أكل المشيمة بعد الولادة.. الفوائد والأضرار

الولادة

محتويات

    هل سمعتِ من قبل عن حبوب البلاسنتا أو حبوب المشيمة؟ هل تتصورين فكرة أكل المشيمة بعد الولادة عن طريق طحنها في حبوب أو كبسولات؟ وهل هناك أضرار من أكلها؟ ومتى تؤكل المشيمة؟ وكيف تؤكل إن لم يكن لها ضرر؟

    كانت كيم كارديشيان قد صرحت بأنها تنوي أكل المشيمة بعد ولادتها الثانية، ما أثار جدلًا واسعًا حول هذا الموضوع، ولكن المفاجأة أن كيم ليست أول من نوى فعل ذلك، بل إن هذا الأمر منتشر منذ فترة طويلة في أوساط مختلفة، من أهمها نجمات هوليوود.

    وأكل المشيمة بعد الولادة عادة قديمة لدى النساء في المجتمعات الصينية على وجه الخصوص، نظرًا لاعتقاد النساء في أنه لا يوجد ما هو أهم للجسم أكثر مما يصنعه بنفسه داخل المشيمة من عناصر غذائية وهرمونات، تساعد الجسم في التخلص من آلام الولادة، وتحمي الأمهات من الاكتئاب الذي يصيبهن بعد الولادة، فهل هذا صحيح؟

    في البداية.. ما هي المشيمة؟

    هي أول عضو يتشكل بعد حدوث الحمل قبل أن تتشكل أعضاء الجنين، وتلعب المشيمة دورًا مهمًا طوال فترة الحمل، فهي حلقة الوصل بينك وبين طفلك تنتقل من خلالها العناصر الغذائية التي يحتاجها الجنين والأكسجين اللازم له داخل الرحم، كما أنها تتخلص مباشرة من أي نفايات أو عناصر ضارة بالطفل وتمنع دخولها للرحم.

    المشيمة هي العضو الوحيد الذي يتكون عند حدوث الحمل، ويستمر في النمو طوال فترة الحمل، ثم يتخلص منه الجسم مباشرة بعد الولادة، فلم يعد بحاجة له بعد هذه اللحظة.

    في الولادة الطبيعية يطلب منك الطبيب دفعها بعد خروج المولود، وفي حالات الولادة القيصرية يلتقطها الطبيب بنفسه، وتزن المشيمة نحو ½ كجم.

    اقرئي أيضا: تعرفي على أوضاع المشيمة أثناء الحمل

    هل أكل المشيمة بعد الولادة يفيد الأم؟

    من يؤيدون هذه الفكرة يعتقدون أن أكل المشيمة يزيد من طاقة الأم ويخلصها من إرهاق وتعب ما بعد الولادة، كما يعتقدون أنها تزيد من إدرار حليب الثدي، وأخيرًا فإن نسبة إصابة الأمهات اللاتي يتناولن مشيمتهن باكتئاب ما بعد الولادة أقل من مثيلاتهن اللاتي لا يتناولنها.

    اقرئي أيضا: اكتئاب ما بعد الولادة

    كل هذه الاعتقادات السابقة لم تثبت علميًا، ولم يستطع الأطباء والباحثون إيجاد دليل على صحتها، ومع ذلك ما زالت الأبحاث مستمرة في هذا المجال، وما تم ذكره هو مجرد تجارب شخصية بعضها أفاد بأن أكل المشيمة بالفعل ساعد في تحسين صحة الأم، ولكن هناك أيضًا من قلن إنهن شعرن بالإعياء بعد أكلهن للمشيمة.

    ما طرق أكل المشيمة؟

    تناول المشيمة داخل كبسولات إحدى الطرق الشائعة حاليًا، حيث يتم تجفيفها بطرق معينة، ثم طحنها وتعبئتها داخل غلاف الكبسولات الخالي من الطعم، وحفظها داخل عبوة دواء وتناولها بجرعات ثابتة خلال الأيام التالية للولادة.

    وهناك أيضًا طريقة أخرى، وهي تقطيعها وتسويتها على النار ثم أكلها مباشرة، ولكن وفقا لما قاله أحد أشهر الطباخين إن طعمها سيء وليس بإمكان الجميع تناولها بهذه الطريقة.

    أضرار أكل المشيمة:

    صحيح أنه لا يوجد دليل واحد على أن أكل المشيمة يفيد الأم، ولكن هناك ما يثبت أن أكلها قد يضر بالأم:

    • فمن الممكن أن تكون المشيمة محمّلة بمواد ملوثة كانت تمنع وصولها إلى الجنين، وبالتالي أنت تعيدين هذه المواد الضارة مرة أخرى إلى جسمك.
    • مهما بلغت درجة نظافة المستشفى التي تلدين فيها، فهناك نسبة من التلوث ستنتقل للمشيمة في أثناء الولادة من خلال السوائل والدم وغيرها من الملوثات.
    • يجب حفظ المشيمة بعد الولادة في درجة التجميد خلال ساعة من إخراجها من جسمك، ومن الممكن حدوث أخطاء في حفظها فتفسد.
    • المشيمة تحمل أي عدوى أو بكتيريا موجودة في الدم لذا فعند تناولها أنت عرضة للإصابة بالعدوى إن وجدت، خاصة إذا تناولتِ مشيمة أخرى غير مشيمتك الخاصة.
    • هناك قطاع كبير من أخصائيي التغذية، يقولون إن الفائدة التي تطمع الأم في الحصول عليها عند أكلها للمشيمة، تزول إذا كانت طريقة تناولها عن طريق تسويتها على النار لفترة، ورغم أنه لا يوجد دليل على وجود فائدة، ولا يوجد دليل على زوال الفائدة عند تعرضها للنار، ننصح بعدم تناولها بهذه الطريقة.

    في النهاية، هذا هو قرارك الشخصي، ولكنني أرى أنه ليس من الصواب تجربة شيء لا يوجد دليل علمي واحد على وجود فائدة منه، بل إنه من الممكن أن يضر بصحتك، وبالتالي يضر بصحة طفلك إذا كنتِ ترضعينه رضاعة طبيعية.

    اقرئي أيضًا: مشاكل الرضاعة الطبيعية وحلولها

    عودة إلى الحمل

    موضوعات أخرى
    علامات تخبرك بحب زوجك لكِ
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
    Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon