التعامل مع الطفل العنيد في سن المدرسة

العند عند الأطفال

يعد التعامل مع الطفل العنيد تحديًا تربويًّا كبيرًا للأبوين، فالأم تحتاج إلى جهد يومي لإقناع طفلها بالمهام الحياتية اليومية مثل تناول الطعام أو الاستحمام أو جمع ألعابه بعد الانتهاء من اللعب، وتزداد التحديات مع سن دخول المدرسة، حيث تكثر الواجبات الملزم بها يوميًّا، مثل الذهاب للمدرسة والالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ وأداء الواجبات اليومية.

معظم الأمهات يصررن على أنهن كن أكثر طاعة والتزامًا بالقواعد والأوامر، وقد يكون هذا صحيحًا من جهتين، أولهما اختلاف الزمن، وثانيهما اختلاف الشخصيات، فالطفل العنيد في الأساس هو طفل ذو حساسية زائدة. في هذا المقال نتحدث عن العند عند الأطفال، وكيفية التعامل مع الطفل العنيد في سن المدرسة، وبعض أسباب عناد الأطفال.

العند عند الأطفال

العند هو إصرار الطفل على رفض تغيير سلوكه أو تصرفاته، ويحرك هذا السلوك غالبًا طاقة التحدي والاعتقاد بضرورة الاعتماد على الرأي الشخصي، بالإضافة إلى كره التسلط والتحكم من الأبوين والمدرسين وغيرهم.

كيف يمكن التعامل مع الطفل العنيد في سن المدرسة؟

يزداد اعتداد الطفل الذكي العنيد بأرائه عند بلوغه سن السادسة إلى السابعة، وهو ما يواكب دخوله إلى المرحلة الابتدائية، والنصائح التالية تساعدكِ على تخطي هذه المرحلة:

  • استمعي لطفلك ولا تجادليه: إذا أردتِ من طفلكِ أن يستمع إليكِ، فاستمعي إليه أولًا، فهذا الطفل الذكي قوي الشخصية له قدرة هائلة على الجدل، وإحساسه بالإهمال أو عدم الاهتمام برأيه أقوى دوافع لجوئه للتحدي والعند، فاستمعي له بهدوء وأحسني التواصل معه، ولا تلجئي لإجبار على أي شيء.

  • أعطي له خيارات: غالبًا لا يحب الأطفال طريقة الأوامر الواجبة، أعطي طفلك فرصة للاختيار، فمثلًا لا تقولي له: حان موعد ذهابك للفراش، ولكن قولي له: أي قصة تود أن نقرأها قبل النوم؟ فإذا قال: إنه لا يريد الذهاب للنوم الآن، فقولي له بهدوء: إن هذا لم يكن من بين الخيارات المطروحة.

  • احتفظي بهدوئك: فالصراخ بالكلام أمام طفل يميل لتحدي الأوامر سيحول الأمر إلى مباراة في الصراخ بين الطرفين، الأم والطفل، وإنها وظيفتك عزيزتي أن تعلمي الطفل مبادئ السلوك القويم في حالات الخلاف، فهدوؤك سينعكس بلا شك على أسلوب طفلك واستجابته. فتعلمي كيف تكونين قدوة لأطفالك.

  • احترميه وقدريه: مرة أخرى إذا أردتِ أن يحترمكِ طفلكِ ويحترم آراءكِ، فيجب أن تكوني أنتِ مثله الأعلى في أثناء التعامل معه، فالطفل لن يحترم سلطاتك إذا استعملتِها في إجباره، وقد يساعدك وضع قواعد منزلية لجميع أفراد المنزل على تسهيل اتباع طفلك لهذه القواعد.

  • تعاوني معه: فصوتك ولغة جسدك وألفاظك كلها قد تؤثر فيه سلبًا أو إيجابًا، فإذا لم تكن طريقتك مرضية له، فالنتائج معروفة مقدمًا، رفض ورد عنيف في معظم الأوقات، ساعدي طفلك على التخلص من ردود الأفعال غير المرغوب فيها بعدم استفزازها.

  • كوني مرنة معه: ولا نعني هنا الاستجابة لرغبات الطفل بالضرورة، ولكن وجود مرونة في التعامل مع رغباته، فإذا رفض الطفل مثلًا الذهاب للنوم في الموعد المحدد، فيمكنك أن تفاوضيه للوصول لحلٍ مُرضٍ لكليكما.

  • كافئيه على سلوكه الجيد: وتعد هذه واحدة من أهم الطرق لتشجيع طفلك، فيمكنكِ مثلًا مكافأته لالتزامه بإنهاء واجباته المدرسية دون تذمر أو بكاء.

عزيزتي الأم، رغم أن عناد الأطفال يعد واحدًا من أكثر السلوكيات المثيرة لأعصاب الأمهات، فإنه يدل في النهاية على حساسية الطفل وذكائه وقوة إرادته، فلا تحاولي أبدًا كسر إرادته، ولكن حاولي تفهم هذه السمة والتعامل معها بصبر وهدوء.

أسباب عناد الأطفال 

هناك عدد من الأسباب التي تسبب في زيادة عناد الأطفال، ومنها:

  1. تساهلك الزائد مع طفلك وتلبية كل رغباته مهما كانت، لأنه لم يعرف يومًا شيئًا عن العقاب أو الرفض لما يريد، فحينما تبدئي فجأة في تطبيق أسلوب معين للتربية، سيتذمر طفلك ويقابل ذلك بالعناد.
  2.  استجابتك السريعة لبكاء طفلك و الرضوخ لطلباته بالبكاء وتنازلك أو تلبية رغبات طفلك حتى تستريحي من ذلك البكاء، يجعل من بكائه سلاحًا قويًّا يضغط به عليكِ حتى تنفذي ما يريد ويصبح أكثر عندًا.
  3.  انشغالك عنه بتصرفات عنيدة يقابل الطفل هذا أحيانًا بالعند للفت انتباهك، وكنوع من أنواع التذمر لشعوره بالتجاهل منك أومن والده.
  4. اهمالك لمشاعر الطفل ورغباته، فالطفل العنيد حساس جدًّا لطريقة تعاملكِ معه.

وفي النهاية.. بعد تعرفكِ على مشكلة العند عند الأطفال وأسبابه، اعلمي أن التعامل مع الطفل العنيد أو أي مشكلة تواجهينها مع طفلك، حلها يكمن في احتوائه والتفاهم والتواصل معه وهو ما يسهل استجابته واستماعه لما تقولينه.

ولمعرفة المزيد من المقالات المتعلقة برعاية الأطفال اضغطي هنا.

المصادر:
Sensitive stubborn child
Stubborn kids

عودة إلى أطفال

ندى هشام

بقلم/

ندى هشام

كاتبة ومترجمة، أحب الكتابة خاصة للأم إذ اكتشفت من كتاباتي في مجال الأمومة أنه لا يوجد أفضل من تقديم معلومة موثوقة تفيد حياة أشخاص آخرين مهما بدت بسيطة.

موضوعات أخرى
ا
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon