتعاني مثلما تعاني أنت في العمل، ثم تتابع المنزل والأولاد أيضًا.

ساعدها وشاركها، وكن فخورًا بمشاركتك وقتك وجهدك معها فهذا يقربك منها ومن أولادك أيضًا، وثق أنه لا شيء يشعرها بالفخر والحب مثلما تُشعرها مساعدتك لها، هذا فضلًا عن أولادك إذ سيرى كل منهم فيك نموذجًا للرجل المتعاون، فمن منّا لا يتذكر كيف كان والده يقوم بالأعمال المنزلية والمساعدة بكثير من الجهد في المنزل حينما كانت أمهاتنا في فترات حمل أو تعب أو مرض ولا تقدر على بذل المجهود؟

لا تكن أنانيًا وساندها دائمًا، خاصة حينما تشكو من العمل ومتاعبه. خفف عنها وتفاهم معها وحاولا إيجاد الحلول المناسبة لأي مشكلة تمران بها أو يمر بها أحدكما، وكن لها الداعم الأكبر الذي يتحمل معها أعباءها ومشكلاتها بدلًا من اعتراضه على عملها.

كن كما كان أفضلنا وخيرنا. كن كما كان رسولنا الكريم الذي كان خير معين لزوجته السيدة خديجة، وكانت هي كذلك عند حاجته لها. ولا تظن أن الأمثلة الحديثة لا ترقى لمستوى تلك الأسرة النبوية، فكثير من الناجحين يمتلكون أسرًا مترابطة ومتعاونة، ومن هؤلاء مثلًا بيل وميلندا جيتس اللذين أنشآ شركة ضخمة تشاركا في إدارتها وتشاركا في الوقت نفسه في مسؤوليات المنزل وتربية الأبناء.

علم أبناءك أن الحياة مشاركة، لكل فرد فيها واجبات كما له من حقوق، ولو التزم الجميع لوصلت الأسرة إلى بر الأمان. وأخيرًا، إن كنت تبحث عن الدعم، فاعلم أن دعمك ومساندتك لزوجتك وعملها سيكون هو دعمك عند الحاجة "ادعم...تدعم"

اقرئي أيضا: ساعد ماما وكن متجاوبًا و إيجابىًا و سوبربابا: ماذا تريد النساء؟

١٠ نصائح لسوبربابا

 

موضوعات أخرى
التعليقات