ما مشكلات الأطفال السلوكية الأكثر شيوعًا؟

مشكلات الأطفال السلوكية

طوال سنوات نمو الأطفال من الوارد أن يواجهوا بعض المشكلات التي ستختلف من مرحلة إلى أخرى، فالأطفال أيضًا قد يعانون من بعض الأزمات النفسية والسلوكية كالبالغين، التي يُحل بعض منها بمؤازرة الآباء والأمهات ومساعدتهم لهم، بينما قد يستمر بعضها الأخر حتى مرحلة المراهقة وما بعدها، لكن بالتأكيد يساعد التشخيص الفوري لحالة الطفل، واحتواؤه وفهمه، مع تلقي العلاج المناسب له، سواء الطبي أو النفسي، على حل هذه المشكلات، ومساعدته على عيش حياته وتطوره بشكل سوي. تابعي القراءة لتعرفي معنا في هذا المقال أكثر مشكلات الأطفال السلوكية شيوعًا في مرحلتين مختلفتين، وهما عمر المدرسة وسن المراهقة، وكيفية التعامل معها.

أشهر مشكلات الأطفال السلوكية في عمر المدرسة وعلاجها

المدرسة المكان الأكثر أهمية للأطفال، فمن خلالها يتعرفون على أنفسهم وعالمهم، ويلتقون بأصدقاء  في العمر نفسه، ويتعلمون من بعضهم البعض، ومن معلميهم أيضًا، فهو البيئة التي الذي تعدهم للمستقبل، لكنهم أيضًا يكونون عرضة فيها لمواجهة بعض المشكلات، التي قد يكون من السهل السيطرة على بعض منها، لكن بعضها الآخر قد يكون خطيرًا ويؤثر في نفسيتهم وشخصيتهم بشكل كبير، وهذه أهم المشكلات التي قد يواجهها الأطفال في عمر المدرسة:

  • اضطرابات القلق: تسبب هذه الاضطرابات الخوف الشديد، وعدم الارتياح الذي يستمر لمدة شهر أو أكثر، ويظهر ذلك في رفض الذهاب إلى المدرسة، والضيق عند الابتعاد عن الوالدين، والانسحاب الاجتماعي، والخجل، والخوف، والنوم المضطرب والكوابيس، وفي كثير من الأحيان يمكن التعامل مع هذه المخاوف بسهولة مع طلب الاستشارة من متخصص نفسي أو تربوي.
  • اضطرابات التعلم: قد يواجه بعض الأطفال صعوبة في التعلم، والحل يكمن في تحديد أفضل طريقة لتعلم كل طفل، بالنسبة لبعض الأطفال تكون القراءة سهلة، بينما يستفيد الأطفال الآخرون من العرض المرئي، وبعضهم الآخر يتعلم بشكل أفضل عمليًّا.
  • اضطرابات السلوك: تتضمن بعض الأعراض التي يسهل التعرف إليها لاضطرابات السلوك، نوبات الغضب المتكررة، والمجادلة المستمرة مع الكبار المعلمين، والعدوانية تجاه الحيوانات، وعدم احترام الآخرين، وعدم طاعة الوالدين والمعلمين، والكذب المتكرر، وصعوبة التركيز، لذا تتطلب هذه المشكلات نهجًا متعدد الجوانب، وأحيانًا تحتاج إلى علاج دوائي، واستشارة فردية مكثفة من أخصائي نفسي أو تربوي.
  • قصور الانتباه وفرط الحركة: حالة يجد فيها الطفل صعوبة في التركيز خلال أداء الواجبات المنزلية، أو لا يولي اهتمامًا كافيًا بالتفاصيل، ويقل لديه التحصيل المدرسي، ويكثر لديه النسيان، وغيرها من الأمور، ويمكن علاج هؤلاء الأطفال بالأدوية، وتعديل السلوك.

أما لمعرفة مشكلات مرحلة المراهقة، فواصلي قراءة الفقرة التالية.

أشهر مشكلات الأطفال السلوكية في عمر المراهقة وعلاجها

تزداد المشكلات السلوكية في عمر المراهقة، فهي مرحلة حرجة للغاية، تتغير فيها سلوكيات الطفل بشكل كبير، تعرفي في السطور التالية إلى أشهر مشكلات فترة المراهقة، وطرق التعامل معها:

  1.  التمرد والاستقلالية: يبتعد كثير من الأطفال في مرحلة المراهقة عن والديهم، من أجل العثور على هوياتهم الخاصة، ويركز المراهقون على أصدقائهم أكثر من تركيزهم على أسرهم، وهو أمر طبيعي فعليكِ أن تظلي هادئة، وتحاولي التغلب على مرحلة التمرد في هذه السن، الذي يخف عادةً مع الوقت، عند بلوغ الطفل الـ16 أو 17 عامًا، لكن لا تيأسي، حاولي احتواء طفلكِ، والقرب منه وتفهمه قدر استطاعتكِ.
  2.  الانشغال بمواقع التواصل الاجتماعي: يقضي المراهقون ساعات طويلة أمام الشاشات، منشغلين بمواقع التواصل الاجتماعي، لكن إذا كان ابنكِ يسير بشكل جيد في المدرسة، ويقوم بالأعمال المنزلية المكلف بها، فلا تدعي الأمر يسبب مشكلة بينكما، لكن مع وضع حدود معقولة لاستخدامها، كعدم إرسال الرسائل النصية أو إجراء مكالمات هاتفية في أثناء تناول الطعام مع الأسرة، على سبيل المثال.
  3. التصرفات الغريبة: قد يميل الأطفال في هذه السن إلى كل ما هو غريب، سواء في السلوك أو الموضة أو الأصدقاء، والحل هنا الامتناع عن انتقاد شيء سطحي، كالشكل والملابس مثلًا، والتركيز على الأمور الأكثر أهمية، حتى يتقبل المراهق النقد، ويحاول التعديل من نفسه إذا كانت المشكلة كبيرة.
  4. أخذ السلوكيات منحى درامي: هذا يخص البنات أكثر، وبالفعل مرحلة المراهقة تجعل الفتاة تشعر بالأشياء بشكل مكثف، لذا فإن ما قد يبدو أنه ليس مشكلة كبيرة بالنسبة لكِ، هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لها، فقط استمعي إليها وتعاطفي معها، وضعي نفسكِ مكانها، فقد كنتِ هكذا من قبل.

تعرفتِ معنا عزيزتي إلى أشهر مشكلات الأطفال السلوكية في سن المدرسة ومرحلة المراهقة، وحلول كل منها، إذا لم يفلح الأمر كثيرًا مع طلفكِ أو طفلتكِ، فلا تترددي في استشارة طبيب نفسي أو أخصائي تعديل سلوك، لإيجاد حل مناسب في أقرب وقت.

اطلعي على مزيد من النصائح التربوية والسلوكية، والمشكلات النفسية التي قد تواجه أطفالكِ في مراحل عمرهم المختلفة وحلولها في قسم رعاية الأطفال على موقع "سوبرماما".

عودة إلى أطفال

ريهام سمير سعيد سمير

بقلم/

ريهام سمير سعيد سمير

كاتبة ومحررة في عدد من المواقع الإلكترونية، في كل ما يهم المرأة.كان سوبرماما هو مساعدي الأول في فهم عالم الأمومة بتفاصيله المختلفة، والآن أنا واحدة من الفريق الطامح لمساعدة الكثير من الأمهات الجدد.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon