كيف أشجع طفلي على تكوين صداقات في المدرسة؟

تشجيع الطفل على تكوين صداقات في المدرسة

هناك درجات مختلفة من الصداقات، فهناك من تنقطع العلاقة بهم بمجرد انتهاء العام الدراسي، وهناك من تستمر العلاقة بهم إلى الأبد. والصداقة بجميع أنواعها ضرورة اجتماعية، إذ تساعد على تعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتطوير مهارات التواصل لديه، لذا تحرص كل أم على أن يحظى طفلها بعلاقات جيدة مع أصدقاء في مثل سنة في مرحلة المدرسة.

ولن تتمكني من انتقاء أصدقاء طفلكِ بنفسكِ، ولكن في المقابل يمكنكِ تطوير مهاراته الاجتماعية وتشجيعه على تكوين صداقات في المدرسة بطرق غير مباشرة، نقدم لكِ في هذا المقال بعض النصائح التي تساعدكِ على تشجيع طفلكِ في تكوين الصداقات.

كيف أساعد طفلي على تكوين صداقات في المدرسة؟

  1. كوني صديقته الأولى:
    تذكري أنكِ أحق الناس بصداقة طفلكِ، احرصي على أن تكون علاقتكما قوية وبها قدر من الثقة والقرب والتفاهم، تحدثي إليه واستشيريه في بعض الأمور بما يتناسب مع سنه، أظهري له اهتمامكِ برأيه في الأمور المختلفة واستمعي إليه بإنصات، فذلك من شأنه أن يعزز ثقته بنفسه، ومن ناحية أخرى سيشجعه على الاستماع إلى آرائكِ وتقبل نصائحكِ بشكل أفضل.

    استمعي لطفلك وماذا يريد أن يفعل، فمثلًا إذا كان لا يرغب في الذهاب مع جارة إلى السينما ويريد أن يقرأ وحده في المنزل، افعلي ما يريد فلكل طفل متطلباته، لكن ظلي دائمًا بجانبه حتى لا يتحول إلى طفل منعزل عن العالم، وفي الوقت نفسه أعطيه بعض الوقت لنفسه، حتى لا يصل لمرحلة لا يستطيع فيها الاستمتاع بوقته مع نفسه.

    اقرئي أيضًا: 3 نصائح لتصبحين الأم الصديقة لأطفالك
     
  2. وفري له بيئة اجتماعية:
    احرصي على توفير حياة اجتماعية نشطة لطفلكِ، عن طريق خلق الفرص للتعرف على أطفال في سنه والتعامل معهم، تعرفي على اهتماماته وأشركيه في أنشطة مناسبة له، مع تعليمه بعض المهارات الاجتماعية عن طريق اللعب، مثل العدل والمشاركة، وتقبل الهزيمة في اللعب بروح رياضية، وتهنئة الفائز، والتعبير عن مشاعره، وتقدير مشاعر الآخرين، وهكذا.

    اجعليه يختار نشاطًا جماعيًا سواء كان رياضيًا أو فنيًا، مثل أعمال يدوية أو فرقة موسيقية، هذا النشاط سيجلعه إلى حد ما في راحة وحرية للتعامل مع زملائه، ما سيشجعه على تكوين صداقات ممن ارتاح في التعامل معهم.

    وكوني له السكرتيرة والسائق والمضيفة، ستنظمين مع أمهات وآباء أصدقاء طفلك من يقلهم ومتى سيلعبون معًا، فيجب أن تكوني سكرتيرة جيدة لتنظيم مواعيد طفلك، قد تقلين طفلك وأصدقاءه لتمرين السباحة أو ابنتك لتمرين الباليه، قد تكونين المضيفة لحفل النوم أو للعب في منزلك، هذه الأشياء ستساعد طفلك على تكوين الصداقات، وأيضًا الاحتفاظ بهم بسبب التواصل المستمر.
     
  3. لا تنتقدي أصدقاءه:
    تقبلي الأصدقاء الذين يختارهم طفلكِ دون انتقادهم بشكل مباشر، ولا تجبريه على التقرب من أطفال بعينهم، وكذلك لا تمنعيه من التعامل مع أصدقاء اختارهم بنفسه، دعيه يتعلم ويكتسب خبرة في التعامل مع الآخرين ويكتشف بنفسه الأصدقاء المناسبين له، وتعرفي على أصدقائه ورحبي بهم، وراقبي سلوكياته جيدًا لاكتشاف المزيد عن شخصيته، وحتى تتمكني من تقويم السلوكيات غير المرغوب بها والتعامل معها بحكمة وذكاء.
     
  4. لا تقارنيه بأي طفل آخر:
    المقارنة تفسد الود، لا تقارني طفلكِ بأي طفل آخر حتى في خيالكِ، تقبلي شخصيته كما هي، وافخري به وأخبريه بذلك دائمًا، وتذكري أن كل طفل ينمو بصورة مختلفة عن الآخر، وتكون له شخصيته وطباعه المميزة والفريدة.

    اقرئي أيضًا: لصحة أبنائك النفسية: لا تقارنيهم بأحد

    فهناك أطفال اجتماعيون بطبعهم ويستطيعون التعامل والتكيف مع الأطفال الآخرين بسرعة وسهولة، بينما قد يصعب على أطفال آخرين الاندماج مع غيرهم بسهولة. وليس من المنطقي أن تسعى الأم لتغيير شخصية طفلها الانطوائي وتحويله إلى طفل اجتماعي، بل قد يكون كل ما يحتاجه هذا الطفل هو بعض كلمات الدعم والتشجيع من أمه لمساعدته على كسر حاجز الوحدة وفتح الباب للتعرف على أصدقاء جدد.
     
  5. الجئي لمساعدة المُدرسة:
     ستساعدك المُدرسة بإخبارك سلوك طفلك الاجتماعي، خاصة إذا كان من الأطفال المنعزلين في المدرسة، ستعرفي منها من يتعامل جيدًا مع طفلك من باقي الأطفال، وبإمكانها أن تعرفك على ذويهم لتنسقي معهم أوقاتًا ليلعبوا معًا، لتشجعي طفلك على تكوين الصداقات.
     
  6. كوني قدوة حسنة:
    تذكري أن طفلكِ يتأثر بأفعالكِ وأقوالكِ بشكل كبير، لذا احرصي على أن يشهد احترامكِ وتقديركِ لأصدقائكِ، وتحدثكِ عن صفاتهم الحميدة بحب وفخر، فعندما يرى أهمية علاقة الصداقة في حياتكِ سيثير ذلك داخله الشغف لديه لتكوين صداقات وعلاقات جيدة اقتداءً بكِ، ولكن لا تبالغي في الوصف حتى لا يضع علاقتكِ بأصدقائكِ أمام عينيه بمثابة صورة نموذجية يسعى لتقليدها دون إدراك.

    تعرفي على: كيف تكوني قدوة ﻷطفالك؟
     

كيف أجعل طفلي يندمج مع الأطفال؟

هناك أطفال بطبيعتهم انطوائيون وخجولون، يميلون إلي العزلة، وهناك أطفال يصيرون منعزليين نتيجة لمواقف اجتماعية معينة، ويأتي علي رأسها توبيخ الطفل أكثر من مرة أمام الناس، ما يتسبب في إحراج الطفل، ويصبح خائفًا من تكرار المحاولة، بالإضافة إلي انغلاق بعض الأسر علي نفسها، وعدم اختلاطهم بالناس، حيث يساهم ذلك بشكل أساسي في أن يكون طفلك غير اجتماعي. 

وحتى يندمج طفلك مع الأطفال يجب أن تساعديه لتنمية مهاراته الاجتماعية، بعد معرفة الأسباب وراء سلوكه الانطوائي.

👈 اقرئي أيضًا: حولي طفلك إلي شخص اجتماعي في 7 خطوات

وأخيرًا، انتهزي كل فرصة ممكنة لتعليم طفلكِ مهارات اجتماعية جديدة، بالإضافة إلى إرشاده إلى كيفية التصرف بشكل صحيح في المواقف المختلفة، وعلميه كيف يكون صديقًا جيدًا، وسينعكس ذلك على علاقته بجميع من حوله وليس أصدقاء المدرسة فقط.

افضل دكتور اطفال في مصر
موضوعات أخرى
التعليقات